لم يكن النداء الموجه من الرئيس السيسي للمصريين بضرورة الحفاظ على وطنهم فى مواجهة كل المؤامرات التى لا تزال تحاك ضد مصر الدولة .. ومصر الوطن .. ومصر التاريخ .. ومصر الحضارة النداء الأول، ولن يكون النداء الأخير، وسيظل النداء الأهم طوال الوقت، خاصة وأن مصر تتعامل بشرف مع قضاياها المحلية و العربية والاقليمية والدولية فى زمن عز فيه وربما غاب عنه الشرف والكرامة عن حق .. زمن البقاء للأقوى فى مواجهة من يملك ملكة الحكمة والرشد والانضباط وعدم الاندفاع حفاظا على مقدرات الوطن والأمة.
مؤامرة واضحة أدخلت المنطقة فى دائرة من موازين القوى
لم يأتي نداء الرئيس السيسي من فراغ وانما اعتمادا على معلومات شديدة الدقة و تقارير استخباراتية مقدرة حول ضرورة ان يبقى الجميع على درجة عالية من الوعي ووفق منطق (خلى السلاح صاح)، وتؤكده أفعال بعض القوى الاستعمارية الجديدة الساعية لمزيد من الصراع فى المنطقة لاستغلال مقدرات شعوبها، ونراها جميعا اليوم رؤى العين بعد أن تخلت القوى العظمى عن العديد من دول الخليج فى مسرحية عبثية تتعرض لها عبر تصعيد المواجهة العسكرية فى حرب المدن بالصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية التى تتعرض لها السعودية وبعضا من دول الخليج سواء من ايران أو عبر ذراعها من الحوثيين فى مؤامرة واضحة أدخلت المنطقة فى دائرة من موازين القوى المختلة دفاعا فى النهاية عن أمن إسرائيل .
لماذا جاء تحذير الرئيس في هذا التوقيت؟
كما أن نداء الرئيس خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ 53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة جاء محذرا مما يجرى من عمليات الصراع فى المنطقة جنوبا مع ما يجري على الحدود المصرية السودانية فى محاولة فاشلة فى شق الصف بين البلدين عبر استخدام بعض الجماعات فى تعديها للحدود المصرية ومحاولة انتهاك السيادة للاستيلاء على مقدرات الشعب المصرى من مناجم الذهب ووجّهت بكل قوه بإنهاء ذلك الوضع الغير قانونى ورفض مصر لمنطق الاستباحة والاستغلال .
كما جاء النداء ليضع المصريين جميعا بكل توجهاتهم نصب أعينهم ما يجرى فى الغرب تجاه ليبيا وما يجرى فى سوريا وما يجرى فى القرن الأفريقي والصراع الدائر بين إثيوبيا واريتريا وما تحاول فرضة من سيطرة على منابع النيل المصدر الوحيد للحياة لملايين المصريين على مدار التاريخ وما تقوم به مصر من سياسة ضبط النفس و الصبر الاستراتيجي الذى سبب الكثير من هواجس الرعب والقلق لمعظم الدول والقوى والجماعات حول طبيعة الرد المصرى المجهول إذا ما جرى التفكير فى استهداف الإرادة المصرية والأمن القومى المصرى الذى يشكل الصخرة الكؤود التى تحطمت أمامها موجات المغول والتتار وكل محاولات ا
العدوان الخارجى التى سقطت على أعتاب مصر المحروسة.
مواجهة حملات الكراهية والابتزاز
كما أن نداء الرئيس الموجه لملايين المصريين المحصنين بالفعل اليوم بدرجات عالية وغير مسبوقة من الوعي فى مواجهة حملات الكراهية والابتزاز عبر الضغط على الدولة المصرية وبث بذور الفتنة وحملات التشكيك عبر الجماعات الارهابية ولجانها الالكترونية فى الداخل والخارج و تحت دعاوى كاذبة وشعارات صماء للمتاجرة والانتصار " لخلية " ارهابية يدرك المدافعون عنهم انهم كذلك وعوضا عن ان يكونوا رجال دولة فضلوا ان يكونوا أشباه الرجال فى قضية مصيرية تتعلق بمخاطر مستقبل وطن وأمة فى الانتصار لخلية ارهابية وليس للانتصار للقضايا الوطنية وللعدالة وللحق ولحرية الرأي والتعبير .
مصر ومواجهة التحديات الكبري
نعم الرئيس السيسي محق فى ندائه إلى الشعب المصرى بضرورة تحصين نفسه فى مواجهة كل الدعوات الفاسده ،خاصة ان ذلك النداء فى تقديرى لم يكن صادرا عن قلق أو توجس أو خوف كما يتصور الواهمون والمرضى والكارهون متجاهلين ان الرجل صاحب قرار اتسم بالقوة والجراءة وحول الدولة المصرية من شبه دولة "كهنة" إلى دولة مصرية بحق تحظى بكامل الاحترام على كافة المستويات الدولية والإقليمية والعالمية ويعمل لها اليوم الف حساب وحساب .. برغم الضائقة الاقتصادية الشديدة القسوة التى تمر بها البلاد بل فى معظم دول العالم مع فارق وحيد وفريد ان مصر الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تنعم بنعمة الامن والأمان والاستقرار ومعها الاستمرار فى البناء والتعمير وهنا تتوقف الحياة عندما يتعرض الامن القومى المصرى لخطر الوجود .






