الخميس، ٢٣ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٣ ص

الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيرة في البحر الأحمر

الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيرة في البحر الأحمر

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، في تصعيد جديد يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقالت الجماعة إن الناقلتين المستهدفتين هما «إنسيلا» و«ليليا»، وإن العملية جاءت بعد اتهامهما بانتهاك الحصار البحري الذي أعلنت الجماعة فرضه على السعودية. ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير تأكيد سعودي رسمي لتفاصيل الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بالناقلتين.

هجوم بالصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيرات

ذكر الحوثيون في بيان عسكري أن قواتهم استخدمت عددًا من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة في استهداف الناقلتين.

ويشير استخدام أكثر من نوع من الأسلحة في العملية إلى محاولة تجاوز وسائل الدفاع والوصول إلى أهداف بحرية متحركة في نطاق البحر الأحمر، الذي يشهد حالة متصاعدة من التوتر منذ إعلان الحوثيين توسيع نطاق عملياتهم البحرية.

ولم توضح الجماعة عدد الصواريخ أو الطائرات المسيرة المستخدمة، كما لم تنشر أدلة مستقلة تؤكد إصابة الناقلتين كلتيهما بصورة مباشرة.

الحصار البحري على السعودية

جاء الإعلان عن الهجوم بعد أيام من إعلان الحوثيين فرض ما وصفوه بـ«الحصار البحري» على السعودية، مع تهديد السفن المرتبطة بالمملكة أو المتجهة إلى موانئها.

وقالت الجماعة إن الحصار دخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة ردت عليها قوات التحالف بقيادة السعودية بالتحذير من أنها ستتعامل بحزم مع أي تهديد للملاحة أو المصالح السعودية.

وأدى هذا التصعيد إلى مخاوف واسعة بين شركات الشحن، خاصة مع اعتماد السعودية على موانئ البحر الأحمر وخطوط نقل النفط عبر باب المندب وقناة السويس.

إصابة ناقلة قرب منطقة الشقيق

بالتزامن مع إعلان الحوثيين، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغًا عن واقعة أمنية على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا جنوب غربي منطقة الشقيق الساحلية في السعودية.

وأفاد ربان ناقلة بأنها تعرضت لضربة بمقذوف مجهول، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، بينما عمل أفراد الطاقم على السيطرة عليه وإخماده.

وحتى صدور التحديث الأولي، لم ترد تقارير عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل تلوث وأضرار بيئية نتيجة الحادث.

التحقيق في طبيعة المقذوف

لم تحدد الهيئة البريطانية في بيانها الأولي نوع المقذوف الذي أصاب الناقلة أو الجهة المسؤولة عنه.

وجاء وصف الحادث بأنه ضربة بمقذوف مجهول في ظل إعلان الحوثيين المتزامن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، لكن الربط النهائي بين الواقعتين يحتاج إلى نتائج التحقيقات البحرية والفنية.

وتتابع هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الحوادث الأمنية وتصدر تحذيرات للسفن التجارية العاملة في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.

حريق على متن الناقلة

أدت الضربة إلى اندلاع حريق على متن الناقلة، فيما بدأ الطاقم التعامل معه فورًا لمنع امتداده إلى خزانات الوقود أو مناطق أخرى من السفينة.

ويشكل الحريق على متن ناقلات النفط خطرًا بالغًا، بسبب إمكانية امتداده إلى الشحنة أو التسبب في تسرب نفطي واسع، إلا أن التقارير الأولية لم تشر إلى وقوع تلوث بحري.

كما لم ترد معلومات مؤكدة بشأن توقف الناقلة عن الحركة أو حاجتها إلى عملية إنقاذ وقطر إلى ميناء آمن.

                               مضيق باب المندب

تهديد متزايد للملاحة في البحر الأحمر

جاء استهداف الناقلتين وسط حالة من التوتر المتصاعد في البحر الأحمر، بعدما هدد الحوثيون باستهداف السفن المرتبطة بالسعودية والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن عددًا من ناقلات النفط غيّر مساره أو تراجع عن التوجه إلى الموانئ السعودية، بسبب المخاوف من التعرض لهجمات في البحر الأحمر أو قرب باب المندب.

كما نصحت قوة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي بعض السفن بتقليل إشارات التتبع وتقييم مخاطر المرور في البحر الأحمر وخليج عدن.

ناقلات تتراجع عن مساراتها

تسببت التهديدات الحوثية في تغيير مسارات عدد من السفن، من بينها ناقلات تحمل شحنات نفط سعودية ومتجهة إلى أسواق آسيوية.

وقد تضطر بعض السفن إلى اتخاذ طريق أطول حول رأس الرجاء الصالح، بدلًا من المرور عبر باب المندب وقناة السويس، ما يرفع مدة الرحلات وتكاليف الوقود والتأمين والشحن.

وتشير تقديرات قطاع النقل البحري إلى أن تحويل مسار ناقلة واحدة حول أفريقيا قد يضيف ملايين الدولارات إلى تكاليف الرحلة، حسب حجم السفينة وأسعار الوقود والتأمين.

مخاوف على صادرات النفط السعودية

يمثل البحر الأحمر مسارًا مهمًا لصادرات النفط السعودية، خاصة في أوقات اضطراب الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

وتستخدم المملكة موانئ وخطوط نقل في البحر الأحمر لتصدير الخام إلى أوروبا وآسيا، ما يجعل أي تهديد لباب المندب أو الموانئ الغربية مؤثرًا في حركة الطاقة العالمية.

