الأربعاء، ١٤ يناير ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٠ م

طائرة نتنياهو تغادر الأجواء الإسرائيلية وسط تصعيد إقليمي

في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع والتوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الطائرة الرسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، المعروفة باسم «جناح صهيون»، غادرت المجال الجوي الإسرائيلي ضمن تدريب اعتيادي مخطط مسبقًا، نافية صحة التقارير غير المؤكدة التي تحدثت عن ظروف غامضة أو طارئة تحيط بالتحرك الجوي.


نفي رسمي لروايات «الغموض»

وأكدت المصادر أن مغادرة الطائرة لا ترتبط بأي تهديد أمني مباشر، ولا تعكس سيناريو إخلاء أو استعدادًا استثنائيًا، مشددة على أن ما جرى إجراء روتيني يدخل ضمن برامج التدريب الدورية للطيران الحكومي.

وجاء هذا التوضيح ردًا على تقارير تداولتها وسائل إعلام تحدثت عن إقلاع الطائرة من قاعدة نيفاتيم الجوية ظهرًا، وسط تكهنات ربطت الخطوة بمخاوف من هجوم إيراني انتقامي محتمل.


خلفية القلق الأمني

وبحسب موقع واينت الإسرائيلي، تصاعدت حالة القلق خلال الساعات الماضية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى ميله المتزايد لتنفيذ تهديدات عسكرية ضد إيران إذا استمرت في قمع الاحتجاجات وإلحاق الأذى بالمتظاهرين.

وكان ترامب قد ناقش، وفق تقارير أمريكية، مع فريقه خيارات عسكرية وإلكترونية محتملة ضد طهران، محذرًا في مقابلة مع شبكة CBS من أن إعدام المتظاهرين سيقابل بـ«إجراء حازم جدًا».


رفع مستوى التأهب في إسرائيل

بالتزامن مع هذه التطورات، رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني إلى أعلى درجة، وفق وسائل إعلام عبرية، تحسبًا لأي سيناريوهات محتملة في حال تطور التصعيد الأمريكي-الإيراني إلى مواجهة مباشرة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية نقلًا عن مصادر أمنية أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية تشير إلى أن السؤال لم يعد:

«هل ستتحرك واشنطن عسكريًا؟»
بل أصبح:
«متى ستحدث الخطوة؟».


مخاوف من استهداف تل أبيب

وتخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن تكون تل أبيب هدفًا محتملاً لأي رد إيراني، في حال نفذت الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران.

وقال مسؤول دفاعي رفيع للقناة 12:

«يعتمد رد إيران على حجم العملية الأمريكية، فعملية محدودة قد لا تؤثر علينا، أما عملية واسعة النطاق فقد تستدعي ردًا مباشرًا نستعد له دفاعيًا أو حتى هجوميًا».


تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات

يأتي ذلك في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات داخل إيران، وسط اتهامات دولية لطهران باستخدام القوة المفرطة، وسقوط أعداد كبيرة من القتلى، ما يضع المنطقة بأكملها أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل مفاجآت عسكرية وأمنية خلال الفترة القريبة.