تعيش أسرة الطالبة نورهان مجدي فتحي، البالغة من العمر 17 عامًا، والمقيمة بمركز الواسطى في محافظة بني سويف، حالة من القلق والترقب منذ اختفائها يوم 26 أغسطس 2026، بعدما غادرت منزلها متجهة إلى درس خصوصي، وكان من المقرر أن تسلم طلبًا لإحدى الزبائن، لكنها لم تعد إلى أسرتها حتى الآن.
وتحولت رحلة البحث عن نورهان إلى قضية إنسانية أثارت اهتمامًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت الأسرة تفاصيل تحركاتها الأخيرة، وتحدثت عن مراجعة كاميرات المراقبة وتتبع وسائل المواصلات التي يُعتقد أنها استقلتها باتجاه محافظة الإسكندرية.
وبين تسجيلات الكاميرات والمعلومات التي جمعتها الأسرة، يبقى السؤال الذي يشغل والدي نورهان وأقاربها: أين اختفت الفتاة، وما الذي حدث لها منذ مغادرتها المنزل؟
بداية قصة اختفاء نورهان في بني سويف
تعود بداية الواقعة إلى يوم الأربعاء 26 أغسطس الماضي، عندما خرجت نورهان، الطالبة بالصف الثاني الثانوي الفني، من منزل أسرتها في مركز الواسطى بمحافظة بني سويف، قرابة منتصف النهار.
وبحسب رواية أسرتها، كانت نورهان متجهة لحضور درس خصوصي مقرر في الساعة الواحدة ظهرًا، وكان بحوزتها طلب يتعلق برسومات اعتادت تنفيذها وبيعها عبر الإنترنت.
وكان من المفترض أن تلتقي إحدى الزبائن لتسليم الطلب قبل استكمال يومها الدراسي، لكن الأسرة فقدت الاتصال بها، ولم تعد إلى المنزل.
ماذا حدث بعد لقاء نورهان بالسيدة التي طلبت الرسومات؟
قال أحمد جمال، ابن عم نورهان، في تصريحات صحفية، إن الفتاة قابلت السيدة التي طلبت الرسومات لمدة قصيرة، لم تتجاوز دقيقتين أو ثلاث دقائق.
وأضاف أن الأسرة بدأت البحث عنها بعد انقطاع التواصل معها، وحاولت مراجعة تحركاتها منذ مغادرتها المنزل، لمعرفة ما إذا كانت قد استقلت إحدى وسائل المواصلات أو توجهت إلى مكان آخر.
وتحدثت روايات متداولة عن ملابسات غير معتادة صاحبت اللقاء، بينها استخدام كمامة وظهور نورهان بحالة خمول خلال بعض مراحل الرحلة.
لكن هذه التفاصيل لم تؤكدها نتائج تحقيق رسمي معلن، ولا يمكن اعتبارها دليلًا على تعرض الفتاة للتخدير أو الاختطاف قبل انتهاء التحقيقات.
كاميرات المراقبة تكشف خط سير نورهان من الواسطى إلى الإسكندرية
بحسب ما ذكرته الأسرة، تمكن أفرادها من جمع تسجيلات كاميرات مراقبة ساعدتهم على إعادة بناء جزء من خط سير نورهان يوم اختفائها.
وأشارت المعلومات التي قدمتها الأسرة إلى أن تحركات الفتاة امتدت من مركز الواسطى بمحافظة بني سويف إلى منطقة الرماية بالجيزة، ثم باتجاه محافظة الإسكندرية.
من ميدان الرماية إلى منطقة العجمي
أوضح ابن عم نورهان أن الأسرة توصلت إلى معلومات تفيد بانتقالها إلى الجيزة، ثم استقلال وسيلة مواصلات متجهة إلى الإسكندرية، قبل الانتقال إلى وسيلة أخرى في اتجاه منطقة العجمي.
وتحدثت رواية الأسرة المتداولة أيضًا عن مناطق الكيلو 21 والهانوفيل والدخيلة، باعتبارها مواقع محتملة في مسار التحركات الأخيرة.
ومع ذلك، لم تعلن الجهات المختصة حتى الآن نتائج رسمية تؤكد جميع تفاصيل خط السير أو تحدد مكان الفتاة بعد وصولها إلى الإسكندرية.
وأكدت الأسرة أنها سلمت تسجيلات كاميرات المراقبة والمعلومات التي جمعتها إلى الجهات المعنية، أملًا في الاستفادة منها للوصول إلى مكان نورهان.
هاتف نورهان يثير تساؤلات جديدة حول مكان اختفائها
من التفاصيل التي كشفتها الأسرة أن هاتف نورهان أغلق بعد نحو ساعتين أو ثلاث ساعات من تحركها، قبل أن يعود للعمل لمدة قصيرة في اليوم التالي.
وقال ابن عمها إن الهاتف ظل متاحًا لمدة دقيقة ونصف تقريبًا، ثم أغلق مرة أخرى.
