السبت، ١٣ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٩ م

د . راشد الشاشاني  يكتب :ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة

ترامب يُلغي ضربة لم تكن مقررة.. مناورة سياسية أم هروب من فشل عسكري؟

قبل لحظات من موعدها ؛  تم إلغاء ضربة كان يُفترض أنّها ستُنهي قدرة النظام الإيراني على أيّة مناورة ، إن لم تنتهي بإسقاطه ، لم تأخذنا طباع القتال يوما إلى مراقبة هذه التهديدات بصورة جديّة ؛ نحن نعرف جيّدا انّ ضربة في هذا التوقيت - تالية لأخرى لم تفعل شيئا قبل يوم - لم تكن لو تمّت ؛ سوى رحلة " تكسير أحجار " عالية الكلفة لا فائدة تُرجى منها ، سيّما ونحن نراقب وزير حرب ترامب الذي كان يتحدّث مع جنوده بلباس كابتن فريق رياضي ، وبثقافة عسكرية أقل  من ذلك بكثير .

أراد ترامب - كما اشرنا سابقاً - الهروب من مسؤوليّته ؛ و تحميلها  إلى دول  لا مصلحة لها في الحرب ، سيّما مع فشل إقحام أوروبا في مسار كهذا ، وعدم تقديم الصين وروسيا ما يفيد في شأنه هذا وخيبة أمله من الأكراد .

بعد ان استهلك ترامب - بلا جدوى -   فكرته حول تمييع جهة الوساطة ، بفردها على مساحة عدّة دول ، وربطها بمصلحة هذه الدول في عدم استهداف اراضيها او مصالحها ، واللعب المتكرّر على هذا الوتر حتى انقطاعه ، أنجبت لوعته فكرة إذاعة أمر اتفاق وشيك ، يبدو أنّ هذه الفكرة استفادت من نظريّة الراعي الذي أطلق صفّارة الحذر من الذئب ؛ حين دلّلت على زعمها بمجموعة أخبار ، مثل : " طائرات تغادر إلى جنيف  من أجل ترتيبات لوجستية " ، "  ربّما يحضر الرئيس لكن فانس هو من سيحضر " " تأكيدات الوسطاء بقبول الجانب الإيراني ....الخ .

 وجد ترامب فيها فاعليّة ؛ سيّما مع يقين أهل القرية بصدق ترامب في كلّ مرّة كان يصرخ فيها هربا من الذئب ؛ سيّما إذا ما عرفنا أن رئيس إحدى الدول ؛ سُرعان ما يهبّ إلى إطلاق  تصريحاتٍ لا يعي تبعاتها على بلاده ؛ لمجرّد تعليقات في مواقع التواصل ، فما بالكم بتغريدات رئيس أقوى دولة في العالم .

لماذا زجّ ترامب بفانس ؟ 

تربّصا بالضربة التي يتمنّاها ترامب ـ كما سبقت إشارتنا - وتعقيداً في حلقات التواصل ؛ يفصله عن الإتصال المباشر ويمنحه مرونة التعامل ؛ ترك ترامب الباب مفتوحاً لاتّفاق متوّهم ، قد يحصل بمفاجأة ما ، فهو : إن وصل حدّ التقاء فريقين ؛ لن يتعدّى مستواه الإنتاجي مستوى مفاوضات باكستان ، أمّا إن حصلت المفاجأة الأكبر ، و قبلت إيران بالاستسلام الذي عرضه ترامب على أنّه اتفاق ؛ متوسّلة بهذا شكلاً جديداً للمراوغة ، حينها يكون ترامب قد اتّخذ احتياطاً : إمكانيّة ذهابه للتوقيع الذي يهواه ، حين يرسم رقعة دفتره كاملة به  قبل رفعه ، كما كان يرفع شارات الفوز. 

