في واحدة من تصريحاته الغريبة أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاهتمام بعدما طرح مازحًا فكرة تصنيع روبوت مطابق لشكله، يتولى حضور التجمعات الانتخابية بدلًا منه، بينما يبقى هو في منزله لمتابعة الفعاليات عبر شاشة التلفاز، في ظل انشغاله بالجولات الداعمة لمرشحي الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وجاء حديث ترامب خلال مأدبة غداء أقيمت في حديقة الورود بالبيت الأبيض، الخميس 15 أكتوبر 2026، أثناء تطرقه إلى الإرهاق الناتج عن السفر المستمر بين الولايات الأمريكية، وتأثير الجولات الانتخابية المكثفة على صوته.
ترامب يفكر في روبوت يشبهه تمامًا.. ماذا قال؟
خلال حديثه عن جولاته الانتخابية، أعرب ترامب عن أمله في أن يتحمل صوته المزيد من الفعاليات، قبل أن يطرح فكرة الاستعانة بروبوت يشبهه في الشكل، بحيث يصعب على الحاضرين اكتشاف الاختلاف.
وقال الرئيس الأمريكي مازحًا إنه يستطيع الحصول على أحد الروبوتات الحديثة وجعله يبدو مطابقًا له، ثم إرساله إلى الحملات الانتخابية بينما يجلس في منزله لمشاهدته عبر التلفاز.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت متطورة بدرجة تسمح بصناعة روبوتات شديدة الشبه بالبشر.
لكنه أكد في الوقت نفسه استمتاعه بالمشاركة الشخصية في التجمعات، مشيدًا بحماس الجماهير التي تستقبله خلال جولاته السياسية.

لماذا يريد ترامب روبوتًا يحضر التجمعات الانتخابية بدلًا منه؟
جاءت تصريحات ترامب بعد جولات انتخابية شملت عدة ولايات أمريكية لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، في إطار الاستعداد لانتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر 2026.
وأوضح خلال مأدبة الغداء أنه عاد إلى البيت الأبيض في ساعة مبكرة من صباح الخميس، بعد رحلة طويلة، مشيرًا إلى كثافة التنقلات والفعاليات التي يشارك فيها.
وبينما تحدث عن أهمية استمرار ظهوره أمام أنصاره، طرح فكرة الروبوت باعتبارها تصورًا طريفًا لتخفيف أعباء السفر والحفاظ على صوته.
هل أعلن ترامب بالفعل تصنيع نسخة روبوتية منه؟
لم يعلن البيت الأبيض عن مشروع رسمي لتصنيع روبوت مطابق للرئيس الأمريكي، كما لم يكشف ترامب عن أي ترتيبات تنفيذية أو شركة مكلفة بتطوير مثل هذه النسخة.
وجاءت تصريحاته في سياق المزاح بشأن مشقة الحملات الانتخابية، وليس بوصفها قرارًا سياسيًا أو مشروعًا تكنولوجيًا قيد التنفيذ.
الروبوتات والذكاء الاصطناعي يدخلان المشهد السياسي
أعادت تصريحات ترامب تسليط الضوء على التطور السريع في تقنيات الروبوتات الشبيهة بالبشر، وقدرتها المتزايدة على محاكاة الحركات والتفاعل مع المحيط.
كما تثير الفكرة تساؤلات بشأن مستقبل استخدام التكنولوجيا في الحملات الانتخابية، خاصة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على تقليد الأصوات وإنتاج صور ومقاطع فيديو شديدة الواقعية.
ورغم هذه التطورات، فإن إرسال روبوت بديل لشخصية سياسية في تجمع جماهيري يثير تحديات تتعلق بالمصداقية والشفافية، إلى جانب المتطلبات التقنية والأمنية.
هل يصبح للسياسيين نسخ روبوتية في المستقبل؟
لا تزال فكرة الروبوت الذي يحل محل السياسي في الفعاليات العامة أقرب إلى التصورات المستقبلية منها إلى الممارسات الانتخابية المعروفة.
لكن تصريحات ترامب تقدم مثالًا لافتًا على دخول التكنولوجيا الحديثة إلى النقاش السياسي، حتى وإن جاءت هذه المرة في إطار الدعابة.
وبينما يستعد الجمهوريون لخوض انتخابات التجديد النصفي، يواصل ترامب جولاته الانتخابية بنفسه، دون وجود إعلان رسمي عن بديل روبوتي.
ويبقى السؤال المثير: هل يأتي يوم يشاهد فيه الناخبون روبوتًا يلقي الخطابات بدلًا من المرشح الحقيقي؟






