العمل أعلى درجات العبادة ومفتاح الاستخلاف في الأرض
بسبب مشايخ الحفظ وعدم إدراكهم لشرع الله الصحيح وجدناهم قد رفعوا درجة الصلاة والحج والصيام أعلى واهم من العمل، رغم أن العمل يعد أعلى درجات العبادة، لدرجة ان الله جعل العمل فى منزلة الجهاد فى سبيل الله، كما قال الرسول ص فى الطبرانى ومسلم حيث مرَّ النبي -ص - على رجلٌ، فرأى أصحابُ رسولِ اللهِ - مِن جَلَدِهِ ونشاطِهِ، فقالوا: (يا رسولَ اللهِ، لو كان هذا في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ -ص-: إنْ كان خَرج يسعى على ولدِهِ صِغارًا فهو في سبيلِ اللهِ، وإنْ كان خَرجَ يَسْعَى على أَبَوينِ شيخين كبيرين فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان يَسْعَى على نفسِهِ يُعِفُّهَا فهو في سبيلِ اللهِ )
العمل في ميزان الشرع: عبادة لا تقل عن الجهاد
مما يعنى أن الخروج للعمل هو فى سبيل الله وإذا كانت الصلاة والحج والصيام لل،ه فأن العبادة فى سبيل الله ،هى أعلى درجات العبادة ، والإسلام لم يعلى من شأن العمل فقط، بل جعله اعلى درجات العبادة، ووسيلة لاستخلاف الإنسان في الأرض، لذا وجدنا الله يامرنا بالعمل فى القرآن الكريم، بقوله ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ")التوبة 105-وهنا يامرنا الله بالعمل ولعظمة عبادة العمل فالله يشهد عليه وايضا رسوله والمؤمنون ايضا قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيفَ تَعمَلُون)أى "ما جَعَلَنا اللهُ خلائفَ إِلا لينظر إِلى أعمالنا، فأرُوا الله من أعمالكم خيراً بالليل والنّهار"
العمل أعلى درجات العبادة
فالعمل مفتاح الجنة ،هذا العمل الذى جعله المشايخ منسيا، فأصبحت الأمة الإسلامية فى قاع العالم، تستورد حوالى 90% من التكنولجيا ،والألات ،والماكينات ،والسيارات ،والأجهزة الكهربائية ،حتى الطعام، والدواء، لأننا قدمنا الصلاة والحج والصيام، على العمل ،رغم أنه فى سبيل الله، لذا للأسف وجدنا الموظفين يتوقفون مدة طويلة عن العمل الذى هو عبادة فى سبيل الله ،بحجة الصلاة ،رغم أن الصلاة يمكن قضاءها بعد وقت العمل، أو جمع صلاة الظهر والعصر مع الصبح قبل الخرج من البيت للعمل، بالجمع والتقصير، كما قال شرعنا السمح، لذا يجب على الحاكم والمسؤول منع المصليات داخل المصالح واماكن العمل، لأن الكثير من الموظفين يتهربون من العمل، وغالبيتهم بيزوغ بدعوة الذهاب للصلاة ،وتعطيل مصالح الناس، وقد نهى النبى ص عن تعطيل مصالح الناس بقوله (اللهم من وَلِيَ من أمر أُمتي شيئًا فشَقَّ عليهم، فاشقُق عليه».) ايضا يقول الله تعالي: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) النساء 58، والموظف مؤتمن علي وظيفته, وعلي هذه الأعمال التي يقوم بأدائها, فيجب أن يؤديها علي النحو الأكمل ويعطيها الوقت الذي أخذ عنه أجر، لأنه سيحاسب عليه يوم القيامة. ايضا دعانا سيدنا النبى ص لأن نأكل من عمل يدنا حيث قال فى الحديث الوارد بالبخارى ( "ما أكَلَ أحدٌ طعامًا قط خيرًا مِن أن يأكلَ مِن عمل يده". ) وهى دعوة صريحة للعمل والإنتاج، ولا ننتظر معونة من أحد
القرآن يقدّم العمل لا الشعائر المعزولة
الله يحب المسلم القوى المعطى الممنفق، لذا قال رسول الله ص ( اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّفلَى واليدُ العليا المُنفِقةُ والسُّفلَى السَّائلةُ".) وعن أفضلية العمل على الصلاة، هذا ماحدث عندما دخل الرسول ص المسجد فوجد رجلًا لا يغادر المسجد وباقٍ فيه باستمرار، فسأله من ينفق عليك؟ فقال الرجل : أخي. فقال له النبي ﷺ: أخوك خير منك.) مايعنى ان العمل اهم من الصلاة، وكل انواع العبادة ،وايضا لتكريم العمل ،روى عبد الله بن عمر عن الرسول ص قوله( أعطوا الأجيرَ أجرَه قَبلَ أن يَجِفَّ عَرَقُه.) ايضا قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا )النبأ 11].أى للعمل من اجل الرزق والعيش حياة


