أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسبانيا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المشترك في العديد من المجالات، إلى جانب توافق الرؤى بين القيادات السياسية في البلدين والزيارات المتبادلة بين المسؤولين المصريين والإسبان.
وأضاف وزير الصناعة أن الوزارة حريصة على تعزيز أطر التعاون الصناعي بين مصر وإسبانيا خلال المرحلة المقبلة، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الإسبانية إلى السوق المصرية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة مع الدكتور سيرخيو رومان كارانثا فورستر سفير مملكة إسبانيا لدى مصر لبحث سبل تعزيز التعاون الصناعي المشترك وجذب الشركات الإسبانية إلى السوق المصري، وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة.
ضخ استثمارات جديدة في مصر
واستعرض الاجتماع فرص التعاون الصناعي المتاحة في مصر التي يمكن للشركات الإسبانية الاستثمار فيها خلال الفترة المقبلة، كما تم استعراض مبادرات السفارة الرامية إلى تشجيع الشركات الإسبانية على توسيع وجودها في السوق المصرية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وسلط الاجتماع الضوء على نماذج نجاح الشركات الإسبانية في قطاع الصناعة في مصر وفرص البناء على هذه النجاحات.
وقال هاشم إن الوزارة تتطلع لتعزيز تواجد الشركات الاسبانية في القطاعات المستهدفة باستراتيجية الوزارة المحدثة وخاصة في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والسيارات والطاقة المتجددة بما يسهم في تعميق هذه الصناعات ورفع كفاءة القدرات المحلية ويصب في صالح اقتصادي البلدين، مشيراً إلى إمكانية استضافة وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات الإسبانية الراغبة في ضخ استثمارات جديدة في مصر لاستعراض الفرص والحوافز المتاحة للتوسع في التصنيع المحلي في مصر، مؤكداً اهتمام الوزارة بنقل التكنولوجيا الاسبانية المتطورة لدعم الصناعات المصرية في مختلف المجالات.
وأشار الوزير إلى أهمية استفادة الشركات الإسبانية، خاصة الصغيرة والمتوسطة من نظام الامتياز الصناعي (Industrial Franchise) الذي تستحدثه وزارة الصناعة حالياً كأحد الآليات الجديدة للتوسع في التصنيع المحلي، حيث ستسهم هذه الآلية في تخفيف الأعباء الإجرائية على الشركات الراغبة في الاستثمار في مصر وتيسير رحلة المستثمر الإسباني.
وأكد حرص الوزارة على جذب الشركات الإسبانية المتوسطة والصغيرة لضخ استثمارات جديدة في مصر والاستفادة من المزايا التنافسية والحوافز الاستثمارية بالسوق المصري باعتباره سوق كبير ومتعطش لفرص النمو، وبوابة هامة لنفاذ الصادرات إلى مختلف الأسواق.
ومن جانبه، أكد الدكتور سيرخيو رومان كارانثا فورستر سفير مملكة إسبانيا لدى مصر اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري مع مصر، باعتبارها أحد أهم شركائها في المنطقة، مشدداً على ضرورة تكثيف الجانبين جهودهما لزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي، ليصل إلى مستويات تتناسب مع العلاقات الوطيدة بين مصر وإسبانيا، لا سيما في ظل الاهتمام المستمر للشركات الإسبانية باستكشاف فرص التعاون مع الشركات المصرية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أضاف السفير أن أكثر من 60 شركة إسبانية تعمل في مصر في قطاعات مختلفة، من بينها الأسمنت والسيراميك والصناعات الدوائية والغزل والنسيج وقطاع السكك الحديدية، لافتاً إلى أنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة تنظيم زيارات عديدة لشركات إسبانية من قطاعات متنوعة، من بينها الصناعات الزراعية والآلات والمعدات.






