أكد قائد الثورة الإيرانية مجتبى خامنئي أن مواصلة استراتيجية تعزيز قدرات إيران وتحقيق التقدم الشامل تمثل الطريق الوحيد للوصول إلى ما وصفه بـ«الردع المطلق»، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل على ترسيخ قوة الدولة وتعزيز مكانتها في مواجهة ما تعتبره طهران تحديات وتهديدات خارجية.
وجاءت تصريحات خامنئي بمناسبة «يوم مقارعة الاستكبار»، الذي تحييه إيران، حيث تناول خلالها تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات المواجهات في المنطقة، إلى جانب ما وصفه بتغير موازين القوى وقدرة إيران على مواجهة النفوذ الأمريكي.
مجتبى خامنئي: مضيق هرمز كشف زيف أسطورة أمريكا التي لا تُقهر
وقال مجتبى خامنئي إن المشهد الراهن في المنطقة، ولا سيما التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، كشف ما وصفه بزيف أسطورة «أمريكا التي لا تُقهر»، معتبرًا أن الأحداث الأخيرة أظهرت حدود القوة الأمريكية وقدرتها على التأثير في مجريات الصراع الإقليمي.
وأضاف أن التطورات في مضيق هرمز كشفت، بحسب تعبيره، عجز القوى الكبرى عن الدفاع عن حلفائها، مشيرًا إلى أن ما شهدته المنطقة يمثل دليلًا على تغير طبيعة المواجهة وتراجع صورة الهيمنة التي ارتبطت بالقوى العظمى.
خامنئي يتحدث عن السيطرة على هرمز والقواعد الأمريكية
وفي سياق حديثه عن النفوذ الإيراني في المنطقة، اعتبر قائد الثورة الإيرانية أن سيطرة إيران على مضيق هرمز والقضاء على القواعد الأمريكية في المنطقة يمثلان، وفق وصفه، «جهادًا تمهيديًا» ضد الإمبريالية على المستوى الإقليمي.
وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بخطابها الرافض للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وربطها بين تعزيز نفوذها الإقليمي ومواجهة ما تصفه بالهيمنة الغربية والأمريكية.
تحذير إيراني من رد أكبر حال تكرار التجاوزات
وشدد مجتبى خامنئي على أن الرد الإيراني لن يظل في حدوده الحالية، محذرًا من أنه سيتخذ أبعادًا أكبر بكثير إذا تكررت التجاوزات، في رسالة تحمل تهديدًا بتصعيد المواجهة حال وقوع تطورات جديدة تمس المصالح الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وما تفرضه من مخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة والممرات الملاحية الحيوية.
مجتبى خامنئي يدعو إلى تعزيز السيادة ووحدة الساحات
وفي ختام تصريحاته، ربط خامنئي بين تعزيز السيادة الإيرانية وما وصفه بوحدة الساحات في عدد من دول المنطقة، مشيرًا إلى فلسطين ولبنان والعراق واليمن.
واعتبر أن تعزيز هذا الترابط يمثل، بحسب رؤيته، بشارة لرفع راية الحق والاستعداد لمرحلة جديدة من النظام العالمي، في إشارة إلى تطلعات طهران لتغيير موازين القوى الدولية والإقليمية، وتعزيز حضور حلفائها في مواجهة النفوذ الأمريكي.






