الأحد، ٥ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٤:١٩ م

د . راشد الشاشاني  يكتب : صولة فجر العراق وشبكة " الكبسة "

 

الأرض لا تتّسع لفاسد وضحيته .. أحدهما يجب أن يتنهي ..

أيّها الفاسدون نعلم انّكم لا تنامون .. ونؤكّد لكم أنّكم لا تناموا .. حتى الموتى لن يفلتوا ... عقابكم آتٍ .. 

تبدأ بصرخة مدوّية وتنتهي باتصال سرّي ، هكذا هي أصول محاكمة الفاسدين  ، الفساد لا يحلّ أمام القضاء الذي يبني حكمه على أدلّة لا يمكن الوصول إليها باعتبارها تحت يد العصابات ذاتها ومن صنعها ؛ تخفيها عنه ، قلنا أن القانون أداة من ادوات السياسة ، كل القوانين يدوسها عنصر واحد ليحمي " ذنب "  من أذناب عصابة لا تترك " كلابها " وحيدة إلا حين يقترب منها الخطر ،  هذه العصابات تشكّلها طريقة فاسدة في الإدارة " الفساد الإداري " قبل أن تطلق " كلابها " للنباح على من يكشف أمرها ، أمّا مسألة سرقة الأموال فهي المرحلة الأخيرة في سلسلة توالد هذه العصابات ؛ التي تقدّم واجهةً تلو الأخرى للاختباء خلفها ؛ حتى يصل الأمر إلى أصغر "سكرتيرة " وهي نتيجة حتميّة لإشتراك أعضائها في الجرم .

حلقات الفساد ومعارك البطولات

 أمّا عن عروض  " تسويق ضبط مسروقات " فهي لا تتعدّى كلها رواتب مجموعة بسيطة من عصابات الفساد ،  ولمدة شهر واحد ، وهم يخوضون معارك بطولات من مواقع اغتصبتها شبكتهم ، في مقابل حرمان أصحاب الحقوق فيها ، تسلسل حلقات هذه الشبكات الذي شكّل على الدوام عنصر قوّتها ؛ هو ذاته عقدة كسرها ؛ التي قد تبدأ بأحقر " أصغر " عنصر فيها . لقد أثبتت خيوط  " كلاسين وستيانات " الذهب المضبوطة ؛  وألوان " كلاسين  الخلود وحفاضات الياسمين " وهنها حين كان " آوانها " .. وكذلك ستفعل " شبكة الكبسة " وحُماتها  . 

وعن طريقة تشكيل هذه العصابات : فلدينا من خبرة ما كلّفّنا ثمناً غالياً وقدراً عالياً . ونحن نصدّ هجمات هذه القطعان ، ومتابعة محاسبتها ؛ التي وعدنا أن تكون مدويّة .
 
من روح السياسة التي خُلقنا منها ، وساحات القتال التي ولدنا فيها ، وتردّد العراق ظاهر المعالم في استقبال عراقجي ؛ لم تكن صولة فجر العراق في نظرنا ذات فاعليّة وهي تلامس مشاعر البسطاء ؛ التوّاقين لرؤية قصص " المدارس " تحيا على الأرض ، لم تتجاوز هذه الحملة نطاق جسّ نبض الفصائل المهدّدة بنزع سلاحها ؛  من خلال توجيه ضربات الى "  نقاط مرنة " يمكن معها فتح باب المقايضة ، في ضوء محاولة أمريكيّة - تحدّثنا عنها سابقا - لتأسيس جبهة جديدة ضدّ إيران ، أسوة بلبنان ، يمكن معها جرّ العراق إلى تفاهم - بعد صراع داخلي يضمن شقّ الصفوف - برعاية الولايات المتّحدة التي تضمن بها قوّة " صدّ إرتداد "  محاولة  القوى المدعومة من إيران ؛ استخدام مكافحة الفساد هذه تقيّة ضدّ إجراءات أكثر حزما وتُعفي ترمب من مغامرة خاسرة  . 

فوضى المرونة والارتداد

في " فوضى المرونة و الإرتداد "  يضمن  ترمب إقلاق الحدود السوريّة ؛ بما يضاعف من قيود سوريا في الإفلات من مصير مواجهة حزب الله في لبنان ومعه العراق .

باتت بارقةً طريقة ترمب التي تنبّأنا بها حين كانت خفيّة ، حتى تحوّلت نمطاً ، يلعب به ذات اللعبة في اليمن ، بتكتيك سحب سلاح فصائل القبائل ؛ الذي يدخل فيه على خط تشكيل الحكم فيها ؛ ساحباً نفوذ السعودية من هناك

تركيا بين التودد والمخاوف .

هذا التسلّل لا تنفيه عبارات التودّد بين ترمب وأردوغان - فهي لا تختلف عن أولئك الذين وجّهوا طعناتهم الى ظهرنا وهم يأخذوننا بالأحضان ـ لهذا سارع ابراهيم قالن إلى زيارة العراق ، في خطوة تتجاوز أهدافها الإقتصاديّة ؛ إلى ضبط مسرح العمليّات الأمريكي هناك ؛ الذي تخشى معه تركيا تفلّت الأكراد في فوضى كهذه ، قد تُستغَلّ للتعاون مع أكراد سوريا ، وضمان تنسيق يحفظ عدم تفلّت إيراني في اتّجاه كهذا ؛ يمكن معه ايجاد مساحة مصلحة تقرّب إيران من الأكراد ؛ عن طريق البوّابة السورية .

