الجمعة، ٣١ يوليو ٢٠٢٦ في ٠١:٠١ ص

د . راشد الشاشاني يكتب: الحاجة إلى عبث الحرب...كوعدنا لأعدائنا : نحن لا نفهم " اللي فات مات "

ترامب يحاول تفكيك حلفاء إيران.. ونتنياهو يوسّع ملعب الحرب

إيران التي أنهكتها ضربات واشنطن ، ومعها إسرائيل قبل ذلك ، وضغط حكومات الدول التي تحاول سحب سلاح مليشيات تابعة لها ، لا تتوقّف عن إثارة حفيظة واشنطن بضربة هنا وأخرى هناك ، سيّما في دول الجوار ، أيّة مصلحة تلك التي تدعوها إلى ذلك ؟

عسكرة طباعنا وعقليتنا المقاتلة ؛ التي تفهم جيّداً ما يفعله هؤلاء تقول : بأنّه ينبغي أن يبقى العدو قلقاً ، عليه أن لا يطمئنّ إلى مرور الوقت ؛ ما قد يتيح له استعداداً جديدا للالتفاف خلف أسوار الهدوء ، هذا من جهة . من جهة ثانية : ينبغي أن  لا يُترك للزمن فرصة " تحريك المواقف والمواقع " ما يعنيه هذا المفهوم : هو أنّه يجب سحب قدرة العدوّ على فرض أمر واقع جديد ، يعتذر فيه بتغيّر الأحوال ، الأزمان ، الأشخاص ، والظروف .. الخ ؛ ليغيّر مقدار ونوع مطلبك ، بمعنى أنّ تكتيك " اللي فات مات و هسا إحنا ولاد اليوم " لا تقبل الصرافة نهائيّاً ، هذا ما يفسّر مراوحة الموقف الإيراني مكانه منذ عقود

العسكرة والقتال وليست اللحية.

في مقصد آخر ؛ تقطع إيران طريق انتهاز فرصة عسكرية للانقضاض المفاجيء ؛ الذي يمكن لظروف الهدوء تهيئته ؛ ما يعني سير خطّة عسكريّة باستقرار ولو لساعات ؛ تنتهي بلحظة ظرفيّة حاسمة ؛ لن تسمح إيران " العسكرة والقتال وليست اللحية ، المسبحة ، والتعاويذ " بها . 

هناك خطأ يقع به ترمب _ بفعل رعونته _ وهو يظنّ أنّه يستطيع بذلك شقّ الصفّ المعادي ، فمثلاً حين يشيد برئيس مجلس النواب اللبناني ؛ ملمّحاً بأنّ : " صفقة تحت الطاولة " تتمّ ؛ قد يكون الرئيس اللبناني فيها " وسيطا منحازاً " في ذات الوقت الذي يستعدّ فيه للحديث مع حزب الله ، عليه أن لا يتوقّع أن تتركه إيران يحاول الاقتراب من أذرعها ، وهي ترى مخاوف  التفاف أمريكي عن طريق السعوديّة ، سواء باتجاه صفقة مع الحوثيين ، او فصائل عراقيّة ، وعقد تفاهمات بالاستقلال عن ايران  .

 وقع ترمب كذلك في محذور التقارب بين عون وبرّي ؛ بعد أن خاب ظنّ الأوّل من تعهدّات ترمب ذات الوزن الخفيف ؛ التي عَقّدت الصورة أمامه وأمام اللبنانيّين ؛ الذين راح رئيسهم " يهرول " خلف رئيس وزرائه إلى " مضارب أردوغان " علّه يفوز بكتابٍ مترجم إلى التركيّة هو الآخر ؛ يصدّ به أيّ تدخّل سوريٍّ قادمٍ ؛ سَيفرضه ترمب .

 المشهد العراقي يحمل مثل هذه السمات ، حين يَستميل جانب من الفصائل ، في مقابل الضغط على البقيّة ، ويخلط أوراق العراق مع السعوديّة وإيران ؛ إثر إلغاء زيارة الزيدي ـ الذي حجّ هو الآخر إلى أردوغان  ـ  بعد أن فَضح ترمب " عامداً " تنسيقه مع حكومته . تذكّروا تصريحاتنا حول لعب ترمب بأعصاب الحلفاء والأصدقاء .

