شهد محيط محكمة جنايات الإسكندرية حالة من الفرحة بين أفراد أسرة الشاب محمود، عقب صدور قرار بإحالة أوراق المتهم بقتله، وهو زوج شقيقة زوجته المعروف بـ«عديله»، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، بعد اتهامه بإنهاء حياته بتوجيه 20 طعنة إليه داخل كمبوند سكني شهير شرقي الإسكندرية، على خلفية خلافات عائلية.
وجاء القرار خلال جلسة المحكمة المنعقدة السبت 17 أكتوبر 2026، في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب تفاصيلها المأساوية، بعدما تحولت خلافات أسرية إلى جريمة قتل داخل مدخل مجمع سكني بمنطقة المنتزه.
فرحة أسرة محمود بعد قرار جنايات الإسكندرية
سيطرت حالة من الفرحة والارتياح على أسرة المجني عليه محمود، بحسب الرواية الواردة عن أجواء المحكمة، بعد قرار إحالة أوراق المتهم إلى المفتي، في خطوة قضائية اعتبرتها الأسرة تقدمًا نحو القصاص لنجلها.
وكانت الأسرة تنتظر الفصل في القضية التي تعود وقائعها إلى عام 2025، بعدما فقدت نجلها إثر اعتداء وقع في مدخل أحد المجمعات السكنية.
ورغم فرحة الأسرة بالقرار، فإن المحكمة لم تصدر حكمًا نهائيًا بالإعدام، إذ حددت دور الانعقاد المقبل للنطق بالحكم بعد استطلاع الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية.
تفاصيل قرار إحالة أوراق المتهم بقتل عديله إلى المفتي
أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية قرارها برئاسة المستشار مصطفى لطفي المغازي، وعضوية المستشارين محمود محمد الربيعي ومصطفى سعد الشويخ، وسكرتارية كيرلس الراوي.
وقررت المحكمة إحالة أوراق المتهم، الواردة الأحرف الأولى لاسمه في قرار الإحالة «م.م.و»، إلى مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي، في اتهامه بقتل المجني عليه «م.ا.ع».
كما حددت جلسة خلال دور الانعقاد المقبل للنطق بالحكم، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

بداية جريمة قتل محمود داخل كمبوند سيتي لايت بالإسكندرية
تعود وقائع القضية رقم 23380 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة ثالث المنتزه، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا يفيد بمقتل شخص إثر الاعتداء عليه بسلاح أبيض داخل مدخل كمبوند سكني شهير.
وكشفت التحقيقات عن وجود خلافات أسرية سابقة بين المتهم والمجني عليه، ارتبطت بمشكلات بين المتهم وزوجته وأسرتها.
ووفق أوراق القضية، كانت العلاقة بين الطرفين تشهد توترًا متزايدًا، على خلفية خلافات عائلية وشعور المتهم بالضغينة تجاه المجني عليه بسبب الفارق الاجتماعي بينهما.
خلاف عائلي تحول إلى جريمة مأساوية
أشارت التحقيقات إلى أن المتهم استولى على حافظة نقود زوجته قبل الواقعة بأيام، ما دفعها إلى التوجه إلى منزل والدتها.
وعندما ذهب المتهم لرؤية أبنائه، التقى المجني عليه، وطلب منه مرافقته إلى شقة مجاورة مهجورة بحجة التحدث معه بعيدًا عن أفراد الأسرة.
لكن اللقاء تحول إلى اعتداء، بعدما أمسك المتهم، بحسب التحقيقات، بقطعة خرسانية ووجه بها ضربات إلى رأس المجني عليه.
20 طعنة أنهت حياة محمود في مدخل العقار
ذكرت التحقيقات أن أحد سكان العقار حاول إنقاذ المجني عليه وإبعاده عن المتهم، قبل مساعدته على النزول إلى مدخل المبنى لتلقي الإسعافات.
إلا أن المتهم لحق به حاملًا سكينًا، واعتدى عليه مجددًا، مسددًا له نحو 20 طعنة في أنحاء متفرقة من جسده، ما أدى إلى وفاته.
وأثارت تفاصيل الواقعة حالة من الصدمة، لا سيما أن الجريمة وقعت بين شخصين تجمعهما صلة مصاهرة، وعلى خلفية خلافات بدأت داخل الأسرة.
ماذا حدث بعد القبض على المتهم؟
باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها عقب تلقي البلاغ، وجرى تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإخطار النيابة العامة.
وتولت جهات التحقيق جمع الأدلة وسماع الأقوال، قبل إحالة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمباشرة محاكمته.
وشهدت القضية عددًا من الجلسات السابقة، كما تقرر عرض المتهم على مستشفى المعمورة للطب النفسي للكشف على سلامة قواه العقلية وتقديم تقرير بشأن حالته.
واستمرت الإجراءات القضائية إلى أن أصدرت المحكمة قرارها الأخير بإحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية.
هل صدر حكم بالإعدام في قضية مقتل محمود؟
يثير قرار المحكمة تساؤلات بشأن المرحلة القانونية التي وصلت إليها القضية، وما إذا كان يعني صدور حكم نهائي بإعدام المتهم.
ومن الناحية القانونية، فإن إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية تُعد إجراءً يسبق النطق بالحكم عند اتجاه محكمة الجنايات إلى توقيع عقوبة الإعدام.
ويُطلب من المفتي إبداء الرأي الشرعي في القضية، على أن تستكمل المحكمة إجراءاتها وتصدر حكمها في الجلسة المحددة.
ولا تعني الإحالة وحدها صدور حكم نهائي أو بات بالإعدام، كما تظل الأحكام الصادرة خاضعة لطرق الطعن المقررة قانونًا.
موعد الحكم في قضية قاتل عديله بالإسكندرية
حددت محكمة جنايات الإسكندرية دور الانعقاد المقبل للنطق بالحكم في القضية، عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية.
ولم يتضمن الخبر المنشور تاريخًا محددًا باليوم والشهر لجلسة النطق بالحكم.
وتترقب أسرة محمود استكمال الإجراءات القضائية، في القضية التي بدأت بخلافات أسرية وانتهت بمقتل نجلها.
جريمة الإسكندرية تعيد التحذير من تطور الخلافات العائلية
تكشف تفاصيل الواقعة عن خطورة تصاعد النزاعات الأسرية عندما تتحول الخلافات الشخصية إلى اعتداءات جسدية تهدد حياة الآخرين






