أعلنت جمهورية مصر العربية رفضها القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة فايز السراج وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدة أن المذكرة باطلة بطلانًا مطلقًا ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بالنسبة للدولة المصرية.
وشددت مصر على أن التصديق على المذكرة من جانب مجلس النواب الليبي لا يغير من موقفها الرافض لها، ولا يمنحها أي آثار قانونية في مواجهة القاهرة، في ظل ما تراه مصر من مخالفة الاتفاقية لمبادئ القانون الدولي للبحار، ومساسها بحقوقها السيادية في مناطقها البحرية.
مصر تؤكد بطلان مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة السراج
أكدت مصر مجددًا أن مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين تركيا وحكومة فايز السراج بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط باطلة بطلانًا مطلقًا، ومعدومة الأثر القانوني، مشيرة إلى أن تصديق مجلس النواب الليبي عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.
ويأتي الموقف المصري في إطار اعتراض القاهرة المستمر على المذكرة، التي تتعلق بترتيبات الحدود ومناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط، وما يرتبط بها من حقوق سيادية للدول المطلة عليه.
وشددت مصر على أن موقفها من الاتفاقية لم يتغير، وأن أي إجراءات تستند إليها لا يمكن أن تنتقص من الحقوق البحرية المصرية أو تؤثر في الحدود البحرية التي أعلنتها الدولة.
القاهرة: الاتفاقية تخالف القانون الدولي للبحار
وأوضحت مصر أن مذكرة التفاهم المشار إليها تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار، فضلًا عن أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تنظم القواعد المتعلقة بتعيين المناطق البحرية، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
وأكدت أن تحديد هذه المناطق يجب أن يستند إلى المبادئ القانونية المعمول بها دوليًا، وفي مقدمتها مبادئ العدل والإنصاف، بما يضمن مراعاة الحقوق السيادية للدول وعدم المساس بالمصالح البحرية المشروعة لكل منها.
واعتبرت القاهرة أن المذكرة تنطوي على مساس واضح بحقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، وهو ما يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء رفضها المستمر للاتفاقية.
مصر تجدد اعتراضها على أي إجراءات تستند إلى المذكرة
ذكّرت مصر بأنها سبق أن أعربت عن اعتراضها القاطع على مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة فايز السراج، مؤكدة استمرار رفضها للمذكرة وأي إجراءات أو تصرفات تصدر عن أي طرف استنادًا إليها، إذا كانت تتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.
ويعكس هذا الموقف تمسك القاهرة بحقوقها البحرية المعلنة، ورفضها اتخاذ أي خطوات من شأنها التأثير في نطاق اختصاصها البحري أو المساس بمصالحها السيادية في البحر المتوسط.
كما تؤكد مصر أن التصديق على المذكرة من جانب مجلس النواب الليبي لا يغير من اعتراضها عليها، ولا يعني قبولها بما ورد فيها من ترتيبات تتعلق بالمناطق البحرية.
القاهرة تحتفظ بحقها في حماية حقوقها البحرية
وشددت مصر على احتفاظها بحقها في حماية حقوقها السيادية التي يكفلها القانون الدولي، والتصدي لأي محاولة للإخلال بها أو الانتقاص منها، في إطار تمسكها بالحدود البحرية المصرية المعلنة.
وأكدت أن موقفها يستند إلى ما تعتبره قواعد القانون الدولي للبحار، وإلى ضرورة احترام الحقوق البحرية للدول وفقًا للمبادئ القانونية المنظمة لتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
ويأتي تجديد الموقف المصري ليؤكد استمرار رفض القاهرة لمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة فايز السراج عام 2019، وتمسكها بعدم الاعتراف بأي آثار قانونية لها بالنسبة لمصر، مع التشديد على حماية حقوقها ومصالحها في البحر المتوسط.






