أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اهتمام الدولة المصرية بمتابعة مستجدات تنفيذ مشروعات مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي، بمختلف مراحلها، والعمل على توفير جميع أوجه الدعم اللازمة لضمان استمرار الأعمال وفقًا للمخططات والجداول الزمنية المحددة.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية المعنية والشريك الإماراتي، وتكامل الجهود بين جميع الأطراف، مع العمل على تذليل أي معوقات قد تؤثر في سير التنفيذ، بما يسهم في تسريع معدلات العمل وتحقيق المستهدفات الاستثمارية والتنموية للمشروع.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء، اليوم، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات مدينة رأس الحكمة، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وجاسم الزعابي، رئيس دائرة المالية بأبوظبي ورئيس مجلس إدارة مجموعة «مدن القابضة» الإماراتية، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين.
مدبولي: رأس الحكمة نموذج للشراكة الاستثمارية بين مصر والإمارات
وأكد مصطفى مدبولي أهمية مشروع رأس الحكمة باعتباره أحد النماذج البارزة للشراكة الاستثمارية بين الدولة المصرية والشريك الإماراتي، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والإمارات، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والتنمية العمرانية والسياحية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تحرص على المتابعة المستمرة لمختلف مراحل تنفيذ المشروع، وتوفير أوجه الدعم والتنسيق المطلوبة لدفع معدلات الإنجاز، بما يضمن تنفيذ الأعمال وفقًا للمستهدفات المحددة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات الاستثمارية التي تتمتع بها المنطقة.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجهات المصرية المعنية ومجموعة «مدن القابضة» الإماراتية يمثل عنصرًا أساسيًا في متابعة الأعمال، والتعامل مع التحديات التي قد تظهر خلال مراحل التنفيذ، بما يدعم استمرارية العمل وتحقيق الأهداف المرجوة.
متابعة الموقف التنفيذي لمشروعات مدينة رأس الحكمة
وتناول الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لمشروع رأس الحكمة، ومتابعة آخر مستجدات الأعمال الجاري تنفيذها، إلى جانب بحث أوجه التعاون والتنسيق بين الجهات المصرية المعنية ومجموعة «مدن القابضة» الإماراتية.
كما ركزت المناقشات على أهمية استمرار المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، والعمل على تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المشاركة في المشروع، بما يسهم في دفع الأعمال إلى الأمام والالتزام بالمخططات المحددة.
ويأتي ذلك في إطار توجه الحكومة إلى متابعة المشروعات الاستثمارية الكبرى بصورة مستمرة، وضمان توافر المتطلبات اللازمة لتنفيذها، بما يعزز قدرتها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والعمرانية، ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية.
رأس الحكمة تدعم التنمية العمرانية والسياحية في الساحل الشمالي
ويُعد مشروع رأس الحكمة أحد المشروعات الكبرى التي تستهدف تعزيز التنمية العمرانية والسياحية في منطقة الساحل الشمالي، من خلال إنشاء وجهة متكاملة تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة السياحية والاستثمارية والخدمية.
ومن المستهدف أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، من خلال تطوير المقومات السياحية للمنطقة، وزيادة الطاقة الفندقية، وتنويع المنتجات والخدمات السياحية المقدمة للزائرين، بما يدعم قدرة المقصد السياحي المصري على جذب شرائح مختلفة من السائحين.
كما تستهدف أعمال التطوير الاستفادة من المقومات الطبيعية والجغرافية التي تتمتع بها منطقة رأس الحكمة، وتحويلها إلى مركز متكامل للأنشطة السياحية والاستثمارية والخدمية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة بالساحل الشمالي.
فرص عمل جديدة ودعم للشركات المصرية
ولا تقتصر أهمية مشروع رأس الحكمة على الجوانب العمرانية والسياحية فقط، بل تمتد إلى آثاره الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة، وفي مقدمتها توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في عدد من القطاعات، من بينها التشييد والبناء والسياحة والضيافة والخدمات اللوجستية.
ومن المتوقع أن تتيح مراحل تنفيذ المشروع وتشغيله فرصًا واسعة أمام الشركات المصرية والموردين المحليين للمشاركة في الأعمال المختلفة، بما يدعم نشاط القطاع الخاص، ويوسع قاعدة المستفيدين من الاستثمارات الجديدة، ويعزز مشاركة الشركات المحلية في المشروعات التنموية الكبرى.
كما يسهم تنشيط القطاعات المرتبطة بالمشروع في دعم حركة الأنشطة الاقتصادية، وخلق فرص عمل في المجالات المرتبطة بالبناء والتشغيل والخدمات، فضلًا عن تعزيز الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الشركات المصرية.
الحكومة تؤكد استمرار التنسيق لتسريع تنفيذ المشروع
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على مواصلة التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية المعنية والشريك الإماراتي، مع استمرار المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ والعمل على إنجاز الأعمال وفقًا للمخططات المحددة.
وشدد الاجتماع على أهمية التعامل مع أي معوقات قد تواجه التنفيذ، وتوفير الظروف المناسبة لاستمرار العمل بكفاءة، بما يضمن تحقيق المستهدفات الاستثمارية والتنموية لمشروع رأس الحكمة، وتعظيم عوائده الاقتصادية والاجتماعية.
وتعكس هذه التحركات حرص الحكومة على دفع مشروعات التنمية الكبرى في الساحل الشمالي، وتعزيز الشراكات الاستثمارية مع المؤسسات الدولية، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية، ويوفر فرص العمل، ويسهم في إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة تدعم النمو الاقتصادي في مصر.