ترامب يريد السلام باسمه والحرب على حساب غيره

الأهمّ من ذلك : أنّه يمسك زمام الأمور بيده ، من جهة : تبقى فرصة إنجاز سلام بيده حصراً . من جهة ثانية : يُلقي باللوم على جهات الوساطة ، التي تحوّلت بشكلٍ انسيابيٍ إلى طرفٍ  يجب عليه تحمّل مسؤولية تعنّت إيران ودفع ثمن العمليّة كاملة

عقدة أوباما في عقل ترامب

في جانبٍ آخر : يخشى ترامب تفلّت الأمور ، في الصراع الكرتوني بين نتنياهو و أردوغان سيّما مع تعقّد مشهد التدخّل السوري في لبنان ،  يخشى ترامب من تفلّت كهذا نصراً محسوباً للديمقراطيّين ، وبخاصّة اوباما ، عقدة عقد ترامب ، ترامب لا يحبّذ التعامل مع نتنياهو إلّا من جهة خصومة أوباما له ، كما هو حال أردوغان ، لهذا أجاب ترامب : بأنّه ليس لديه معلومات بهذا الخصوص ، حين سُئل عن امكانيّة نشوء حرب بين إسرائيل وتركيا .

الضربات الفاشلة

ترامب يتعامل مع هؤلاء من أجل سواد أوباما ، لا من أجل سواد عيونهم ، وهو لهذا : يحاول لعب ألاعيبٍ  ُتُبعده عن الحاجة إلى ضربات ناريّة فاشلة ، عيّرَهُ بها أوباما حين قال : بأنّه لم يضطّر إلى قتل إنسان في سبيل إبرام الإتفاق مع ايران ، لقد كان اوباما اكثر قدرة من ترامب على ادارة المقالب ، ومع ذلك لم يتعامل مع ايران بهذه الطريقة .


ناهيك عن أنّ هذه الدول الوسيطة ؛ باتت تشكّل في مجموعها ثقلاً ؛ من حيث تحريك مواقفها ، التي باتت ترى في التناغم مع سياسات ترامب أمراً مُكلفا ؛ جعلها تخفّف من جفافها مع إيران ؛ لصالح تفاهمها مع بعضها ؛ كان لازماً مع واقعٍ كهذا ؛ إنشاءُ مصلحةٍ من اتجاه توسّطها - الذي سينتهي بالفشل - بعد أن تتضارب المصالح التي تمكّن ترامب من الإستفراد بها كلّاً على حدة .

عاجل
25 ألف شقة بالإيجار والتمليك.. التقديم بدأ وهذه الشروط * صدم فتاة وحاول الهرب.. الشجرة تنهي محاولة فرار سائق التجمع الأول * «استدعوه من بيته».. تفاصيل مقتل الشاب «مندو» في العامرية * شبورة صباحية وحرارة تصل لـ40 درجة.. تفاصيل طقس اليوم في مصر * قوات إضافية وتمشيط موسع.. أمن أسوان يلاحق الخارجين عن القانون في «الضما» * عملية استمرت 4 أسابيع.. إسرائيل تكشف كيف نقلت 1100 طن متفجرات داخل لبنان * بعد ظهور النيران قرب المطار.. الحوثيون يعلنون ضرب الرياض وينبع * مستحقات ماسبيرو تتفجر من جديد.. أصحاب المعاشات يطالبون ببيان واضح عن حقوقهم * 192 مليون جنيه و122 قطعة سلاح.. ماذا حدث في ليلة المواجهات الأمنية بـ3 محافظات؟ * بالأسماء.. 14 مصابًا في تصادم ملاكي وميكروباص وانقلابه بطريق كفر الشيخ–الرياض * بعد 44 عامًا.. تركيا تلغي ترخيص بنك إيراني وسط تصاعد الضغوط على طهران * نامت على الكنبة فاستيقظت والنيران تلتهم جسدها.. ماذا حدث لصباح في دمياط؟ * حظرته على واتساب فهددها بالفضيحة.. 15 عامًا في السجن لشاب بسوهاج * أغرب فيديو.. يطالب الشرطة بالقبض عليه فتنفذ طلبه وتكشف مفاجأة * ساديو ماني بائع مانجو في السنغال. مشروع ضخم يغيّر وجه مسقط رأسه * مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة.. برشلونة في مواجهة إشبيلية وقمة روما وإنتر *