ويزداد الخطر إذا تزامنت اضطرابات البحر الأحمر مع توترات في مضيق هرمز، إذ قد يؤدي الضغط على الممرين معًا إلى تقليص مرونة حركة صادرات النفط من منطقة الخليج.

باب المندب في قلب التصعيد

يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبره سفن متجهة إلى قناة السويس ومنها إلى أوروبا.

ومنذ بدء هجمات الحوثيين على السفن أواخر عام 2023، اضطرت شركات شحن كبرى إلى تحويل سفنها حول أفريقيا، ما تسبب في زيادة أسعار النقل وتأخير وصول البضائع.

وأعادت التهديدات الجديدة ضد السعودية المخاوف من موجة أوسع من الهجمات قد تؤثر في ناقلات النفط وسفن البضائع والحاويات.

تصعيد بعد تهديد المنشآت السعودية

سبق الهجوم تهديد أطلقه زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي باستهداف منشآت النفط والمطارات والموانئ السعودية في حال استمرار ما وصفه بالتصعيد ضد اليمن.

وأكد أن منشآت الطاقة السعودية قد تصبح أهدافًا للصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما رفع مستوى المخاوف بشأن اتساع المواجهة من البر إلى البحر.

ردود فعل إقليمية ودولية

أدانت الولايات المتحدة وباكستان تهديدات الحوثيين للسفن والموانئ السعودية، وحذرتا من تأثيرها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.

واتهمت واشنطن إيران بدعم القدرات الحوثية، بينما أكدت باكستان أن أي تهديد لمصالحها البحرية أو حركة التجارة يمثل مساسًا بأمنها القومي.

ومن المتوقع أن تؤدي الهجمات الجديدة إلى ضغوط دولية لتكثيف الحماية العسكرية للسفن المارة في البحر الأحمر، وزيادة عمليات المراقبة والاعتراض.

تأثير محتمل على أسعار النفط

أثارت الهجمات مخاوف المستثمرين من تراجع الإمدادات أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

وتتأثر أسعار النفط عادة بأي تهديد يطال الممرات البحرية الحيوية، خصوصًا عندما يشمل التصعيد ناقلات تحمل خامًا سعوديًا أو سفنًا متجهة إلى موانئ المملكة.

ولا يعني استهداف ناقلة واحدة بالضرورة توقف الإمدادات، لكن استمرار الهجمات قد يدفع شركات الشحن إلى تجنب المنطقة، وهو ما يزيد الضغوط على السوق العالمية.

احتمال اتساع المواجهة

يمثل الهجوم تحولًا خطيرًا في طبيعة المواجهة بين الحوثيين والسعودية، بعد فترة من الهدوء النسبي ووقف التصعيد المباشر بين الطرفين.

وقد يؤدي تكرار استهداف ناقلات النفط إلى رد عسكري سعودي أو دولي، خاصة إذا ترتب على الهجمات سقوط ضحايا أو حدوث تسربات نفطية أو تعطيل واسع للملاحة.

وفي المقابل، قد تستخدم الجماعة الهجمات البحرية للضغط سياسيًا وعسكريًا، مستفيدة من حساسية طرق الطاقة العالمية وتأثير أي اضطراب فيها على الاقتصاد الدولي.

المعلومات المؤكدة حتى الآن

المؤكد أن الحوثيين أعلنوا استهداف ناقلتي نفط سعوديتين هما «إنسيلا» و«ليليا»، وقالوا إنهما انتهكتا الحصار البحري الذي فرضته الجماعة على السعودية.

كما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول جنوب غربي منطقة الشقيق، واشتعال حريق على متنها، دون ورود تقارير أولية عن إصابات أو أضرار بيئية.

ولا تزال تفاصيل حجم الأضرار ومصير الناقلتين، إلى جانب الموقف السعودي الرسمي، في انتظار بيانات وتحديثات إضافية.

عاجل
«سند التريلا بجسم سيارته».. الأسطى عماد جلال يروي تفاصيل إنقاذ شاحنة من الانقلاب * شائعات الحفاضات والبول والقصور القلبي تعود لملاحقة دونالد ترامب * الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيرة في البحر الأحمر * نهاية صادمة لسيارة رئاسية نادرة.. تقطيع كاديلاك عبد الناصر وبيع أجزائها * خلاف على توزيع الصابون ينهي حياة شاب بطعنة نافذة في قرية سحيم بالغربية * بالفيديو.. صانعة محتوى تستعرض بملابس خادشة للحياء لزيادة المشاهدات وتحقيق الأرباح * شاهد بالفيديو.. سحل وضرب سيدة وإصابتها بحروق على يد شقيقتي طليقها في الإسكندرية * ضبط 87 كيلو دواجن فاسدة بها احتقان دموي وحروق تجميد داخل رياشة بالأقصر * اختفى 3 أيام داخل منزله.. تفاصيل وفاة الشاب رفعت بلح بالمنوفية * اتهمت زوجها بالاتجار في «الآيس».. الأمن يكشف الحقيقة كاملة * انطلاق برنامج المساجد المحورية والمجالس العلمية بأوقاف بني سويف * أسعار الحديد اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. استقرار في المصانع بعد تراجعات تصل إلى 2500 جنيه للطن * د . راشد الشاشاني يكتب : عودة الحرب والتصعيد الأمريكي * سعر الدولار اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. استقرار العملة الأمريكية أعلى 51 جنيهًا للبيع * «طعنة غادرة أنهت حياته».. مقتل الشاب محمد زيتونة أمام موقف مشاريع المنشية * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. عيار 21 يحافظ على مستوى 5870 جنيهًا *