هل يفاجئ السيسي العالم في 2030؟ كواليس تصريحاته عن الدستور ومستقبل تداول السلطة في مصر
يتبادر إلى ذهن الكثير العديد من التساؤلات المشروعه التى ربما قد تدور فى اذهان الكثيرين و على مختلف مشاربهم والمتعلقة بدعوة الرئيس السيسي بعدم المساس بالدستور او الاقتراب من تغييره بوصفه الدستور الذى توافق عليه المصريين ؟
ويبقى السؤال المشروع .. هل دعوة الرئيس بتخليه عن السلطة فى ٢٠٣٠ ستشكل فتحاً جديدا لباب تداول السلطة ؟
وهل تلك الدعوة أزالت الكثير من الشكوك حول ما تردد على مدى الفترة الماضية من أن هناك شيئًا ما يدبر فى الخفاء لتعديل الدستور وفتح الباب أمام مدد رئاسية جديدة كما يروج لها الآخرون ؟
نهاية الجدل السياسي
وهو أمر أعتقد ان الرئيس السيسي أجاب عليه من انه ليس هناك ما تخفيه الدولة المصرية من أسرار سوى ما يتعلق بأمنها القومى .. فى خاصة ظل دولة قوية تحظى باحترام وتقدير العالم دون استثناء بل ويحسب لها الف حساب برغم الضائقة الاقتصادية التى تمر بها البلاد.
وهل اعلان الرئيس يشكل حسما سريعا لإنهاء الجدل السياسي حول استمراره فى السلطة؟؟؟
وماذا عن قيام البعض .. سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو تنظيمات أو احزاب الدعوة إلى التمسك باستمرار سلطة الرئيس عبر المطالبة بتعديل الدستور وبوصفها حقوق كما يروج لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي ويترافق معها الكثير من التقارير الإخبارية سواء فى الخارج او الداخل ؟
وأعتقد ان هناك الكثيرين من سيدعون إلى استمرار الرئيس السيسي وفى مقابل الكثيرين أيضا المتمسكين بدعوه الرئيس بعدم تعديل الدستور.. والاتجاه نحو تداول السلطة فى عملية ديمقراطية حقيقية .
كما توقعت ان ترافق تلك المرحلة مساحة معتبرة من الحريات المدنية والسياسية والثقافية وحرية تداول المعلومات وحرية الراى والتعبير وبما لا ينعكس سلبا على الامن القومى المصرى .. مع مرعاه النظر فى البعد الاقتصادي للشعب المصرى الذى يعانى الأمرين ومحاولة تغييرة قدر المستطاع بضخ المزيد محلول الجفاف للإفاقة.
تداول السلطة في مصر.. هل تبدأ مرحلة سياسية جديدة؟
وبرغم دعوة الرئيس الصادقة والمحقة بعدم المساس او الاقتراب من الدستور او تعديل مواده إلا ان هناك فى المقابل الكثير من الشكوك المثارة حول تلك الدعوة وما ترافق معها ربما غياب الثقة لدى البعض وما ترافق معها من استمرار الأوضاع الاقتصادية الشديد السوء وعدم تصديق الراى العام من بالوعود الحكومية بأن القادم افضل على خلاف الواقع والحقيقة وهو الأمر الذى قد يسبب مزيدا من حالة الاحتقان ومزيدا من تداعى الثقة ومنها. عدم تصديق البعض أيضاً الدعوة بشأن حقيقة التخلى عن السلطة فى ٢٠٣٠ ؟
على جانب آخر هناك الكثير أيضاً من يتوقع ربما تعيين نائباً للرئيس تمهيدا لفتح الباب أمام تداول السلطة فى مصر … وهو احتمال قد يكون بعيدا برغم شده عقلانيته .. ومثلما قال الرئيس السيسي ياتى من يأتى إلى الحكم شريطة الحفاظ الشعب المصرى وعلى امنه وسلامته واستقراره كون استقرار الشعب هو استقرار للدولة المصرية ليس اليوم ولا الأمس ولكن منذ عقود طويلة .
فيما تشير العديد من التقارير العبرية إلى ان نتنياهو يمنى نفسه منذ فترة طويلة أن تنتهي الفترة الأسوأ فى تاريخ إسرائيل مع حاكم مصرى أشد باساً وأشد قوة وإصرارا وندا وخصما قويا تبين انه أصعب من سابقية فى مواجهة كل الصقور داخل إسرائيل.
السيسي ونتنياهو.. كيف تراقب إسرائيل مستقبل الحكم في مصر؟
كما تشير ذات التقارير ان نتنياهو وحلفاءه عاشوا سنوات شديدة الصعوبة برغم كل محاولات الاستفزاز والضغط النفسى على الدولة المصرية خلال حرب إسرائيل على غزة وتدميرها وبرغم محاولات التجاوز إلا ان تلك المحاولات فشلت وسقطت كل خططهم الخبيثه لتوريط مصر بفضل اصرار الرئيس السيسي على سياساته العاقلة التى ينتهجها بكل حكمة ورشد وضبط نفسى عالى المستوى عبر خطاباته السياسية التى اتسمت بالهدوء فى الكثير من المواقف خلافاً لما كان يتوقعه الموساد ويأمله من التصرف بشراسة وعنف وخشونة.. لتؤكد عن حق حكمة وذكاء الرئيس التى اقتضت التلاعب بهدوء و بما يحقق مصالح الامن القومى المصرى بالدرجة الاولى.
بتلك الحكمة واللغة والسياسة الهادئة تمكن خلالها من بسط كامل سيطرته على سيناء استراتيجيا وأمنيا وعسكريا وعلى كامل وسرعة الانتشار فى الاراضى المصرية كافة انطلاقا الدلتا إلى عمق اعماق سيناء لتصبح اليوم حائط الصد وبدرجة عالية متنوعة الجاهزية دون صخب ودون بروباجندا فى مواجهة أيه أحلام مريضة لتؤكد ان اتفاقية كامب ديفيد أصبحت والعدم سواء ووفق منطق السلام وعدم التدخل والتجاوز او التعدى على حدود على الاخر . .






