شهد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، مراسم توقيع الاتفاقية الإطارية للأهداف الاستراتيجية بشأن تعزيز الازدهار المتبادل بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تستهدف توسيع مجالات التعاون بين البلدين ودعم مسارات النمو الاقتصادي والتنمية في مصر.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين، من بينهم وزراء المالية والتموين والتجارة الداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي، فيما وقعت الاتفاقية من الجانب المصري الدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي، ومن الجانب الأمريكي روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة.
اتفاقية مصرية أمريكية لتعزيز النمو الاقتصادي
وفي هذا السياق، صرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتفاقية تمثل إطارًا للتعاون مع الجانب الأمريكي، بهدف تحقيق نمو اقتصادي ملموس في مصر، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مجموعة من القطاعات الرئيسية ذات الأولوية للبلدين.
وأوضح أن الاتفاقية تستهدف تعزيز الاستفادة من الخبرات والابتكارات المؤسسية والتكنولوجية الأمريكية، وتوظيفها في تطوير عدد من القطاعات الحيوية داخل مصر، بما يدعم كفاءة المؤسسات والخدمات ويسهم في تحسين مستوى الأداء في المجالات المستهدفة.
المياه والطاقة والبنية التحتية ضمن مجالات التعاون
وتتضمن الاتفاقية تعزيز التعاون في مجالات إدارة المياه والطاقة والبنية التحتية، من خلال الاستفادة من الحلول التكنولوجية والابتكارات الحديثة التي تساعد على رفع كفاءة هذه المنظومات وتطوير آليات إدارتها.
ويأتي الاهتمام بهذه القطاعات في إطار السعي إلى دعم جهود التنمية الاقتصادية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتطوير البنية الأساسية بما يتماشى مع متطلبات النمو والتوسع في المشروعات المختلفة.
تحديث التعليم والصحة والحوكمة
كما تشمل مجالات التعاون تحديث وتطوير منظومات التعليم والصحة والحوكمة، بما يساعد على تحسين جودة الخدمات المقدمة، ورفع كفاءة المؤسسات، والاستفادة من التجارب والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في تطوير الأداء.
وتستهدف هذه الجهود دعم بناء القدرات المصرية وتأهيل الكوادر البشرية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية.
الذكاء الاصطناعي وإدارة المياه والطاقة على رأس الأولويات
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إلى أن الاتفاقية تركز على عدد من المجالات ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك، وفي مقدمتها إدارة المياه والذكاء الاصطناعي والطاقة، باعتبارها قطاعات مهمة لدعم التنمية وتعزيز فرص التعاون بين القاهرة وواشنطن.
ويمثل الذكاء الاصطناعي أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في تطوير الخدمات وتحسين كفاءة إدارة الموارد، إلى جانب توسيع الاستفادة من التكنولوجيا في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
تعزيز الأمن الغذائي ودعم الزراعة العلمية
وتولي الاتفاقية اهتمامًا كذلك بتعزيز الأمن الغذائي في مصر، من خلال دعم الزراعة القائمة على أسس علمية، والاستفادة من الابتكارات والتطبيقات الحديثة في تطوير النشاط الزراعي وتحسين كفاءة الإنتاج.
ومن المتوقع أن يسهم التعاون في هذه المجالات في دعم القدرات المحلية، وفتح فرص جديدة للعمل، وتأهيل المزيد من الكوادر المصرية، لا سيما في القطاعات التي تحظى بأولوية استراتيجية لدى البلدين.
وتعكس الاتفاقية الإطارية توجه مصر والولايات المتحدة نحو توسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، والعمل على بناء شراكات تدعم النمو وتفتح مجالات جديدة للتنمية وتبادل الخبرات.






