الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠٢٥ في ١١:١٣ م

زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن.. هل يعيد ملف خاشقجي للواجهة؟ خلف الكواليس تدبير ضغوط وتحركات إعلامية موازية

مع اقتراب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة ولقائه المرتقب بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتجدد الجدل مجددًا حول ملف الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي—ذلك الملف الذي، رغم الإجراءات القضائية السعودية التي حسمت محاكمة المتورطين فيه، ما يزال أداة ضغط سياسية تُستحضر كلما اقتضت الحسابات الأمريكية ذلك.

ملف خاشقجي.. ورقة ضغط لا تغيب

منذ مقتل جمال خاشقجي في أكتوبر 2018، تحوّل الملف إلى أداة سياسية تُستخدم من أطراف متعددة في الداخل الأمريكي، سواء منظمات حقوقية أو جماعات ضغط أو سياسيين يسعون لكسب أوراق تفاوضية ضد المملكة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه السعودية مرارًا اتخاذها كافة الإجراءات القانونية بحق المتورطين، لا يزال الملف يُعاد إحياؤه قبل كل تفاعل دبلوماسي سعودي-أمريكي كبير، خاصة حين يتعلق بقضايا:

  • الاتفاقيات الأمنية الكبرى

  • ملفات الطاقة والنفط

  • صفقات التسلح الضخمة

  • التطبيع مع إسرائيل

  • الاستثمارات السعودية داخل الولايات المتحدة

وهنا يبرز السؤال:
هل يجري تدبير هامشي مقصود لإثارة الملف مجددًا بالتزامن مع زيارة ولي العهد؟

ترامب والضغط المالي: تصريحات لا تُنسى

بعد ظهور زوجة خاشقجي السرية.. من هن زوجات الصحفي السعودي.. وتفاصيل معرفته  بهن .. ومن هي أم أولاده ولماذا طلقها؟

خلال ولايته الأولى، لم يُخفِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤيته البراغماتية للعلاقات مع دول الخليج، بقوله الشهير:
"يجب أن يدفعوا لنا مقابل حمايتهم."

هذا الخطاب كان يهدف إلى:

  • تعزيز النفوذ الأمريكي

  • دفع السعودية لزيادة الاستثمارات داخل الولايات المتحدة

  • استخدام ملفات حساسة — مثل خاشقجي — كورقة ضغط غير مباشرة

ومع عودة ترامب للبيت الأبيض، تبدو الولايات المتحدة أكثر حرصًا على استقطاب السعودية اقتصاديًا وسياسيًا في ظل التنافس الدولي مع الصين وروسيا.

لماذا تسعى واشنطن للسعودية الآن؟

  1. السعودية أكبر لاعب اقتصادي في المنطقة
    بما يشمل النفط، الطاقة النظيفة، الصناديق الاستثمارية، المشاريع العملاقة، وتحولات رؤية 2030.

  2. التحالفات الدولية الجديدة للسعودية
    تنويع العلاقات مع بكين وموسكو وأوروبا يجعل واشنطن حريصة على عدم فقدان شريك استراتيجي بهذا الحجم.

  3. الدور المحوري للسعودية في استقرار أسواق النفط
    وهو عنصر أساسي لأمن الطاقة الأمريكي.

  4. التطبيع مع إسرائيل
    حيث ترى واشنطن أن الرياض هي “الجائزة الكبرى” لأي مشروع لتوسيع دائرة التطبيع في الشرق الأوسط.

أرملة خاشقجي تستعد لمواجهة ولي العهد في واشنطن

الزوجة الأخيرة لخاشقجي تحصل على وثيقة الزواج

في هذا السياق، نشرت صحيفة نيويورك بوست تقريرًا يفيد بأن أرملة الصحفي الراحل، حنان العتر-خاشقجي، تستعد لظهور إعلامي مكثف خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل.

تفاصيل ما نشرته نيويورك بوست

  • العتر، 57 عامًا، تطالب بـ استعادة رفات زوجها وتعويضات مالية “بملايين الدولارات”.

  • تؤكد أنها “ستخطف الأضواء” خلال الزيارة.

  • تذكر أن مقتل زوجها “دمر حياتها” وجعلها تخسر الاستقرار والأسرة والعمل.

  • تشير إلى أن ولي العهد "تحمّل المسؤولية بشكل معنوي" في مقابلة 60 Minutes عام 2019، رغم نفيه إصدار أمر بالقتل.

وتضيف العتر أنها:
“متأكدة أن ابن سلمان سيساعدني إذا مارس السياسيون الأمريكيون الضغط الكافي.”

معطيات مثيرة في روايتها:

  • احتجازها في دبي بعد الحادثة.

  • اكتشاف برنامج التجسس "بيغاسوس" على هاتفها.

  • عدم الاعتراف الرسمي بزواجها الديني من خاشقجي.

  • طلبها تسليم رفات زوجها وأجهزته الإلكترونية.

تختم العتر بقولها:
“لدى السعوديين فرصة ليُظهروا للعالم أنهم يدعمون حقوق الإنسان.”

هل تعاد “فزاعة خاشقجي” للواجهة سياسيًا؟

يرى مراقبون أن ظهور العتر في هذا التوقيت:

ينسجم مع تحركات لوبيات أمريكية تريد استخدام القضية كورقة ضغط.
قد يخدم أطرافًا تسعى لمقايضات سياسية واقتصادية.
يأتي بالتزامن مع تقدم ملف التطبيع السعودي-الإسرائيلي، الذي تراهن عليه واشنطن.
يخلق مناخًا تفاوضيًا “غير متكافئ” لرفع سقف المطالب من السعودية.

كيف تتعامل السعودية مع هذا المشهد؟

  • المملكة سبق أن أغلقت الملف قضائيًا بمحاكمات علنية.

  • رسخت قوانين جديدة للحد من التجاوزات الأمنية.

  • أثبتت أن ما حدث تصرف فردي لا يعبر عن الدولة.

  • واصلت بناء سياسات خارجية مستقلة لا تستجيب للضغوط الإعلامية.

ولعل هذا السبب تحديدًا يجعل بعض الأطراف تعيد طرح الملف مجددًا كلما اقتربت السعودية من تحقيق تقدم إقليمي أو دولي.

عاجل
اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين * المدينة البعيدة الحلقة 65.. اتفاق عليا وإجمل يضع جيهان أمام خطر جديد * طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب *