الاثنين، ٢٨ يوليو ٢٠٢٥ في ٠١:٣٠ ص

حين يُعيَّن صوت الإخوان مسؤولًا عن إعلام الجبهة الوطنية

في مشهد عبثي لا يمكن تصديقه بسهولة، اختار حزب "الجبهة الوطنية" شخصية معروفة بولائها العلني للمشروع الإسلامي الإخواني، وبأرشيف رقمي موثّق على المنصات، يُمجّد فيه محمد مرسي، ويهاجم ثورة 30 يونيو، ويدعو للدفاع عن "شرعية الرئيس المعزول"، ليصبح أمينًا للإعلام بمحافظة سوهاج!؟
لسنا هنا أمام اجتهاد سياسي أو انفتاح حزبي… بل أمام فضيحة سياسية مدوية، واختراق فجّ لثوابت الدولة المصرية.

أرشيف لا يُمحى: صوت الإخوان على لسانه

هذا الشخص، الذي جلس اليوم على مقعد مسؤولية إعلام حزب يُفترض أنه وطني، هو نفسه الذي لا تزال فيديوهاته متداولة، يقول فيها بكل وضوح: "الرئيس الشرعي هو الدكتور محمد مرسي"المشروع الإسلامي مستمر رغم أنف الانقلاب" "ثورة 30 يونيو مؤامرة على الإسلام"
بل ويبرر الاشتباك مع مؤيديها بحجة الدفاع عن الشريعة والشرعية!
فهل هذه هي الخلفية التي تؤهل شخصًا لأن يكون مسؤول الإعلام لحزب وطني في 2025؟!

اختراق ناعم للمجال السياسي باسم "الانفتاح"

الحقيقة التي يجب أن تُقال دون مواربة: هذا التعيين ليس "وجهة نظر حزبية"، بل تسلل أيديولوجي ناعم إلى قلب المشهد السياسي.
من كان يحرض ضد الدولة في 2013، لا يجوز أن يتحدث باسمها اليوم عبر الإعلام الحزبي. ومن اعتبر ثورة الشعب انقلابًا، لا يمكن أن يمثل أي حزب يعمل داخل الإطار الدستوري.

الجريمة ليست في الماضي… بل في الحاضر

من يقول: "لكن هذه مواقفه السابقة، وربما تغيّر!" نرد ببساطة: أين الاعتذار؟ أين التراجع؟ أين التبرؤ؟
هل حذف الفيديوهات؟ هل أعلن تخليه عن الإخوان؟ هل اعترف بشرعية 30 يونيو؟
لم يحدث. بل الواقع يشير إلى أنه ما زال يعتقد نفس الأفكار، لكنه يحاول العودة ببدلة مدنية ومنصة حزبية.
السكوت جريمة… والتبرير خيانة للوعي : هذا التعيين يُسقط آخر ما تبقّى من ثقة الناس في الحياة الحزبية، ويجعلنا نسأل:
- كيف وصل هذا الشخص لهذا الموقع؟
- هل تمت مراجعة خلفياته الفكرية؟
- هل أصبحت الأحزاب بلا ذاكرة أو ضمير سياسي.؟!!

خطر إعادة تبييض الإخوان من الداخل

والخطر الحقيقي: تبييض الإخوان من الداخل:
اختيار هذا الشخص، رغم أدلته المصورة، يعني باختصار: مشروع "تدوير" جماعة الإخوان يعود… لا بالسلاح هذه المرة، بل بالبدلة الحزبية، وبيانات المؤتمرات، ومنشورات الفيس بوك.
وإذا مرّ هذا التعيين مرور الكرام، فلن يلوم أحد غدًا إذا تسللت نفس العقول إلى المجالس النيابية أو مراكز التأثير مرة أخرى.
رسائل نوجهها بوضوح:
إلى حزب الجبهة الوطنية: أنتم أمام كارثة سياسية… هذا التعيين يجب أن يُلغى فورًا، وإلا فأنتم شركاء في إعادة تدوير التطرف.
إلى أجهزة الدولة: هذا ليس شأناً حزبياً داخلياً، بل تهديد صريح لثوابت ما بعد 30 يونيو… الصمت يعني التهاون مع الاختراق.
إلى الرأي العام: من لم يُغيّر أفكاره، لا يستحق أن يُغيّر جلده… ولا تُخدعوا بـ"الواجهة السياسية النظيفة"، فالفكر المسموم لا يموت… بل يتخفى.

رسائل واضحة إلى من يهمه الأمر:

• ليس كل من لبس بدلة مدنية صار وطنيًا،
ولا كل من تحدث عن المشاركة صار ديمقراطيًا.
بعضهم قادم من الماضي بأنياب ناعمة، ليبدأ اختراقًا جديدًا تحت لافتة حزب فحذارِ من تبييض رموز الهدم…
لأنهم لا يرجعون إلى الصف، بل يتحينون الفرصة للانقضاض على الدولة… من الداخل.

عاجل
جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ * الأهداف أم المتعة؟ يامال يرد على مبابي ويشعل صراع الكرة الذهبية 2026 * جدل في إسرائيل بعد اقتراح ليبرمان إدارة أردنية لمناطق في الضفة * 4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. عيار 21 عند 6270 جنيهًا * تأشيرة البرهان تشعل خلافًا بين السودان وأمريكا.. ما علاقة هدنة الـ90 يومًا؟ * اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين * المدينة البعيدة الحلقة 65.. اتفاق عليا وإجمل يضع جيهان أمام خطر جديد *