الثلاثاء، ٢١ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ م

تصعيد أمريكي جديد ضد إيران.. ترامب يربط هرمز وباب المندب بضربات أوسع

ترامب يلوّح بضرب «جبل الفأس» ويهدد إيران من هرمز إلى باب المندب: «لم ننتهِ بعد»

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، ملوحًا بضرب موقع «جبل الفأس» النووي، ومؤكدًا استمرار العمليات في مضيق هرمز، مع التهديد بالرد على أي تحرك للحوثيين في باب المندب والبحر الأحمر.

ورفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف تهديداته ضد إيران خلال تصريحاتة مؤخرا مؤكدًا أن العمليات العسكرية الأمريكية لم تنتهِ بعد، وملوحًا بتوجيه ضربة قوية إلى موقع إيراني يعرف باسم «جبل الفأس»، في وقت تتواصل فيه المواجهة حول مضيق هرمز وتتزايد المخاوف من امتدادها إلى باب المندب والبحر الأحمر.

وقال ترامب إن أي منشأة نووية تحاول إيران إعادة تشغيلها ستكون معرضة لضربة أمريكية جديدة، مشددًا على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، ومعتبرًا أن الضربات السابقة ألحقت أضرارًا كبيرة بقدراتها العسكرية والنووية.

وتأتي تصريحاته وسط استمرار الضربات الأمريكية والإيرانية، وتعثر جهود وقف إطلاق النار، في حين تسعى وساطات إقليمية إلى فتح ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز وتهيئة الطريق لاستئناف المفاوضات.

ترامب يهدد بضرب موقع «جبل الفأس»

قال ترامب إن الولايات المتحدة قد توجه ضربة قريبة وقوية إلى الموقع الإيراني المعروف إعلاميًا باسم «جبل الفأس»، بعدما تحدثت تقارير عن احتمال نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى داخله.

ويقع الموقع قرب منشأة نطنز النووية، ويُعتقد أنه محفور على عمق كبير تحت الصخور، ما يجعله أحد أكثر المواقع الإيرانية صعوبة في الاستهداف.

وأعلن ترامب أن واشنطن مستعدة لضرب الموقع «بقوة كبيرة»، مؤكدًا أن أي محاولة لإعادة بناء منشآت تخصيب اليورانيوم أو إعادة تشغيلها ستقابل بتحرك عسكري جديد.

ما موقع «جبل الفأس» الإيراني؟

يشير اسم «جبل الفأس» أو Pickaxe Mountain إلى منطقة جبلية قريبة من نطنز، أثارت قلقًا أمريكيًا وإسرائيليًا بسبب أعمال الحفر والإنشاءات الجارية فيها.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن المنشأة المحتملة تقع على عمق يتراوح بين 300 و450 قدمًا داخل الجبل، ما قد يوفر لها حماية أكبر من القنابل التقليدية.

ولم تقدم إيران معلومات كاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن طبيعة الأنشطة داخل الموقع، رغم إعلانها سابقًا نيتها تنفيذ أعمال نووية في المنطقة، وهو ما زاد الشكوك بشأن استخدامه لتخزين معدات التخصيب أو نقل أجزاء من البرنامج النووي إليه.

«أي موقع نووي سيُضرب من جديد»

أكد ترامب أن إيران لن تتمكن من إعادة تشغيل أي منشأة نووية دون أن تتعرض لضربة أمريكية جديدة، قائلًا إن واشنطن تراقب تحركات طهران ولن تسمح لها باستعادة قدراتها سريعًا.

وأضاف أن الضربات الأمريكية قوّضت البرنامج الإيراني بدرجة كبيرة، وأن طهران ستحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة بناء ما تم تدميره.

لكن التقديرات بشأن حجم الضرر الفعلي لا تزال محل خلاف، إذ تقول الإدارة الأمريكية إن قدرات إيران تراجعت بشدة، بينما يرى محللون أن طهران ما زالت تحتفظ بالخبرات والمواد والمكونات التي تسمح لها باستعادة جزء من برنامجها إذا استمر الصراع دون اتفاق سياسي.

