كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاءات أحد المواطنين بتسلل جاره إلى شقته والتعدي على ابنته بالضرب ومحاولة قتلها والشروع في سرقة المنزل، إلى جانب اتهامه للجيران بعدم التدخل خوفًا من تدخل الأجهزة الأمنية بسبب مزاعم التنقيب غير المشروع عن الآثار في محافظة الشرقية.
وبالفحص، تبين أن الواقعة تعود إلى بلاغ سابق تلقاه مركز شرطة منيا القمح، في 5 سبتمبر الماضي، من ابنة صاحب المنشور، التي اشتكت من دخول أحد الأشخاص إلى محل سكنها والتعدي عليها بالضرب، ما أسفر عن إصابتها بكدمات متفرقة بالجسم، فضلًا عن محاولة سرقة المنزل.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشكو في حقه، وهو عامل مقيم بدائرة المركز، واتُخذت الإجراءات القانونية حياله في حينه، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
بلاغ سابق يكشف تفاصيل واقعة الاعتداء على فتاة
تعود تفاصيل الواقعة إلى 5 سبتمبر الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة منيا القمح بمحافظة الشرقية بلاغًا من ابنة صاحب المنشور، أفادت فيه بتضررها من أحد الأشخاص، لقيامه بالدخول إلى الشقة محل سكنها والتعدي عليها بالضرب.
ووفقًا لما ورد في البلاغ، أسفر الاعتداء عن إصابة الفتاة بكدمات متفرقة في أنحاء الجسم، كما اتهمت المشكو في حقه بالشروع في سرقة المنزل.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية إجراءات الفحص والتحري، وتمكنت من تحديد هوية الشخص المشكو في حقه وضبطه، وتبين أنه عامل يقيم في نطاق دائرة مركز شرطة منيا القمح.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله في ذلك الوقت، وأُحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات والوقوف على ملابساتها.
حقيقة مزاعم التنقيب غير المشروع عن الآثار في الشرقية
وتضمن المنشور المتداول ادعاءً بأن الجيران لم يتدخلوا لمنع الواقعة بسبب خشيتهم من تدخل الأجهزة الأمنية، على خلفية مزاعم بشأن ممارسة أعمال التنقيب غير المشروع عن الآثار في المنطقة.
وللتحقق من صحة هذه الادعاءات، أجرت الأجهزة الأمنية معاينة لمنزل صاحب المنشور والمنطقة المحيطة به، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأسفرت المعاينة عن عدم وجود أي مظاهر للتنقيب غير المشروع عن الآثار في المنزل أو المنطقة المحيطة، وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية.
صاحب المنشور يعترف باختلاق ادعاءات بسبب خلافات الجيرة
وبمواجهة صاحب المنشور، وهو موظف مقيم بدائرة مركز شرطة منيا القمح بمحافظة الشرقية، بما أسفرت عنه أعمال الفحص والمعاينة، أقر بأن الادعاءات التي نشرها بشأن المشكو في حقه كانت كاذبة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن صاحب المنشور أقر بنشر تلك الادعاءات بدافع النكاية في جاره، بسبب خلافات سابقة بينهما تتعلق بالجيرة.
وبذلك، كشفت التحريات عن وجود خلافات سابقة بين الطرفين، دفعت صاحب المنشور إلى نشر ادعاءات غير صحيحة بشأن جاره، إلى جانب مزاعم التنقيب غير المشروع عن الآثار.
الإجراءات القانونية في واقعة منيا القمح
وعقب كشف ملابسات المنشور والتحقق من الوقائع الواردة فيه، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال صاحب المنشور، وفقًا لبيان وزارة الداخلية.
وتؤكد الواقعة أهمية التحقق من المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم التعامل مع المنشورات المتداولة باعتبارها حقائق مؤكدة قبل فحصها من الجهات المختصة، خاصة عندما تتضمن اتهامات تمس أشخاصًا آخرين أو تتعلق بوقائع جنائية.