آخر موقع محتمل لهاتف نورهان في الإسكندرية
بحسب رواية الأسرة، أشارت المعلومات التي تمكنوا من جمعها بشأن الهاتف إلى منطقة شارع الجمعية بالعجمي في محافظة الإسكندرية.
لكن ظهور الهاتف في موقع معين لا يثبت بالضرورة وجود صاحبته في المكان نفسه، كما لم تتوافر معلومات رسمية عن هوية من استخدمه أو أسباب انقطاع الاتصال.
وتأمل الأسرة أن تسهم مراجعة بيانات الهاتف والتسجيلات المتاحة في كشف مزيد من التفاصيل بشأن الساعات الأخيرة التي سبقت اختفاء نورهان.
إيصال طرد بريدي ورسومات.. تفاصيل تراجعها الأسرة
من بين المعلومات التي عرضتها الأسرة خلال رحلة البحث العثور على إيصال طرد بريدي يتعلق بباقة ورد أُرسلت إلى نورهان من الإسكندرية.
وقالت الأسرة إن الإيصال دفعها إلى محاولة التواصل مع أشخاص قد تكون لهم صلة بالطلب أو بالشحنة، بحثًا عن أي معلومات تساعد في معرفة مكان ابنتهم.
لكن لم تصدر نتائج تحقيق معلنة تثبت ارتباط هذا الإيصال بواقعة الاختفاء، أو تثبت مسؤولية أي شخص عن غياب الفتاة.
وتبقى هذه المعلومات ضمن الخيوط التي تحتاج إلى فحص رسمي، دون توجيه اتهامات إلى أشخاص اعتمادًا على روايات غير مكتملة.
أسرة نورهان تحرر محضر تغيب وتواصل البحث
قالت والدة نورهان إن الأسرة حررت محضرًا بتغيب ابنتها بعد يومين من اختفائها، وبدأت رحلة بحث شملت محافظتي بني سويف والإسكندرية.
وأوضح أحمد جمال أن أفراد الأسرة أمضوا أكثر من 25 يومًا في البحث داخل مناطق مختلفة من الإسكندرية، دون الوصول إلى معلومات حاسمة بشأن مكان الفتاة.
هل تحركت الجهات الأمنية للبحث عن نورهان؟
وفقًا لتصريحات أسرة نورهان المنشورة يوم 20 أكتوبر، تواصلت مديرية أمن بني سويف مع والد الفتاة، وجرى الاستماع إلى أقواله بشأن ملابسات الاختفاء.
وأشارت الأسرة إلى أنها تتابع الإجراءات مع الجهات المختصة، وتأمل أن تساعد التسجيلات والمعلومات المتاحة في تحديد مكان نورهان.
ولم تتوافر حتى إعداد هذا التقرير نتائج رسمية نهائية تكشف ملابسات اختفائها أو تؤكد العثور عليها.
والدة نورهان تستغيث: نفسي أعرف بنتي فين
في كلمات تعكس معاناة أسرة تنتظر ابنتها منذ أسابيع طويلة، ناشدت والدة نورهان وزارة الداخلية والجهات المعنية تكثيف جهود البحث وكشف مصير ابنتها.
وأكدت الأم أنها لا تريد سوى الاطمئنان على نورهان ومعرفة مكانها، بعد رحلة بحث طويلة لم تسفر عن عودتها إلى منزل الأسرة.
وقالت في استغاثتها المتداولة:
«أنا مش طالبة غير إن وزارة الداخلية ترجعلي بنتي.. نفسي أعرف هي فين، وعايشة ولا ميتة.. أملي في ربنا ثم فيهم كبير إنهم يلاقوا بنتي».
وتعكس كلمات الأم حجم القلق الذي تعيشه الأسرة منذ يوم الاختفاء، خاصة مع استمرار غياب معلومات مؤكدة بشأن مكان نورهان أو حالتها.
آخر تطورات قضية اختفاء نورهان اليوم
حتى الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، تشير أحدث الإفادات الصحفية المتاحة إلى استمرار بحث أسرة نورهان عنها، ومتابعة المعلومات التي جُمعت بشأن تحركاتها وهاتفها.
ولم تصدر معلومات موثقة تؤكد العثور على الفتاة أو تحدد بصورة نهائية سبب اختفائها.
وتناشد الأسرة كل من يمتلك معلومات موثوقة يمكن أن تساعد في تحديد مكان نورهان تقديمها إلى الأجهزة الأمنية المختصة، بدلًا من تداول الشائعات أو اتهام أشخاص دون أدلة.
فقضية نورهان ليست مجرد واقعة تغيب تشغل مواقع التواصل الاجتماعي، بل معاناة أسرة تنتظر عودة ابنتها، وتأمل أن تنتهي رحلة البحث بخبر يطمئن قلب والدتها وذويها.