هل انتهى البرنامج النووي الإيراني؟

لم يعلن أي تقييم دولي مستقل أن البرنامج النووي الإيراني انتهى تمامًا.

فالضربات قد تدمر منشآت ومعدات وتؤخر العمل لسنوات، لكنها لا تقضي على المعرفة العلمية أو جميع المخزونات والقدرات الفنية.

ولهذا يربط مسؤولون وخبراء بين نجاح أي حملة عسكرية وبين التوصل إلى اتفاق يسمح بالتفتيش والرقابة على المواد النووية، بدل الاعتماد على الضربات وحدها.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

قال ترامب إن الوضع في مضيق هرمز ما زال شديد التعقيد، وإن حركة السفن تواجه قيودًا متواصلة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط العسكري حتى إعادة فتح الممر أمام الملاحة.

وتعد السيطرة على المضيق أحد أبرز أهداف الحملة الأمريكية، بعدما احتفظت إيران بقدرتها على تهديد السفن وتعطيل جزء من حركة الطاقة والتجارة الدولية رغم أسابيع من الضربات الجوية.

هل مضيق هرمز مغلق بالكامل؟

تظهر التقارير تباطؤًا حادًا واضطرابًا في حركة الناقلات، لكن وصف المضيق بأنه مغلق بالكامل أمام جميع السفن يحتاج إلى تدقيق.

وتسمح إيران بمرور سفن محددة وفق ترتيبات ومسارات تفرضها، بينما تطالب الولايات المتحدة بفتح جميع الممرات أمام الملاحة دون رسوم أو قيود إيرانية.

ويعني ذلك أن الملاحة ليست متوقفة بصورة مطلقة، لكنها لا تعمل بالشكل الطبيعي أو الآمن الذي كانت عليه قبل الحرب.

ترامب: إيران تحتاج إلى 20 أو 25 عامًا لإعادة البناء

قال الرئيس الأمريكي إن إيران قد تحتاج إلى ما بين 20 و25 عامًا لإعادة بناء قدراتها بعد الأضرار التي لحقت بها، مضيفًا أن العمليات لم تنتهِ وأن القوات الأمريكية لن تنسحب في الوقت الحالي.

وتعكس هذه التصريحات رغبة ترامب في تصوير الحملة العسكرية على أنها حققت نتائج واسعة، بالتزامن مع محاولته زيادة الضغط على القيادة الإيرانية للعودة إلى المفاوضات بشروط أمريكية.

هل تقدير 25 عامًا مؤكد؟

المدة التي ذكرها ترامب هي تقدير سياسي صادر عن الرئيس الأمريكي، وليست تقييمًا فنيًا نهائيًا منشورًا من جهة دولية مستقلة.

وتعتمد سرعة إعادة البناء على حجم المنشآت المدمرة، ومدى بقاء العلماء والمعدات والمواد النووية، وقدرة إيران على الحصول على دعم خارجي أو نقل البرنامج إلى مواقع سرية.

لذلك قد تكون بعض القدرات قابلة للاستعادة خلال سنوات أقل، بينما تحتاج المنشآت الكبرى والمنظومات العسكرية المتطورة إلى فترة أطول.

حوار خلف الكواليس بين واشنطن وطهران

كشف ترامب عن وجود اتصالات غير معلنة مع إيران، قائلًا إن الإيرانيين يرغبون في إنهاء الحرب وإنهم يسعون إلى عقد لقاء مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن واشنطن لن تهتم بعقد اجتماع شكلي، وأنها تريد مفاوضات «هادفة» تقود إلى اتفاق يمنع إيران بصورة عملية من امتلاك السلاح النووي.

وتتزامن تصريحاته مع جهود وساطة تقودها قطر ومصر وباكستان وسلطنة عُمان للوصول إلى هدنة مؤقتة وفتح مضيق هرمز، دون إعلان قبول نهائي من واشنطن أو طهران حتى الآن.

