الدولار يكسر حاجز 49 جنيهًا.. والجنيه المصري يفاجئ سوق الصرف
واصل الجنيه المصري انتفاضته أمام العملات الأجنبية، خلال تعاملات الأحد 5 يوليو 2026، بعدما تراجع سعر الدولار إلى أقل من 49 جنيهًا في عدد من البنوك، مسجلًا مستويات تعد من الأدنى منذ موجة الارتفاع التي بدأت مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في مطلع مارس الماضي.
وامتدت موجة التراجع إلى الريال السعودي، الذي تحرك عند حدود 13 جنيهًا للشراء في بعض البنوك، وسط تحسن ملحوظ في أداء العملة المصرية وعودة التدفقات النقدية الأجنبية إلى السوق المحلية.
سعر الدولار يسقط أسفل 49 جنيهًا
شهد سعر الدولار تراجعًا جديدًا بعد ساعات قليلة من بداية تعاملات الأحد 5 يوليو 2026، وخسر نحو 12 قرشًا في عدد من البنوك مقارنة بمستويات بداية اليوم.
وفي البنك الأهلي المصري، تراجع سعر الدولار إلى:
- 48.96 جنيه للشراء
- 49.06 جنيه للبيع
كما سجل السعر نفسه في بنك مصر، بعد أن كان قد بدأ التعاملات عند 49.08 جنيه للشراء و49.18 جنيه للبيع.
الدولار أقل من 49 جنيهًا بيعًا وشراءً
ولم يتوقف الهبوط عند مستوى الشراء فقط، إذ انخفض سعر الدولار في البنك التجاري الدولي إلى:
- 48.80 جنيه للشراء
- 48.90 جنيه للبيع
وسجل الدولار في بنك فيصل الإسلامي وبنك البركة نحو 48.90 جنيه للشراء و49 جنيهًا للبيع، ما يعكس اتساع موجة صعود الجنيه داخل السوق المصرفية.
أدنى مستويات الدولار منذ مارس 2026
تأتي المستويات الجديدة بعدما كان الدولار قد سجل قفزات تاريخية خلال ذروة التوترات الإقليمية، واقترب من 54.86 جنيه في مارس 2026، قبل أن يبدأ رحلة هبوط تدريجية مع انحسار الضغوط الجيوسياسية.
وكان سعر الدولار قد هبط أسفل 50 جنيهًا لأول مرة منذ مارس خلال تعاملات 17 يونيو 2026، قبل أن يواصل تراجعه خلال الأسابيع التالية ويكسر مستوى 49 جنيهًا في بعض البنوك خلال تعاملات 5 يوليو.

سعر الريال السعودي يلامس 13 جنيهًا
وتزامن تراجع الدولار مع انخفاض سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري، ليسجل في البنك الأهلي المصري خلال تعاملات الأحد 5 يوليو 2026:
- 13.03 جنيه للشراء
- 13.09 جنيه للبيع
وفي بنك مصر، بلغ سعر الريال 13.03 جنيه للشراء و13.08 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك قناة السويس 13 جنيهًا للشراء و13.11 جنيه للبيع.
أما في البنك التجاري الدولي، فسجل الريال السعودي 13.06 جنيه للشراء و13.09 جنيه للبيع.
لماذا يرتفع الجنيه أمام الدولار؟
جاء تحسن سعر الجنيه بالتزامن مع عدة عوامل، من أبرزها انحسار حدة التوترات الإقليمية مقارنة بذروة الحرب، وعودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية، إلى جانب استمرار تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.
كما سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية صافي مشتريات بمليارات الدولارات خلال يونيو والربع الثاني من 2026، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للعملة المصرية.
وزادت حالة التفاؤل بعد توصل صندوق النقد الدولي ومصر إلى اتفاق على مستوى الخبراء قد يتيح تمويلات بقيمة 1.6 مليار دولار، مع ارتفاع الاحتياطي الأجنبي المصري إلى أكثر من 53 مليار دولار بنهاية مايو 2026.
هل يواصل الدولار التراجع؟
رغم موجة الهبوط الحالية، تظل أسعار العملات قابلة للتغير عدة مرات خلال جلسة التداول الواحدة، بحسب حجم العرض والطلب وتدفقات الاستثمارات الأجنبية وحركة الأسواق العالمية.
ويعني ذلك أن كسر الدولار حاجز 49 جنيهًا يمثل إشارة قوية على استعادة الجنيه جانبًا كبيرًا من خسائره، إلا أن استمرار التحسن سيظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار تدفقات موارد النقد الأجنبي.


