ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الأحد، اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي عُقد بمقر رئاسة الجمهورية في قصر الاتحادية، لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة، وما تتعرض له المملكة العربية السعودية من اعتداءات وصفها المجلس بالمرفوضة.
وشهد الاجتماع حضور عدد من كبار المسؤولين بالدولة، من بينهم المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب قيادات القوات المسلحة ووزراء الدفاع والداخلية والمالية والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، وانتهى إلى مجموعة من القرارات والمواقف التي تؤكد دعم مصر للمملكة العربية السعودية، والحرص على تعزيز الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية بالطرق السلمية.
مجلس الدفاع الوطني يستعرض تطورات الأوضاع في المنطقة
استعرض مجلس الدفاع الوطني، خلال اجتماعه برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، في ضوء ما تشهده المنطقة من أحداث وتوترات متسارعة، مع التركيز على الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.
وأكد المجلس رفضه لهذه الاعتداءات، مشددًا على أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرارها، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة وتداعياتها المحتملة على الأمن القومي العربي.
وجاءت مناقشات المجلس في إطار متابعة الدولة المصرية للتطورات الإقليمية، وتقييم انعكاساتها على المصالح المصرية والعربية، إلى جانب بحث سبل التعامل مع الأزمات القائمة من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية والتنسيق مع الأطراف المعنية.
مصر تعلن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية
وأكد مجلس الدفاع الوطني وقوف مصر الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع الشعبين المصري والسعودي، وما تمثله هذه العلاقات من أهمية على المستويين العربي والإقليمي.
وشدد المجلس على أن مصر تنظر إلى أمن المملكة باعتباره مرتبطًا بالأمن القومي المصري والعربي، في تأكيد على أهمية التضامن بين الدول العربية في مواجهة التحديات والتهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
وأشار القرار إلى متانة العلاقات بين البلدين، وارتباطهما بروابط تاريخية وشعبية راسخة، بما يعزز أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في مختلف الملفات ذات الاهتمام المتبادل.
دعم مصر لأمن السعودية واستقرارها
وتضمن قرار مجلس الدفاع الوطني التأكيد على تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية، بما يساعدها على الدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها الوطنية، والحفاظ على سلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
ويعكس هذا الموقف تأكيد الدولة المصرية أهمية حماية أمن الدول العربية واحترام سيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب مساندة الجهود الرامية إلى منع اتساع نطاق التوترات الإقليمية والحيلولة دون تفاقم الأزمات.
كما يأتي الإعلان عن الدعم في سياق التأكيد على الروابط الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، وأهمية استمرار التعاون والتنسيق بينهما لمواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على استقرار المنطقة.
تكثيف التحركات الدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي
وفي سياق متصل، أكد مجلس الدفاع الوطني ضرورة مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد في المنطقة والعمل على تسوية الأزمات القائمة بالوسائل السلمية.
ويستهدف هذا التوجه احتواء التوترات المتصاعدة، والحد من مخاطر اتساع نطاق الصراعات، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها، ويجنب شعوبها المزيد من التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتؤكد هذه الخطوة تمسك مصر بالمسارات السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مع استمرار التنسيق مع الشركاء المعنيين لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سلمية ومستدامة.
حضور رفيع المستوى في اجتماع مجلس الدفاع الوطني
شارك في الاجتماع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد فتحي خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
كما حضر الاجتماع وزراء الداخلية والمالية والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب أمين عام مجلس الدفاع الوطني.
ويأتي الاجتماع في ظل متابعة مصر للتطورات الإقليمية، والتأكيد على ثوابت سياستها تجاه دعم الدول العربية والحفاظ على أمنها واستقرارها، بالتوازي مع مواصلة التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.






