تداولت وسائل إعلام صورة للقنبلة الأمريكية «MOAB»، المعروفة إعلاميًا باسم «أم القنابل»، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استخدامها في ضرب مواقع داخل إيران، وسط تصاعد التوترات والتكهنات بشأن تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران.
وتُعد قنبلة «MOAB» من أكبر القنابل التقليدية الأمريكية، وقد أثارت التقارير المتداولة بشأن احتمال استخدامها تساؤلات حول طبيعة الخيارات العسكرية المطروحة، في انتظار ما قد يصدر من تصريحات أو معلومات رسمية تؤكد هذه الأنباء.
هل يلجأ ترامب إلى «أم القنابل» لضرب إيران؟.. تفاصيل التقارير المتداولة
وبحسب شبكة CNN، أمر ترامب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بإعداد خطط لضربات إضافية تستهدف مواقع داخل إيران، تشمل أجزاء واسعة من البنية التحتية للطاقة.
وأشارت الشبكة إلى أن الخطط تتضمن احتمال استخدام قنبلة «MOAB»، التي تُعد أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة العسكرية الأمريكية، دون صدور قرار نهائي باستخدامها.

أم القنابل؟
وتُعرف القنبلة رسمياً باسم «الذخيرة الضخمة للانفجار الجوي»، فيما اشتهرت إعلامياً باسم «أم القنابل»، وتُعد أكبر قنبلة تقليدية غير نووية في الترسانة الأمريكية. ويبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان، ويصل طولها إلى قرابة 9 أمتار، وقد صُممت لإحداث انفجار هائل يستهدف مساحة واسعة، مع قدرة تدميرية كبيرة للمواقع والمنشآت الموجودة في نطاق الانفجار.
وتعتمد القنبلة على أنظمة التوجيه عبر الأقمار الصناعية والملاحة بالقصور الذاتي، وتُلقى من طائرة نقل عسكرية من طراز C-130، نظراً إلى حجمها ووزنها الكبيرين.

ما قدرتها التدميرية؟
ولا تهدف القنبلة إلى الاختراق العميق في باطن الأرض، بل صُممت لتنفجر في الهواء قبل اصطدامها بالأرض بلحظات (أو فوق الهدف مباشرة). هذا الانفجار الهائل يولد موجة ضغط تفجيرية جبارة تفرغ الأكسجين وتخلق ضغطاً هائلاً يدمر المخابئ السطحية، والكهوف، وينهك الهياكل الخرسانية والبشرية عبر سحق كل شيء في مساحة شاسعة، إضافة إلى خلق سحابة عيش غبارية هائلة مدمرة.
وتعادل قوتها التفجيرية نحو 11 طناً من مادة «TNT»، مما يجعل تأثيرها الانفجاري شبيهاً بالأسلحة النووية التكتيكية المصغرة (من حيث الضغط الهائل وموجة الصدمة)، ولكن دون إشعاع نووي
واستخدمت الولايات المتحدة هذه القنبلة في عملية قتالية للمرة الأولى في أبريل 2017، عندما استهدفت مجمعاً من الأنفاق والكهوف التي كان يستخدمها تنظيم داعش في أفغانستان، وعلى الرغم من قوتها الكبيرة، فإن اتساع نطاق الانفجار لا يعني بالضرورة قدرتها على تدمير المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، إذ يتوقف ذلك على طبيعة الهدف وعمق المنشأة ومدى تحصينها.

هل تستطيع تدمير المواقع النووية الإيرانية؟
وتتمثل إحدى أبرز التساؤلات بشأن احتمال استخدام أم القنابل ضد إيران في مدى قدرتها على التأثير في المنشآت النووية المدفونة تحت الجبال، ولا سيما موقع جبل الفأس، الذي يُعتقد أنه محصن بطبقات من الصخور الجرانيتية.
وبحسب المعلومات التي أوردها تقرير سي إن إن، فإن خطط استهداف المواقع النووية الإيرانية، بما فيها الموقع المذكور، تتضمن استخدام القنبلة، لكن مصادر مطلعة على المناقشات العسكرية الأمريكية أبدت شكوكاً بشأن قدرتها على تحقيق الأهداف المطلوبة.
ويرجع ذلك إلى أن أم القنابل صُممت أساساً لإحداث انفجار واسع، وليست قنبلة متخصصة في اختراق التحصينات العميقة. ولذلك، فإن استخدامها قد يتسبب في أضرار كبيرة على سطح الأرض وفي محيط الهدف، لكنه لا يضمن تدمير المنشآت النووية الموجودة في أعماق الجبال.






