الثلاثاء، ٢٧ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٤٦ م

«ترامب هارب من التجنيد».. تحقيق يكشف غضبًا عسكريًا غير مسبوق بعد تقليل الرئيس الأمريكي من دور الناتو في أفغانستان

تصريح واحد فجّر غضب عقدين من الحرب

لم تكن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول حرب أفغانستان مجرّد رأي سياسي عابر، بل تحولت خلال ساعات إلى شرارة أعادت فتح أحد أكثر الملفات حساسية داخل المؤسستين العسكرية والسياسية في الولايات المتحدة وبريطانيا: تضحيات قوات الناتو، وسجل ترامب الشخصي مع الخدمة العسكرية.

فبينما حاول ترامب التقليل من دور القوات البريطانية والأوروبية في أفغانستان، معتبرًا أن الولايات المتحدة خاضت الحرب وحدها تقريبًا، جاء الرد هذه المرة من قلب الجيوش نفسها، لا من خصوم سياسيين، في موجة غضب وُصفت بأنها غير مسبوقة.


تصريحات فجّرت العاصفة: «لم نكن بحاجة إليهم»

في تصريحات أثارت صدمة واسعة، قال ترامب إن القوات البريطانية والأوروبية:

  • ابتعدت عن الخطوط الأمامية.

  • تركت عبء القتال على الولايات المتحدة.

  • لم تكن واشنطن بحاجة حقيقية إلى مشاركتها.

هذه التصريحات وُصفت داخل الأوساط العسكرية بأنها تشويه فجّ للواقع الميداني الذي حكم حربًا استمرت قرابة 20 عامًا.


«ذا تليجراف» تفتح النار:تذكير بسجل فيتنام

صحيفة ذا تليجراف أعادت التذكير بسجل ترامب خلال حرب فيتنام، ناقلة عن مصادر عسكرية أميركية وصفها له بأنه «متهرب من التجنيد».

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب:

  • حصل على خمسة تأجيلات من الخدمة العسكرية.

  • شمل ذلك تأجيلًا طبيًا بسبب نتوء عظمي في كعب القدم.

  • ظل هذا السجل يطارده رغم نفيه المتكرر للتهرب من التجنيد.

وبالنسبة لكثيرين داخل الجيش، فإن التقليل من تضحيات الحلفاء، صادر عن شخص لم يخض القتال أصلًا، يُعد إهانة مزدوجة.


ردود من أرض المعركة : «إهانة مباشرة للحلفاء»

جنود أميركيون خدموا ميدانيًا في أفغانستان أكدوا أن تصريحات ترامب:

  • تناقض تمامًا الواقع الذي عاشوه.

  • تُهين القوات البريطانية وقوات الناتو.

  • تُقلل من تضحيات مشتركة في أخطر مناطق العالم.

أحدهم قال إن القتال لم يكن يومًا «أمريكيًا خالصًا»، بل اعتمد على عمليات مشتركة مع البريطانيين تحديدًا في مناطق عالية الخطورة.


شهادات قاسية : «هراء بنسبة 100%»

قال شون فانديفر، الذي خدم في البحرية الأميركية إلى جانب القوات البريطانية قبالة سواحل العراق، إن ترامب:

  • «لم يُظهر شجاعة في القتال».

  • تعليقاته «هراء محض بنسبة 100%».

  • التقليل من شأن الجنود «لا يمكن تبريره على الإطلاق».

هذه الشهادة لم تكن استثناء، بل جزءًا من موجة غضب شملت ضباطًا وجنودًا سابقين.


غضب داخل المؤسسة العسكرية الأميركية

مصدر خدم سابقًا مع قوات الناتو في أفغانستان قال إن تصريحات ترامب:

  • «هراء يخرج من فم ذلك الرجل».

فيما وصف مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأميركية التصريحات بأنها:

  • «مضحكة للغاية».

  • «مقرفة ومنفصلة عن الواقع».

وهي أوصاف نادرًا ما تُستخدم علنًا ضد رئيس أمريكي من داخل المؤسسة العسكرية.

 


انتقاد بريطاني رسمي : «مهينة ومروعة»

الغضب لم يتوقف عند العسكريين، بل امتد إلى المستوى السياسي.
فقد وصف كير ستارمر تصريحات ترامب بأنها:

  • «مهينة».

  • «مروعة بصراحة».

واقترح أن يقدم الرئيس الأمريكي اعتذارًا رسميًا للقوات البريطانية التي شاركت في الحرب.


أرقام لا يمكن تجاهلها : دماء في هلمند

وفق البيانات الرسمية:

  • فقدت القوات البريطانية 457 جنديًا خلال حرب أفغانستان.

  • كانت أعلى الخسائر في عامي 2009 و2010.

  • وقعت غالبية الخسائر في مقاطعة هلمند، إحدى أخطر مناطق القتال.

هذه الأرقام وحدها كافية لدحض أي حديث عن «غياب الدور البريطاني».


شهادة من قيادة الناتو : «أُحيّيهم يوميًا»

 

قال جيمس ستافريديس، الأدميرال الأميركي والقائد السابق لقوات الناتو في أوروبا، إن:

  • مئات الجنود لقوا حتفهم تحت قيادته في أفغانستان بين 2009 و2013.

  • يحيي ذكراهم يوميًا، اعترافًا بحجم التضحيات المشتركة.

تصريح يعكس حجم الصدمة من كلام ترامب داخل قيادة الحلف نفسها.


انتقاد من داخل إدارة ترامب

حتى داخل إدارة ترامب السابقة، لم تمر التصريحات دون اعتراض.
فقد أدان روبرت ويلكي، تصريحات الرئيس، وقال:

  • إنه يتمنى لو لم تصدر.

  • تساءل عن مصدر المعلومات التي كان يعتمد عليها ترامب.


تحذيرات سياسية : هل يدير الحلفاء ظهورهم؟

حذّرت «ذا تليجراف» من أن استمرار هذا الخطاب:

  • قد يدفع الحلفاء إلى التردد في دعم أي حرب أميركية مستقبلية.

  • يعكس قلقًا حقيقيًا داخل الأوساط العسكرية السابقة من تآكل الثقة في واشنطن.


خلاصة التحقيق : جرح مفتوح في ذاكرة الحرب

لم تُعد تصريحات ترامب مجرد جدل سياسي، بل أعادت فتح جرح لم يلتئم داخل جيوش الناتو.
حرب أفغانستان لم تكن مجرد أرقام أو تصريحات، بل دماء مشتركة، وقرارات صعبة، وتضحيات دفعتها دول بأكملها.

وبينما يحاول ترامب إعادة كتابة الرواية، جاءت هذه العاصفة لتؤكد أن الذاكرة العسكرية لا تُمحى بتصريح، وأن سجل التهرب من التجنيد، مهما حاول صاحبه تجاوزه، يظل حاضرًا بقوة حين يتعلق الأمر بالحرب والتضحيات.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *