السبت، ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ م

شرط أمريكي جديد يهدد الاتفاق النووي المدني مع السعودية

ترامب يشترط تطبيع السعودية مع إسرائيل لإتمام الاتفاق النووي المدني

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن بلاده لن تمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق النووي المدني مع السعودية، ما لم توافق المملكة على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.

وأكد ترامب خلال حديثه إلى الصحفيين في المكتب البيضاوي أن انضمام السعودية إلى الاتفاقيات يمثل شرطًا أساسيًا لإتمام التعاون النووي، قائلًا إن الرياض يجب أن تصبح عضوًا في اتفاقيات إبراهيم حتى يتحرك الاتفاق إلى الأمام.

توقيع اتفاق لتطوير مفاعلات نووية في السعودية

جاءت تصريحات ترامب بعد إعلان وزارة الطاقة الأمريكية توقيع وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان اتفاقًا للتعاون النووي السلمي.

وقالت الوزارة إن الاتفاق يضع الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود، وتهدف إلى تطوير برنامج سعودي للطاقة النووية للأغراض المدنية والتجارية، ضمن تعاون تقدر قيمته بمليارات الدولارات.

الاتفاق ينتظر مراجعة الكونجرس

من المقرر إحالة اتفاق التعاون النووي المعروف باسم «اتفاق 123» إلى الكونجرس الأمريكي لمراجعته، قبل دخوله حيز التنفيذ واستكمال الخطوات المتعلقة بتطوير المفاعلات النووية السعودية.

ويتيح هذا النوع من الاتفاقات إطارًا قانونيًا يسمح للشركات الأمريكية بالمشاركة في مشروعات الطاقة النووية المدنية داخل المملكة، لكنه يظل خاضعًا للإجراءات الدستورية والرقابية في الولايات المتحدة.

ترامب يضيف شرط اتفاقيات إبراهيم

أعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن تنفيذ الاتفاق سيكون مشروطًا بانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم، قبل أن يؤكد موقفه مجددًا خلال تصريحاته في البيت الأبيض.

وقال الرئيس الأمريكي إن شرط التطبيع كان مفهومًا منذ البداية، رغم إقراره بأنه لم يناقش الأمر مع وزير الطاقة كريس رايت قبل توقيع الاتفاق مع الجانب السعودي.

وزير الطاقة وقع الاتفاق دون مناقشة الشرط

عند سؤال ترامب عما إذا كان قد ناقش شرط الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم مع كريس رايت قبل توقيع الاتفاق، أجاب بالنفي، لكنه أضاف أن الوزير والسعودية كانا يعلمان أن التطبيع يمثل جزءًا من التفاهم السياسي المحيط بالاتفاق.

وتعكس هذه التصريحات وجود فارق بين الجانب الفني والقانوني للاتفاق النووي الذي أعلنته وزارة الطاقة، والشروط السياسية التي أضافها ترامب لإكمال تنفيذه.

ما اتفاقيات إبراهيم؟

اتفاقيات إبراهيم هي مجموعة اتفاقات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، بدأت خلال الولاية الأولى لترامب بانضمام الإمارات والبحرين، ثم لحقت بهما دول أخرى.

وتسعى الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى توسيع الاتفاقيات لتشمل السعودية، باعتبارها أكبر دولة عربية وخليجية لم تقم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل حتى الآن.

السعودية تربط التطبيع بإقامة دولة فلسطينية

لم توقع السعودية اتفاقيات إبراهيم، إذ تتمسك بضرورة وجود مسار واضح ولا رجعة فيه يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية قبل الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معها.

وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد سعت كذلك إلى التوصل إلى حزمة اتفاقات تشمل التعاون الأمني والنووي مع السعودية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي.

لا رد سعودي على شرط ترامب

لم يصدر حتى وقت إعداد التقرير تعليق سعودي رسمي على الشرط الذي أعلنه ترامب، كما لم يتضح ما إذا كانت الرياض ستقبل ربط برنامجها النووي المدني بالتطبيع مع إسرائيل.

