الثلاثاء، ٢٧ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٠٢ م

نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. صدام وشيك مع واشنطن حول إعادة الإعمار

واصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو البحث عن مبررات سياسية وأمنية لعرقلة الجهود الدولية، وعلى رأسها الأمريكية، للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق قطاع غزة، وذلك حتى بعد إغلاق ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس.
هذا التعطيل المتعمد يعكس اتساع الفجوة بين تل أبيب وواشنطن، ويُنذر بصدام سياسي ودبلوماسي متوقع خلال الفترة المقبلة، في ظل تمسك الإدارة الأمريكية بخارطة طريق واضحة تشمل البدء الفوري في إعادة إعمار القطاع.


ضغوط أمريكية مقابل عراقيل إسرائيلية

تشير التقديرات داخل تل أبيب إلى أن الخلاف مع الإدارة الأمريكية بات مسألة وقت، خاصة مع تصاعد الضغوط التي تمارسها واشنطن للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن خطوات عملية لإعادة الإعمار وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وبحسب صحيفة معاريف، فإن المستشارين المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفعون بقوة نحو إطلاق عملية إعادة إعمار شاملة وسريعة، بينما تُصر الحكومة الإسرائيلية على ربط أي خطوة من هذا النوع بشرط نزع سلاح حماس بشكل كامل ونهائي.


شرط نزع السلاح.. جوهر الخلاف

ترى تل أبيب أن أي إعادة إعمار، حتى في المناطق الخاضعة حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، يجب أن تسبقها عملية نزع سلاح حقيقية لحماس، وليس ما تصفه بـ«نزع سلاح زائف» قد يحظى بدعم دولي شكلي.
ويُعد هذا الشرط محور الخلاف الأساسي مع واشنطن، التي تنظر إلى إعادة الإعمار كأداة لتثبيت الاستقرار ومنع عودة التصعيد.

السؤال الذي يفرض نفسه داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية هو: هل سيواصل ترامب دعمه لنتنياهو حتى النهاية، أم سيفرض رؤيته الخاصة بغزة حتى دون موافقة تل أبيب؟


نقاشات الكابينيت وتوتر مكتوم مع واشنطن

كشفت مناقشات الكابينيت الحربي الإسرائيلي عن تصاعد ملحوظ في حدة التوتر مع الولايات المتحدة حول مستقبل غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية.
وتضمنت هذه المناقشات ضغوطًا أمريكية لاتخاذ خطوات ملموسة، اعتُبر من بينها فتح معبر رفح خطوة رمزية تهدف إلى إظهار التقدم وتسريع الانتقال، دون أن تكون حاسمة بحد ذاتها.


خطة ترامب لإعادة إعمار غزة

تمحورت النقاشات كذلك حول الخطة الأمريكية الشاملة لإعادة إعمار غزة، وهي مشروع رئيسي يروج له ترامب، ويهدف إلى تحويل القطاع إلى كيان مدني مزدهر على غرار نماذج التنمية في دول الخليج.

ويقود هذه الرؤية اثنان من أقرب مستشاري ترامب: جاريد كوشنر و**ستيف ويتكوف**، اللذان يضغطان باتجاه بدء إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، كخطوة أولى لكسر الجمود السياسي.


رفض إسرائيلي قاطع للسيناريو الأمريكي

تشير الصحيفة إلى أن نتنياهو غير مستعد لقبول النتيجة التي يسعى إليها كوشنر وويتكوف والشركاء الإقليميون للولايات المتحدة، والتي تقوم على إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، مع احتمال دخول السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وترك حماس كقوة فاعلة بحكم الأمر الواقع، على غرار نموذج حزب الله في لبنان.

وترى مصادر إسرائيلية أن هذا السيناريو يتناقض جذريًا مع رؤية نتنياهو السياسية والأمنية، مؤكدة أنه لا يفتقر فقط إلى الرغبة في منعه، بل يمتلك الأدوات العملية لتعطيله.


إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية

القضية الخلافية الأبرز، بحسب مناقشات الكابينيت، تتمحور حول إعادة إعمار غزة في المناطق المنزوعة السلاح والخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
وقد حاول كوشنر وويتكوف ترجمة المطلب الإسرائيلي «إعادة الإعمار بعد نزع السلاح» إلى تفسير جغرافي، عبر اقتراح البدء في المناطق التي لا تسيطر عليها حماس مباشرة.

لكن إسرائيل عارضت هذا التفسير بشدة، وأكدت أنه لن تكون هناك إعادة إعمار في هذه المناطق، باستثناء مشروع تجريبي محدود في منطقة تل سلطان، مع رفض قاطع لأي إعادة إعمار داخل ما يُعرف بالخط الأصفر ما لم يتم تسريح جميع القوات التابعة لحماس.


هل يفرض ترامب رؤيته رغم الرفض الإسرائيلي؟

تخشى النخبة السياسية في تل أبيب من سيناريو ينجح فيه كوشنر وويتكوف في إقناع ترامب بالمضي قدمًا في مشروع إعادة إعمار غزة داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حتى دون موافقة حكومة نتنياهو.
ورغم أن الصدام العلني لم يقع بعد، فإن التقديرات داخل إسرائيل تؤكد أن هذا الخلاف لم يعد مجرد احتمال نظري، بل بات مسارًا واقعيًا قد يتفجر في أي لحظة.


قراءة في المشهد القادم

في ضوء المعطيات الحالية، يبدو أن ملف غزة يتجه إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تتقاطع الحسابات الأمنية الإسرائيلية مع الرؤية الأمريكية لإعادة الإعمار والاستقرار. وبينما يسعى ترامب إلى تحقيق إنجاز سياسي واقتصادي في غزة، يتمسك نتنياهو بنهج أمني صارم قد يقود إلى مواجهة دبلوماسية غير مسبوقة مع أقرب حلفائه.

عاجل
هل تشبه زبيدة ثروت فعلًا؟ جدل واسع على مواقع التواصل بعد ادعاء سيدة الشبه بالفنانة الراحلة * «ترامب هارب من التجنيد».. تحقيق يكشف غضبًا عسكريًا غير مسبوق بعد تقليل الرئيس الأمريكي من دور الناتو في أفغانستان * قرية بلا رجال في قلب الصعيد.. تحقيق صحفي من «السماحة» حيث صنعت الأرامل والمطلقات وطنًا بديلًا للحياة * مخاوف أمنية في تل أبيب.. صورة لنتنياهو وهو يغطي كاميرا هاتفه تشعل جدل الأمن الرقمي * نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. صدام وشيك مع واشنطن حول إعادة الإعمار * أسعار الذهب اليوم في السعودية الثلاثاء 27 يناير 2026 بالريال والدولار.. متابعة لحظية لحركة الأعيرة والأوقية * أسعار الذهب اليوم في الإمارات الثلاثاء 27 يناير 2026 بالدرهم والدولار.. استقرار مائل للصعود في محلات الصاغة * أسعار الذهب اليوم في عمان الثلاثاء 27 يناير 2026 بالريال العماني والدولار الأمريكي. * أسعار الذهب في الأردن اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026.. عيار 24 يسجل 115.9 دينار مع صعود عالمي فوق 5100 دولار * صفقة ترامب وطهران تحت اختبار “الأرمادا” الأمريكية: دبلوماسية على حافة التصعيد ورسائل ردع متبادلة * الأبراج وحظك اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026 :قراءة فلكية شاملة ليوم يحمل التحوّلات، والفرص المؤجلة، ورسائل الحذر * من فلسطين إلى القرن الإفريقي.. وثيقة أميركية تكشف جذور التطلع الإسرائيلي خارج المشرق ودلالاته في الفكر الصهيوني * جدول مباريات اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة : مواجهات قوية في الدوري الإماراتي والأهلي يقود المشهد * صنعاء تتحول إلى غرفة عمليات كبرى.. كيف أعادت الحرب اليمنية رسم خريطة الأمن والصراع في الجنوب؟ * د مصطفى راشد يكتب :العمل أعلى درجات العبادة ومفتاح الجنة * الحرب النفسية قبل الرصاصة الأولى.. رسائل النار بين واشنطن وتل أبيب وطهران تسبق أي مواجهة عسكرية *