شهد قطاع غزة، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، سلسلة من الهجمات وإطلاق النار الإسرائيلي أسفرت، وفق حصيلة أولية وردت في تقارير ميدانية، عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم طفلة وإصابة عدد من المواطنين، في مناطق متفرقة شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وسط استمرار الخروقات المبلغ عنها لاتفاق وقف إطلاق النار.
وشملت الاعتداءات إطلاق النار على خيام النازحين في مخيم المغازي، واستهداف تجمعات للمواطنين غرب مدينة غزة، إلى جانب إصابة صيادين على ساحل مخيم الشاطئ، وسقوط ضحايا في بيت لاهيا وخان يونس.
شهداء وجرحى في غزة جراء قصف إسرائيلي غرب المدينة
أفادت تقارير ميدانية باستشهاد الشاب موسى حمودة، البالغ من العمر 24 عامًا، وإصابة ثلاثة فلسطينيين آخرين، إثر قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين بالقرب من منطقة الشاليهات غربي مدينة غزة.
وفي واقعة أخرى، أصيب أربعة مواطنين جراء غارة استهدفت منطقة قريبة من مقر إسعاف فلسطين في حي الرمال غربي المدينة، وسط أنباء عن وجود إصابات خطيرة.
استشهاد طفل برصاص الجيش الإسرائيلي في بيت لاهيا
وفي شمال قطاع غزة، أفادت المعلومات الواردة باستشهاد الطفل تامر شادي صبح، إثر إصابته برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة تل الذهب ببلدة بيت لاهيا.
كما أعلنت مصادر طبية استشهاد المواطن عثمان الصوص متأثرًا بإصابته بطلق ناري، قالت إن جنودًا إسرائيليين أطلقوه عليه في بيت لاهيا قبل يومين.
وتشهد المناطق الشمالية من القطاع عمليات إطلاق نار وقصف متكررة، في ظل استمرار المخاوف على سلامة السكان والنازحين الموجودين بالقرب من مناطق انتشار القوات الإسرائيلية.

استشهاد الطفلة مسك الدلو داخل مخيم المغازي وسط غزة
وفي واقعة مؤلمة وسط قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى استشهاد الطفلة مسك حازم محمود شحته الدلو، جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النار باتجاه خيام تؤوي عائلات نازحة في مخيم المغازي، صباح الأحد.
وبحسب المصادر الطبية، أصيبت الطفلة برصاص الآليات العسكرية الإسرائيلية التي فتحت نيرانها باتجاه المنطقة التي تضم خيامًا للنازحين.
وأثار الحادث مجددًا المخاوف بشأن سلامة العائلات الفلسطينية التي تعيش داخل مخيمات الإيواء المؤقتة، في ظل استمرار حوادث إطلاق النار رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
إصابة خطيرة برصاص القوات الإسرائيلية شرق قرية المصدر
وفي وسط القطاع أيضًا، أصيب مواطن فلسطيني بجروح خطيرة إثر تعرضه لإطلاق النار شرقي قرية المصدر.
ولم تتوافر معلومات إضافية بشأن هويته أو تطورات حالته الصحية، فيما استمرت التقارير الميدانية في رصد إطلاق النار والقصف بمناطق مختلفة من المحافظة الوسطى.
طائرة مسيرة إسرائيلية تستهدف صيادين على شاطئ غزة
وعلى ساحل مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، أصيب الصيادان الشقيقان صخر وأدهم عثمان مقداد، بحسب المعلومات الميدانية، بعدما ألقت طائرة إسرائيلية مسيرة من طراز كواد كابتر قنبلة باتجاه مجموعة من الصيادين.
وأسفر الاستهداف عن إصابة الشقيقين، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن حالتهما الصحية.
استمرار المخاطر التي تواجه الصيادين في بحر غزة
تسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر الأمنية التي يتعرض لها الصيادون الفلسطينيون أثناء محاولة ممارسة عملهم في المناطق الساحلية للقطاع.
ويمثل صيد الأسماك مصدر رزق للعديد من الأسر في غزة، فيما تؤدي الحوادث الأمنية المتكررة في البحر وعلى امتداد الشريط الساحلي إلى زيادة صعوبة ممارسة هذا النشاط.
استشهاد وجدان شراب برصاص القوات الإسرائيلية شرق خان يونس
وفي جنوب قطاع غزة، أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد المواطنة وجدان كمال مهدي شراب، البالغة من العمر 28 عامًا، إثر تعرضها لإطلاق النار في شارع السكة شرقي مدينة خان يونس.
ويأتي استشهادها ضمن سلسلة من الوقائع التي شهدتها مناطق متفرقة من القطاع، وسط استمرار عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي التي ترصدها المصادر الفلسطينية.
إصابة ثلاثة فلسطينيين في استهداف مخيم للنازحين بالعطاطرة
وفي شمال القطاع، أفادت التقارير بإصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين، أحدهم في حالة خطيرة، جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النار ظهر الأحد على مخيم للنازحين في منطقة العطاطرة غربي بيت لاهيا.
وتضاف هذه الواقعة إلى سلسلة الاعتداءات التي تستهدف، بحسب المصادر الميدانية، مناطق تجمع السكان وخيام النازحين في شمال القطاع.
خيام النازحين في غزة تحت تهديد إطلاق النار
تزداد المخاطر على العائلات النازحة مع استمرار إطلاق النار بالقرب من مناطق إقامتها المؤقتة، خاصة في ظل محدودية وسائل الحماية وصعوبة الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا.
ويواجه النازحون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة تضرر البنية التحتية والمساكن والخدمات الأساسية خلال الحرب.
استمرار خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في أكتوبر 2025، رغم تسجيل حوادث متكررة من القصف وإطلاق النار.
وتتهم جهات فلسطينية إسرائيل بمواصلة انتهاك الاتفاق من خلال استهداف مناطق سكنية وتجمعات مدنية ومواقع للنازحين، بينما تقول إسرائيل إنها تنفذ عمليات ضد تهديدات أمنية وعناصر مسلحة.
وتواصل الجهات الطبية والإنسانية الفلسطينية التحذير من تداعيات استمرار سقوط الضحايا، خاصة بين الأطفال والنساء والنازحين.
حصيلة ضحايا غزة وتطورات الوضع الإنساني
وفق التقرير الإحصائي الذي نشرته وزارة الصحة في غزة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 إلى 74 ألفًا و469 شهيدًا و175 ألفًا و492 مصابًا.
كما أعلنت الوزارة وصول عدد الشهداء المسجلين منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1511 شهيدًا، إلى جانب 5375 مصابًا.
وتظل هذه الأرقام قابلة للتحديث مع استمرار وصول الضحايا إلى المستشفيات وتسجيل حالات وفاة متأثرة بإصابات سابقة.
وتؤكد الوقائع الأخيرة أن الوضع الميداني في قطاع غزة لا يزال هشًا، وسط استمرار المخاوف الإنسانية والأمنية وضرورة حماية المدنيين وضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.






