الاثنين، ١٢ يناير ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ م

استمرار جرائم مليشيات الدعم السريع في السودان: مسيرة تستهدف مدنيين وتقتل العشرات في سنجة

سنجة – تصعيد دموي جديد ضد المدنيين

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة، أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الاثنين، مقتل وإصابة عشرات المدنيين جراء هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لـ مليشيات الدعم السريع استهدف مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار جنوب شرق السودان.

الهجوم، الذي وقع وسط مناطق سكنية مكتظة، أعاد التأكيد على نمط متكرر من استهداف المدنيين، في ظل استمرار الحرب وانهيار الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد كبير من الولايات السودانية.


تفاصيل الهجوم: صواريخ موجهة في قلب الأحياء السكنية

10 قتلى و9 مصابين في حصيلة أولية

أوضحت شبكة أطباء السودان أن 10 مدنيين لقوا مصرعهم نتيجة صاروخ موجه أطلقته مسيّرة تابعة لمليشيات الدعم السريع، بينما أُصيب 9 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة، بعضها وُصف بالحرج.

وأكدت الشبكة أن أحد الصواريخ سقط مباشرة وسط تجمع للمدنيين، دون وجود أي أهداف عسكرية في محيط الاستهداف، ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء، بينهم نساء وشباب.


إدانة حقوقية: جريمة حرب مكتملة الأركان

استهداف ممنهج خارج أي اشتباكات عسكرية

وأدانت شبكة أطباء السودان بأشد العبارات هذا الهجوم، معتبرة أن الاستهداف متعمد وممنهج، ويؤكد تعمّد مليشيات الدعم السريع قصف المدنيين والبنية التحتية المدنية خارج نطاق العمليات العسكرية.

وشددت الشبكة على أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما مع تكرار استخدام الطائرات المسيّرة في ضرب مناطق آهلة بالسكان.


تحميل مليشيات الدعم السريع المسؤولية الكاملة

حمّلت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالبة بوقف فوري لاستهداف المدنيين، وضمان حماية المستشفيات والمرافق الخدمية والمنازل السكنية، التي باتت عرضة للقصف المتكرر.

وأكدت أن استمرار هذه الهجمات يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية، في ظل انهيار النظام الصحي ونقص الإمدادات الطبية في ولاية سنار ومناطق أخرى.


مناشدة المجتمع الدولي: صمت مريب أمام المجازر

دعوات لتحرك عاجل ومحاسبة المسؤولين

ناشدت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بضرورة التحرك العاجل للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات الخطيرة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.

وأكدت الشبكة أن استمرار الصمت الدولي يمنح مرتكبي الجرائم مزيدًا من الجرأة، ويعرض ملايين المدنيين السودانيين لخطر الموت اليومي، في ظل غياب أي حماية حقيقية.


جرائم متواصلة في حرب بلا أفق

يأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة طويلة من الجرائم التي تشهدها مناطق واسعة من السودان منذ اندلاع الحرب، حيث تحولت الطائرات المسيّرة إلى أداة رعب يومي، تُستخدم في قصف الأسواق والمنازل ومراكز التجمعات المدنية، وسط عجز دولي عن وقف نزيف الدم.

ويبقى المدنيون في سنجة وغيرها من المدن السودانية هم الضحية الأولى في حرب لا يبدو أن لها نهاية قريبة.