ما شروط الاتفاق الأمريكي الجديد؟

وفق التصريحات الأمريكية، تريد واشنطن اتفاقًا يتضمن منع إيران من تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية، وإخضاع المواقع المعلنة والمحتملة للتفتيش، وضمان عدم نقل المواد أو أجهزة الطرد إلى منشآت مخفية.

كما تطالب الولايات المتحدة بوقف الهجمات على السفن وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية دون قيود أو رسوم.

أما إيران، فتربط أي اتفاق برفع العقوبات، ووقف الضربات، والاعتراف بحقوقها في برنامج نووي سلمي، والمشاركة في وضع ترتيبات أمن الملاحة.

ترامب يهدد بالتحرك في البحر الأحمر

ربط ترامب بين المواجهة مع إيران وأي تطورات محتملة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتعامل مع أي تهديد للملاحة أو محاولة لإغلاق باب المندب.

وقال إن واشنطن سبق أن نفذت حملة عسكرية قوية ضد الحوثيين استمرت نحو 45 يومًا، وإنها مستعدة للعودة إلى استخدام القوة إذا تعرضت السفن أو الموانئ للخطر.

وجاءت تصريحاته بعد تهديدات حوثية بتعطيل حركة السفن المرتبطة بالسعودية، وسط تقارير عن مطالبة إيران حلفاءها بالاستعداد لإغلاق باب المندب إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لضربات أمريكية أوسع.

لماذا يُعد باب المندب بالغ الخطورة؟

يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبره السفن المتجهة من قناة السويس وإليها.

وأي إغلاق أو اضطراب طويل فيه قد يجبر السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يزيد تكاليف الشحن والوقود والتأمين ويؤخر وصول السلع والطاقة.

وفي حال تعطل مضيق هرمز وباب المندب معًا، ستتعرض اثنتان من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم للتهديد في الوقت نفسه.

الانتخابات النصفية تدخل حسابات الأزمة

نفى ترامب أن تؤثر أزمة مضيق هرمز في الانتخابات النصفية الأمريكية، مؤكدًا أن الناخبين لن يغيروا مواقفهم بسبب المواجهة الحالية.

لكن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الوقود وسقوط قتلى أمريكيين يضع ضغوطًا سياسية متزايدة على إدارته، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات وتنامي الانتقادات بشأن غياب خطة واضحة لإنهاء المواجهة.

هل يمكن أن تؤثر الحرب في الناخب الأمريكي؟

يعتمد التأثير على عدة عوامل، أبرزها أسعار البنزين، وعدد الخسائر البشرية، وتكاليف العمليات، وطول مدة الحرب، وقدرة الإدارة على تحقيق نتيجة سياسية واضحة.

وقد لا يكون الملف الإيراني وحده حاسمًا، لكن ارتفاع الأسعار أو توسع الحرب قد يتحول إلى قضية داخلية مؤثرة على الناخبين والكونغرس.

«لم ننتهِ بعد».. رسالة مفتوحة للتصعيد

تمثل عبارة ترامب «لم ننتهِ بعد» الرسالة الأكثر وضوحًا في تصريحاته، إذ تؤكد أن الإدارة الأمريكية لا تعتبر الضربات الحالية نهاية العمليات.

كما تشير إلى أن واشنطن تحتفظ بخيارات تصعيدية تشمل ضرب منشآت نووية أو عسكرية جديدة، واستهداف البنية التحتية، وتشديد الحصار البحري، وربما توسيع الانتشار العسكري إذا استمرت إيران في تعطيل هرمز أو دعمت تحركات في البحر الأحمر.

وفي المقابل، لا تزال طهران قادرة على الرد بالصواريخ والمسيّرات وتهديد الملاحة وحلفاء الولايات المتحدة، ما يجعل التصعيد العسكري غير مضمون النتائج.

