أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العالم يواجه أزمة حقيقية في الوقت الراهن، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المتزايدة التي تشهدها العديد من الدول، مشددًا على أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ مستهدفاتها المتعلقة بتوفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين، بما يتماشى مع احتياجاتهم وإمكاناتهم المادية.
وأوضح مدبولي أن الدولة تعمل على إتاحة فرص أكبر أمام المواطنين للحصول على وحدات سكنية، من خلال أنظمة سداد ميسرة تمتد إلى نحو 20 عامًا، بما يخفف الأعباء المالية عن الأسر ويمنحها فرصة لتوفير مسكن ملائم دون تحمل تكاليف كبيرة دفعة واحدة.
وتأتي هذه التوجهات في إطار اهتمام الدولة بملف الإسكان، والعمل على تنويع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، سواء من خلال تملك الوحدات السكنية أو الاستفادة من نظام الإيجار، بما يسهم في تلبية احتياجات مختلف الفئات الاجتماعية.
مدبولي: توفير السكن للمواطنين رغم الأزمة العالمية
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن التحديات العالمية الراهنة لم تمنع الحكومة من مواصلة العمل على تحقيق مستهدفاتها في قطاع الإسكان، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى توفير وحدات سكنية تلائم احتياجات المواطنين.
وتسعى الدولة، وفقًا للتوجهات المعلنة، إلى تقديم حلول متنوعة تتيح للمواطنين الحصول على مسكن مناسب، مع مراعاة الظروف الاقتصادية ومستويات الدخل المختلفة، بما يدعم الاستقرار الأسري والاجتماعي.
ويعد ملف الإسكان من الملفات التي تحظى باهتمام الدولة، في ظل الحاجة إلى توفير وحدات تستوعب الطلب المتزايد على السكن، إلى جانب تطوير السياسات والبرامج التي تساعد المواطنين على الحصول على وحدات بأساليب سداد تتناسب مع قدراتهم المالية.
السكن بالإيجار يعود ضمن توجهات الدولة الجديدة
وأوضح مدبولي أن التوجه الجديد، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتضمن إعادة إحياء نمط الإسكان بنظام الإيجار، إلى جانب الوحدات المخصصة للتمليك، بما يوفر بدائل متعددة أمام المواطنين بدلًا من الاعتماد على خيار واحد للحصول على المسكن.
ويستهدف هذا التوجه توسيع نطاق الاختيارات المتاحة في سوق الإسكان، بحيث يتمكن المواطن من اختيار النظام الذي يتناسب مع ظروفه واحتياجاته، سواء كان يرغب في امتلاك وحدة سكنية أو الحصول على مسكن بنظام الإيجار.
ويمثل تنويع أنظمة الإسكان أحد المسارات المطروحة للتعامل مع احتياجات المواطنين المختلفة، خاصة الفئات التي قد لا تسمح إمكاناتها المالية بشراء وحدة سكنية في الوقت الحالي.
مدبولي يوضح أسباب تراجع نظام الإيجار
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن نظام الإسكان بالإيجار شهد تراجعًا خلال فترات سابقة، نتيجة قوانين وسياسات لم تراعِ بالشكل الكافي متطلبات تحقيق التوازن في سوق الإسكان، وتوفير وحدات ملائمة لمختلف الفئات.
وأوضح أن تراجع هذا النمط حدّ من الخيارات المتاحة أمام المواطنين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول سكنية متنوعة تتناسب مع اختلاف الدخول والظروف الاجتماعية.
ويأتي الحديث عن إعادة إحياء نظام الإيجار في إطار السعي إلى تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب في سوق الإسكان، وتوفير بدائل تساعد المواطنين على الحصول على مسكن مناسب وفقًا لاحتياجاتهم وإمكاناتهم.
الرئيس السيسي يربط تراجع الإيجار بظاهرة العشوائيات
وأشار مدبولي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن تناول مسألة تراجع الإسكان بنظام الإيجار، موضحًا أن هذا التراجع كان من بين العوامل التي أسهمت في تفاقم ظاهرة العشوائيات.
ويبرز هذا الطرح أهمية توفير أنظمة سكنية متنوعة ومنظمة، تتيح للمواطنين الحصول على وحدات ملائمة، وتحد من اضطرار بعض الأسر إلى اللجوء إلى مناطق غير مخططة أو مساكن تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
وتعكس التوجهات المعلنة اهتمام الدولة بتطوير منظومة الإسكان، من خلال الجمع بين توفير وحدات للتمليك وإتاحة السكن بالإيجار، إلى جانب العمل على تقديم أنظمة سداد ميسرة تساعد المواطنين على تلبية احتياجاتهم السكنية.






