أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات السوشيال ميديا أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن القضية الأساسية لا تتعلق بفرض استخدام هذه المنصات على المواطنين، وإنما بكيفية التعامل معها وطريقة توظيفها.
وأوضح الرئيس أن المستخدم هو صاحب القرار في اختيار طبيعة المحتوى الذي يتابعه أو ينشره عبر المنصات الرقمية، لافتًا إلى إمكانية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تقديم محتوى إيجابي ومفيد، وفي المقابل يمكن أن تُستخدم بصورة سلبية وفقًا لطبيعة الاستخدام.
السيسي: الاختيار في استخدام منصات التواصل يعود للمستخدم
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي: «أنت هتستخدمها إزاي؟ ده موضوع أنت هتسأل عليه»، موضحًا أن منصات التواصل الاجتماعي تتيح للمستخدم الوصول إلى أنواع متعددة من المحتوى، وأن المسؤولية تبدأ من طريقة التعامل مع هذه المنصات.
وأضاف: «ممكن تتفرج في اليوتيوب على كلام جميل جدًا جدًا جدًا، أو كلام مش كويس، والخيار والاختيار لك»، مشيرًا إلى أن المستخدم يستطيع توظيف هذه الوسائل بصورة إيجابية من خلال متابعة المحتوى المفيد، أو نشر الكلمات الطيبة والمشاركات التي تحمل قيمة وفائدة للآخرين.
أهمية تقديم محتوى إيجابي على السوشيال ميديا
وأشار الرئيس إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون وسيلة لنشر الأفكار والكلمات الإيجابية والمحتوى الجيد، مؤكدًا أن طبيعة النتائج المترتبة على استخدامها ترتبط بشكل كبير باختيارات المستخدمين.
وأوضح أن الشخص يستطيع أن يكون عنصرًا إيجابيًا على هذه المنصات من خلال ما يقدمه من محتوى، سواء عبر الكتابة أو نشر المقاطع المصورة أو مشاركة المواد المفيدة، بدلًا من الانخراط في المحتوى غير المناسب.
توجيه بسرعة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
وفي سياق متصل، شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أهمية التحرك بشكل سريع لحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي والوسائل الرقمية.
وأشار إلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات والجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الملف، مؤكدًا أن التعامل مع مخاطر الإنترنت لا ينبغي أن يتوقف على صدور القوانين أو التشريعات.
وقال الرئيس: «إحنا كنا اتكلمنا قبل كده إن إحنا محتاجين نتحرك بسرعة فيما يخص وزارة الاتصالات والجهات المعنية، فيما يخص عملية حماية الأطفال أو الأولاد بسرعة».
السيسي: لا ننتظر صدور القانون لحماية الأطفال
وأكد الرئيس أن حماية الأطفال من المحتوى أو الاستخدامات غير المناسبة للمنصات الرقمية تحتاج إلى تحرك مبكر، موضحًا أن الإجراءات الوقائية يمكن أن تبدأ بالتوازي مع العمل على الأطر القانونية والتنظيمية.
ولفت إلى أن دور الدولة في هذا الملف يجب أن يتكامل مع دور الأسرة، خاصة أن متابعة الأبناء وتوجيههم في التعامل مع الوسائل الرقمية تمثل جانبًا أساسيًا من عملية الحماية.
مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة
وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أن مسؤولية حماية الأطفال من الاستخدام غير الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي لا تقع على الدولة وحدها، وإنما تحتاج إلى مشاركة الأسرة أيضًا.
وقال: «ومش بس لما القانون يطلع ولا يصدر ولا حتى... لأ، هو إحنا كأسر نساعد في كده»، مؤكدًا أهمية أن يكون للأسر دور مباشر في متابعة استخدام الأبناء للمنصات الرقمية، ووضع ضوابط تتناسب مع أعمارهم.
تحديد ضوابط عمرية لاستخدام المنصات
وضرب الرئيس مثالًا على إمكانية وضع ضوابط مرتبطة بالسن، موضحًا أنه إذا تم تحديد سن معينة لاستخدام بعض الوسائل أو المنصات، فيجب أن تساعد الأسرة في الالتزام بهذه الضوابط.
وقال: «لو قلنا لسن 15، مصطفى، يبقى الأسرة تساعدنا على إن إحنا ما يبقاش فيه الوسيلة دي لغاية ما يعدي سن 15».
وتعكس تصريحات الرئيس أهمية تكامل دور الدولة والأسرة والمجتمع في التعامل مع التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي، خاصة فيما يتعلق بالأطفال، مع التأكيد على الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي والاستفادة من جوانبها الإيجابية.
وفي ختام حديثه، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الشكر للحضور، مؤكدًا أهمية التعاون بين مختلف الجهات والأسرة والمجتمع للتعامل مع تحديات الاستخدام الرقمي وتعزيز حماية الأطفال.