ويضع الموقف الأمريكي الجديد السعودية أمام معادلة سياسية معقدة، تجمع بين حاجتها إلى التكنولوجيا النووية الأمريكية وتمسكها بموقفها المعلن من القضية الفلسطينية.

لماذا تريد السعودية برنامجًا نوويًا مدنيًا؟

تسعى المملكة إلى تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل استهلاك النفط والغاز في توليد الطاقة، بما يسمح بتوجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير ودعم خطط التحول الاقتصادي.

ويتضمن المشروع بناء مفاعلات نووية تجارية باستخدام التكنولوجيا والخبرات الأمريكية، في إطار شراكة طويلة الأجل أعلنت عنها وزارتا الطاقة في البلدين.

شركات أمريكية قد تستفيد من المشروع

قد يفتح الاتفاق الباب أمام شركات الطاقة النووية الأمريكية للمنافسة على عقود إنشاء وتشغيل المفاعلات داخل السعودية، وعلى رأسها الشركات المتخصصة في تقنيات المفاعلات والخدمات النووية.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة من دول أخرى تستطيع تزويد المملكة بالتكنولوجيا النووية، بينها الصين وروسيا وفرنسا وكوريا الجنوبية، حال تعثر الاتفاق الأمريكي.

مخاوف بشأن تخصيب اليورانيوم

أثار الاتفاق نقاشًا داخل الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب ما أوردته تقارير عن إمكانية السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم، وهي تقنية يمكن استخدامها في إنتاج وقود المفاعلات المدنية، لكنها تعد أيضًا من التقنيات الحساسة المرتبطة بمخاطر الانتشار النووي.

ويطالب خبراء وأعضاء في الكونجرس بضمان خضوع البرنامج السعودي لمعايير رقابية صارمة تمنع تحويل المواد أو التكنولوجيا النووية إلى استخدامات عسكرية.

هل يتوقف الاتفاق النووي السعودي؟

لم يُلغ الاتفاق رسميًا، لكنه أصبح وفق تصريحات ترامب مشروطًا بقرار سياسي سعودي يتعلق بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأكد ترامب ثقته في أن السعودية ستنضم في نهاية المطاف إلى اتفاقيات إبراهيم، وأنها ستتمكن بعد ذلك من تنفيذ برنامجها النووي المدني، إلا أن الرياض لم تؤكد قبولها بهذه المعادلة حتى الآن.

وتبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بموقف السعودية من الشرط الأمريكي، إلى جانب مراجعة الكونجرس للاتفاق ومناقشة الضمانات المتعلقة بالتخصيب والرقابة على المنشآت النووية.

عاجل
شرط أمريكي جديد يهدد الاتفاق النووي المدني مع السعودية * طيران الحكومة اليمنية يقصف منصات صواريخ ومسيّرات حوثية * كارثة على طريق دير الزور–دمشق.. 35 وفاة و30 مصابًا * اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه مصافي النفط في ينبع * لايبزيغ يطلب 120 مليون يورو لبيع يان ديوماندي إلى ريال مدريد * صورة واحدة وقصص متعددة.. كيف تُستغل معاناة الأطفال في جمع التبرعات أون لاين؟ * تفاصيل محاولة استهداف ترامب في الجو خلال عودته من قمة الناتو * تسرب مياه يهدد منازل قرية الشقر بالفشن والأهالي يطالبون بتدخل عاجل * لليوم الثاني.. إقبال واسع على ماراثون الدراجات بكورنيش بني سويف * «شكوى رقم 713317» يقود محمود حميدة إلى جائزة أفضل ممثل * إيران تنقل قادة وعتادًا عسكريًا إلى الحوثيين في اليمن * مباريات اليوم السبت 25 يوليو 2026 والقنوات الناقلة.. 7 مواجهات أوروبية قوية * راشد الشاشاني يكتب: قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران * حمزة عبدالكريم يسجل أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة أمام يوروبا * ألفاظ خارجة وتطاول على مؤسسات الدولة.. ماذا حدث مع هايدي زيدان؟ * أفراح البرلمان 2026.. 3 زيجات مصرية وقصة خطوبة بين نائبين *