نتنياهو والضربات المخفية

في مشهد اللعب هذا ؛ تُرك ملعب الحرب مفتوحا لنتنياهو خلف ظهر ترامب ، الذي أذْهله  تراكُم المفاجآت المُحبطة ، والتي لم تُسعفه معها خُطط نتنياهو الجديدة ، ولا معلوماته التي " تنتمي إلى الدعاية التجاريّة " أكثر منها إلى " المعلومات الاستخباريّة العسكريّة " لهذا : قد يلجأ نتنياهو ؛ أمام عجز ترمب على توجيه ضربات " مخفيّة " بمعنى : توسّع هنا  أو هناك ؛ بعمليّة محدودة قد تكون على حساب المواقف والتفاهمات لا الأرض ، سيّما سوريا و لبنان ، لكنّ الأهمّ أن يتحرّك من خلال قواعد سريّة ؛ ليست كتلك التي أنشأها في العراق ، فلقد انكشف أمرها ، بل قد تكون ، قاعدة ذكيّة " متحرّكة "  داخل إيران أو الأراضي التي تسيطر عليها مليشيات مدعومة من إيران ، وسواء من عناصر غير معروفة تابعة لإسرائيل مباشرة ؛ تعود إلى مخابئها  فوراً بعد تنفيذ ضربتها ، أو من خلال عناصر هذه المليشيات أو العملاء في داخل القوّة العسكريّة الإيرانيّة ، حين تنفّذ مثل هذه الضربات بإسم فصائلها ؛ و تفرّ إلى غير رجعة ، هذا السيناريو ؛ وإن بقي في خانة الإحتمال ؛ لكنّه يجد طريقاً سالكاً عند البحث في الضربات الأخيرة على دول الجوار ؛ بل و السفن في ميناء دمياط .

سننهي حديثنا ونحن تنذكّر واقعة حدثت قبل سنوات ؛ حين أنهى أحد قادة قوّات سورية الديموقراطيّة  اجتماعاً  مع قيادات عسكريّة أمريكيّة ، في قاعدة عسكريّة أمريكيّة ، و بعد عدّة مترات في طريق الخروج انفجرت السيارة التي كانت تُقلّه ، و قضى فيها مع مرافقيه .

السؤال : أين فُخّخت السيارة ؟ 

نتنياهو قد لا يعمل وحيداً في إحداث تخريب ما . مصلحة العبث ليست في صف إيران وحدها ؛ بل تشاركها إسرائيل والولايات المتّحدة، لكن من زوايا متباينة ، وضمن معايير مختلفة .

مقالات ذات صلة

عاجل
طعنة في القلب بسبب خطوبة فتاة.. تفاصيل مقتل أحمد أشرف وإصابة شقيقيه في بورسعيد | انتقام على فيسبوك.. زوجة وزوجها الجديد يسيئان لطليقها بفيديوهات خادشة في الإسكندرية | شاب عاطل يتنكر في ملابس سيدة منقبة ببولاق الدكرور.. مفاجأة تكشفها الداخلية | فوز إلهان عمر يثير الجدل.. رقص صومالي ورسالة تحدٍ إلى ترامب بعد انتخابات أمريكا | متاعب تلاحق ترامب بعد خسارة الكونجرس.. تحقيقات فساد واحتمالات العزل | موعد مباراة مصر والسعودية في كأس العرب الشاطئية 2026 والقنوات الناقلة | الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد بالرياض.. وتحذير لشركات الطيران والمسافرين | إيران تحتفل بهزيمة ترامب في انتخابات أمريكا 2026 وتحذر من حرب جديدة | مرتضى منصور يكشف مفاجأة بشأن حذف منشوره عن إلهام شاهين: لا أخشى إلا الله | حرب إيران وإسرائيل وراء هزيمة ترامب؟ 4 أسباب تفسر فوز الديمقراطيين | بث مباشر الريان والنهضة العماني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر التعاون والفيصلي الأردني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر الاتفاق وعجمان اليوم.. شاهد مواجهة دوري أبطال الخليج والقنوات الناقلة والتشكيل. | نتنياهو والشاباك في مواجهة الصوت العربي.. هل تتحول أصوات الناخبين إلى تهديد أمني؟ | غرق سفينة تعمل لصالح زيم الإسرائيلية قبالة بلغاريا.. 3 مسيّرات بحرية و421 حاوية | أسعار الذهب اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. هل يهبط عيار 21 إلى 6000 جنيه؟ |