بين الضربات والمفاوضات

تجمع سياسة ترامب الحالية بين التهديد باستخدام قوة أكبر والإعلان عن اتصالات خلف الكواليس.

فواشنطن تريد دفع إيران إلى قبول اتفاق أكثر صرامة عبر زيادة الخسائر العسكرية والاقتصادية، بينما تحاول طهران الاحتفاظ بأوراق ضغط، أهمها مضيق هرمز وحلفاؤها في المنطقة.

وقد يؤدي هذا الأسلوب إلى اتفاق إذا اقتنع الطرفان بأن استمرار الحرب أكثر كلفة، لكنه قد يقود أيضًا إلى تصعيد أوسع إذا أخطأ أحدهما في تقدير نيات الطرف الآخر.

هل اقترب الاتفاق أم الحرب الشاملة؟

وجود وساطات واتصالات سرية يعني أن باب الحل السياسي لم يُغلق، لكن استمرار الضربات والتهديد باستهداف «جبل الفأس» يشير إلى أن الطرفين ما زالا يحاولان تحسين شروطهما بالقوة.

وتدفع دول الوساطة نحو هدنة لمدة عشرة أيام، لكنها لم تحصل بعد على موافقة نهائية، بينما تواصل واشنطن وطهران عملياتهما العسكرية.

رسائل ترامب الرئيسية لإيران والمنطقة

تجمع تصريحات الرئيس الأمريكي بين أربع رسائل أساسية: أن المواقع النووية الإيرانية ستظل تحت التهديد، وأن الولايات المتحدة مصممة على إعادة فتح مضيق هرمز، وأن أي إغلاق لباب المندب سيقابل برد عسكري، وأن التفاوض ما زال ممكنًا بشرط تقديم إيران تنازلات جوهرية.

وبذلك لا يقدم ترامب خيارًا دبلوماسيًا منفصلًا عن القوة، بل يستخدم العمليات العسكرية وسيلة لفرض اتفاق جديد يصفه بأنه «جدار منيع» أمام امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

عاجل
الرقص بالسنج والسكاكين ينتهي داخل قسم الشرطة.. تفاصيل ضبط فتاة البحيرة * شريف فاروق يجدد الثقة في أحمد كمال مساعدًا لوزير التموين ومتحدثًا رسميًا * ليس من علامات الساعة.. القصة الحقيقية وراء صورة المولود «الشايب» * «قالوا له أنت متوفى».. مسن بالغربية يذهب لصرف معاشه فيكتشف إسقاطه من سجلات الأحياء * قاعدة بيزمر تشعل الأزمة.. طهران تعتبر دعم بلغاريا لأمريكا «عملًا عدوانيًا» * من البحيرة إلى العامرية.. قصة شاب دفع حياته ثمنًا لرغبته في الزواج * تصعيد أمريكي جديد ضد إيران.. ترامب يربط هرمز وباب المندب بضربات أوسع * «قتلت أبويا وجيت أسلّم نفسي».. شاب يدخل قسم الشرطة بسكين ملطخة بالدماء * «استعدوا للإلغاءات».. أزمة الطائرات الأمريكية تضرب مطار بن غوريون * هجمات إيرانية جديدة على الخليج.. استنفار عسكري في البحرين والكويت * كمال الجنزوري الغائب الحاضر.. يوسف بطرس غالي يعيد فتح ملف الخلاف حول صندوق النقد * «نشطت يا ناصح».. حاول إصابة خصمه فأصاب موظفة وطفلتها داخل مدرسة بأسيوط * د. راشد الشاشاني  يكتب قصاصة 16 ... السياسة والعباقرة * فوضى أأسعار الذهب تضرب السوشيال ميديا.. عناوين مثيرة وحقيقة غائبة * مفاجأة في واقعة «خطف الزوج» بالسلام.. والدته أودعته مصحة لعلاج الإدمان * كما توقعت بوابة الصباح اليوم.. إسبانيا تهزم الأرجنتين وتتوج بكأس العالم 2026 *