العراق ومنظمة أوبك

لا يمكننا عزل زيارة وزير الخارجيّة السوري الأخيرة إلى لبنان ؛ عن إطار التحوّط التركي ؛ ضد مساعي الولايات المتّحدة هذه ، ربّما كانت إشاعات نيّة خروج العراق من منظمة أوبك واحدة من علامات التخوّف ، في جانب صفّ تركي ، ومعه بعض الدول ، يخشون معاً ـ دون أن يتّفقوا ـ دفعا أمريكيّا باتجاه تورّط مع أذرع إيران ، و يشكلّون مصلحة مضادّة لمساعي الولايات المتحدة ، لن تُجدِ معها محاولات تركيا العزف على وتر " شرف " مهاجمة إسرائيل ؛ الذي بدا اهتراؤه ، في وقت يمسك فيه براك ؛ سفير واشنطن لدى تركيا ، ومبعوث ترمب إلى سوريا والعراق ؛ قطبي هذا الوتر . في حين يمسك ترمب بمقصّ صفقة محرّكات " f-35 " و " f-110 " التي سيظهر ثمنها في انقلاب أردوغان على من معه .

خطأ سياسي وعسكري 

نحن لا نرى في شكل عمليّات المداهمة التي تمّت خطأً سياسيّا فحسب ؛ بل وعسكريّاً كذلك . لقد أيّدت هذه الخطّة مخاوف الفصائل ، ونبّهتها إلى مصير السحق الذي ينتظرها ؛ عند إلقاء سلاحها ، ولو كانت الدولة العراقيّة تنوي فعلا ضرب الفساد ؛ كان يجب عليها أن تسحب سلاح الفصائل أوّلاً " الفساد الإداري " وهو الأصل ، وليس  العكس " الفساد المالي " وهو الفرع ، غير أنّ سياسة حفظ التوازن بين نفوذ واشنطن وإيران ؛ قد تنتهي إلى اختلاله .

وصاية على المنطقة

سينتهي ترمب بخطّته هذه ؛ حاكماً للمنطقة ووصيّاً عليها ، بعد انتهاء ولايته كرئيسٍ للولايات المتّحدة ،  و ستطال سلطات مجلس السلام التابع له أرجاءها التي تظلّ في كلّ حين ؛ تحت رحمة التهديد بخرق الإلتزامات ؛ كما هو حال حماس في غز

الكلمات المفتاحية:
صولة فجر العراق شبكة الكبسة راشد الشاشاني الفساد في العراق مكافحة الفساد في العراق الفساد الإداري في العراق الفساد المالي في العراق شبكات الفساد العراقية الفصائل المسلحة في العراق نزع سلاح الفصائل المداهمات في العراق النفوذ الأمريكي في العراق النفوذ الإيراني في العراق واشنطن وطهران في العراق مستقبل الفصائل العراقية الدولة العراقية والفساد العراق وإيران العراق والولايات المتحدة زيارة عراقجي إلى العراق استقبال عراقجي في العراق إبراهيم قالن في العراق زيارة إبراهيم قالن إلى بغداد تركيا والعراق الأكراد في العراق وسوريا أكراد سوريا الحدود السورية العراقية حزب الله والعراق ترامب والعراق سياسة ترامب في الشرق الأوسط مجلس السلام التابع لترامب براك مبعوث ترامب السفير الأمريكي لدى تركيا صفقة F 35 وF 110 أردوغان وترامب تركيا وإيران والعراق العراق ومنظمة أوبك خروج العراق من أوبك التوازن بين واشنطن وإيران الفساد الإداري أصل الفساد سرقة المال العام في العراق شبكات المصالح في العراق العصابات السياسية في العراق الدولة العميقة في العراق صراع النفوذ في الشرق الأوسط مستقبل العراق السياسي
عاجل
قبل صدام الفراعنة.. الطقس يجبر الأرجنتين على إلغاء المران * د . راشد الشاشاني  يكتب : صولة فجر العراق وشبكة " الكبسة " * «اعملوا سحر لميسي».. منشورات ساخرة تشعل فيسبوك قبل مباراة مصر والأرجنتين * من المنازل إلى الحقول.. الثعابين تهاجم أهالي الشرقية وتحصد 3 أرواح * خشيا أن يفضح سرهما فقتلاه.. القصة الكاملة لجريمة الطفل مصطفى في حلوان * حالة ولادة داخل لجنة جمال عبد الناصر بالدقي أثناء امتحان الثانوية العامة * الدولار يكسر حاجز 49 جنيهًا.. والجنيه المصري يفاجئ سوق الصرف». * اعتراف رسمي لأول مرة.. جنود إسرائيليون شاركوا في حماية الإمارات من إيران * راقبته من داخل البيت.. تفاصيل سرقة شاب بتحريض من شقيقته * قبل مواجهة مصر والأرجنتين.. ماذا نعرف عن علاقة ميسي بإسرائيل؟ * السيسي: إرادة الله حمت مصر في 30 يونيو من الخراب والفوضى * حسام حسن يرفع علم فلسطين.. راية الشرف في وجه الشعارات المفروضة * سعيد محمد أحمد  يكتب : مقر الأوكتاجون بالعاصمة الإدارية.. حصن مصر الجديد لإدارة الأزمات * نرمين نبيل تكتب : محمد صلاح... عندما تتحدث الأخلاق قبل الأهداف * مواجهات دور الـ16 في كأس العالم 2026.. العمالقة في اختبار لا يقبل التعويض *