تصدرت أخبار المعاشات اهتمامات المواطنين خلال الساعات الماضية، بعد إعلان اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ارتفاع الحد الأدنى للمعاش ليصل إلى 2080 جنيهًا اعتبارًا من يناير 2027، وفقًا لما أعلنه خلال مشاركته في فعاليات منتدى مصر 2026.
وأوضح رئيس الهيئة أن الحد الأدنى الجديد يرتبط بمدة الاشتراك التأميني والأجر الذي سُددت على أساسه الاشتراكات، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين الذين يحصلون على الحد الأدنى للمعاش يبلغ نحو 380 ألف مواطن، من إجمالي 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد.
رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 2080 جنيهًا بداية يناير 2027
أعلن اللواء جمال عوض أن الحد الأدنى لقيمة المعاش سيصل إلى 2080 جنيهًا اعتبارًا من يناير 2027، في إطار منظومة التأمينات الاجتماعية التي تربط قيمة المعاش المستحق بالاشتراكات التأمينية المسددة خلال فترة العمل.
وجاء الإعلان خلال مشاركة رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
وتناولت الجلسة آليات تحديد قيمة المعاشات، والفئات التي ينطبق عليها الحد الأدنى، فضلًا عن جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
من المستفيدون من الحد الأدنى للمعاش البالغ 2080 جنيهًا؟
أوضح رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن قيمة المعاش البالغة 2080 جنيهًا تخص من استوفوا الحد الأدنى لمدة الاشتراك التأميني، المحدد بـ15 عامًا، وسددوا اشتراكاتهم على أساس الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني البالغ 2700 جنيه.
وأكد أن قيمة المعاش لا تتحدد بصورة موحدة لجميع المستحقين، وإنما ترتبط بعدة عوامل، من بينها الأجر التأميني الذي سُددت الاشتراكات على أساسه، ومدة الاشتراك في النظام التأميني.
وبالتالي، فإن قيمة 2080 جنيهًا ترتبط بالشروط التأمينية المشار إليها، ولا تعني أن جميع أصحاب المعاشات سيحصلون على القيمة نفسها، إذ تختلف المستحقات وفقًا لظروف كل حالة ومدة الاشتراك والأجر التأميني.
380 ألف مواطن يحصلون على الحد الأدنى للمعاش
كشف جمال عوض أن عدد المواطنين الذين يتقاضون الحد الأدنى للمعاش يبلغ نحو 380 ألف مواطن، من إجمالي أصحاب المعاشات والمستفيدين عنهم، والبالغ عددهم نحو 11.5 مليون شخص.
وتعكس هذه الأرقام حجم الفئات التي تخدمها منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر، ودورها في توفير دخل دوري لأصحاب المعاشات والمستفيدين عنهم، وفقًا للقواعد المنظمة لاستحقاق المعاشات.
وتعمل الهيئة على تطوير المنظومة التأمينية بما يدعم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، مع تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتيسير حصولهم على مستحقاتهم.
الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تستهدف استدامة صرف المعاشات
أكد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي استمرار العمل على تطوير بيئة العمل داخل الهيئة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وضمان انتظام صرف المعاشات دون التعرض لعجز مالي أو نقدي.
وأشار إلى أن تحسين بيئة العمل لم يعد أمرًا ثانويًا، بل ضرورة لتيسير تعامل المواطنين مع مكاتب التأمينات، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات الذين يحتاجون إلى خدمات مناسبة تسهل عليهم إنهاء الإجراءات.
وضرب مثالًا على ذلك بصعوبة وجود مكاتب التأمينات في أدوار مرتفعة داخل عمارات سكنية دون مصاعد، مؤكدًا أهمية توفير بيئة ملائمة تضمن سهولة الوصول إلى الخدمات.
550 مليار جنيه قيمة المعاشات سنويًا
كشف جمال عوض أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تصرف نحو 550 مليار جنيه سنويًا للمعاشات، وتقدم خدماتها لنحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد.
وأوضح أن الحفاظ على انتظام صرف هذه المستحقات يتطلب مواصلة العمل على تعزيز الاستدامة المالية للمنظومة، وتحسين إدارة الموارد والاستثمارات، بما يساعد الهيئة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المستحقين.
كما أشار إلى أن معدل العائد على الاستثمار بلغ 18.1%، موضحًا أن جهود الإصلاح تستهدف دعم المركز المالي للهيئة، والتعامل مع الالتزامات القائمة، وتقليل الاعتماد على الدعم المقدم من الخزانة العامة للدولة.
سداد 1.61 تريليون جنيه منذ بدء الإصلاح
أعلن رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي سداد نحو تريليون و610 مليارات جنيه منذ بدء الإصلاح وحتى الآن، في إطار الجهود المبذولة لمعالجة الالتزامات المالية ودعم استقرار منظومة التأمينات الاجتماعية.
وشدد على أهمية استمرار الإصلاحات المالية والإدارية لضمان قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات والمستفيدين عنهم، مع العمل على تطوير الخدمات وتحسين كفاءة الأداء.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع متابعة ملف المعاشات باعتباره أحد الملفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، في ظل أهمية ضمان انتظام صرف المستحقات وتوفير الخدمات اللازمة للمواطنين.






