تحولت ورشة صغيرة يملكها الشاب عبد الحميد جمعة في منطقة السلام بالقاهرة، من مصدر رزقه إلى مسرح جريمة مأساوية، حيث فقد حياته على يد شريك عمله الذي منحه الثقة والعيش المشترك، في حادثة هزت أهالي المنطقة.
عبد الحميد.. شاب معروف بحسن الخلق
كان عبد الحميد جمعة شابًا في العقد الثالث من عمره، يقيم بمنطقة النزهة التابعة لحي السلام، عرفه سكان المنطقة بحسن الخلق وهدوء الطبع.
عمل عبد الحميد منجدًا في ورشته الصغيرة، يقضي يومه بين القطن والقماش، محاولة مواجهة ضيق الحال بالصبر والابتسامة، ليكسب رزقه بعرق الجبين.
ثقة وحب بلا مقابل
في أحد الأيام، صادف عبد الحميد شابًا في مقتبل العمر يفترش الرصيف، فمد له يد العون، وأطعمه، وعرض عليه العمل داخل الورشة، بالإضافة إلى الإقامة معه حتى يتمكن من الاستقرار، مانحًا إياه حبًا وثقة بلا مقابل.
لحظة الغدر المأساوية
ومع مرور الأيام، وفي لحظة غدر مفاجئة، انقلب المشهد رأسًا على عقب. الشاب الذي احتواه عبد الحميد وشاركه العمل والمسكن، اعتدى عليه داخل الورشة، مستخدمًا مقصًا حديديًا، موجّهًا له طعنتين نافذتين في القلب والرقبة، ما أدى إلى وفاة الضحية في مكان الحادث.
وقال أحد أصدقاء الضحية لـ"تليجراف مصر": “عبد الحميد كل ذنبه إنه كان طيب”.
البلاغ والتحرك الأمني
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا يفيد بمصرع أحد الأشخاص في منطقة السلام، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن مع رجال الإسعاف إلى موقع البلاغ.
وبالفحص تبين أن الضحية عامل منجد قُتل على يد صديقه في العمل، بعد توجيه الطعنتين له، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى السلام المركزي تحت تصرف جهات التحقيق.
القبض على المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بعد ساعات من الواقعة، وتم تحرير محضر رسمي بالحادث.
وأخطرت النيابة العامة التي قررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، واستكمال الإجراءات القانونية لمعاقبته.


