إنشقاق جديد في الدعم السريع.. 45 مقاتلًا بكامل عتادهم ينضمون إلى الجيش السوداني
شهدت صفوف قوات الدعم السريع انشقاقًا جديدًا، بعدما سلم 45 مقاتلًا، بينهم عدد من القيادات الميدانية، أنفسهم إلى الجيش السوداني بكامل عتادهم العسكري، عقب وصولهم من مدينة بارا بولاية شمال كردفان إلى أطراف مدينة أم درمان.
وبحسب تقارير صحافية سودانية ومصادر عسكرية، ضمت المجموعة كلًا من عثمان النور ويونس إدريس وعلي الزين، إلى جانب ضباط ومقاتلين آخرين كانوا ضمن صفوف قوات الدعم السريع.
45 مقاتلًا يغادرون صفوف الدعم السريع
أفادت التقارير بأن الجيش السوداني استقبل مجموعة مكونة من 45 مقاتلًا منشقًا عن قوات الدعم السريع، بعدما وصلت إلى أطراف مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم.
ووصل أفراد المجموعة بكامل أسلحتهم وعتادهم العسكري، إلى جانب عدد من المركبات القتالية التي كانت بحوزتهم خلال وجودهم في صفوف الدعم السريع.
ووصف الجيش السوداني التطور بأنه استسلام لمجموعة من عناصر الدعم السريع، بينما تناولته تقارير أخرى بوصفه انشقاقًا وانضمامًا إلى القوات المسلحة السودانية.
قيادات ميدانية ضمن المجموعة المنشقة
ضمت المجموعة عددًا من القيادات الميدانية، أبرزهم عثمان النور ويونس إدريس وعلي الزين، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام سودانية.
ولم تُعلن حتى الآن الرتب العسكرية التفصيلية لجميع أفراد المجموعة أو طبيعة المواقع التي كانوا يشغلونها داخل قوات الدعم السريع، لكن تقارير أشارت إلى وجود ضباط برتب رفيعة بينهم.
وصول المقاتلين بكامل عتادهم
تمثل مغادرة المقاتلين بأسلحتهم ومركباتهم العسكرية أهمية ميدانية، إذ لا يقتصر تأثيرها على انخفاض عدد العناصر الموجودة ضمن قوات الدعم السريع، بل يمتد إلى فقدانها جزءًا من عتادها المستخدم في المعارك.
وأعلن مصدر عسكري في الجيش السوداني أن المجموعة سلمت نفسها عقب معارك شهدتها عدة مناطق في ولاية شمال كردفان، وعلى رأسها بارا وأم سيالة وجريجخ وأم قرفة.
المجموعة تحركت من بارا إلى أم درمان
ذكرت مصادر عسكرية أن المجموعة المنشقة تحركت من مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، قبل أن تصل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني في أطراف أم درمان.
وجاء تحرك المجموعة في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع على محاور كردفان، التي اكتسبت أهمية متزايدة خلال المرحلة الأخيرة من الحرب.
أهمية مدينة بارا في معارك السودان
تقع مدينة بارا على مسافة تقارب 45 كيلومترًا شمال شرقي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وتمثل نقطة مهمة على الطرق التي تربط كردفان بالعاصمة الخرطوم.
وتنبع أهمية المدينة من موقعها على أحد محاور الحركة والإمداد، لذلك شهدت خلال الحرب مواجهات متكررة وتبادلًا للسيطرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويسعى الجيش إلى تأمين الطريق الاستراتيجي الرابط بين مدينة الأبيض والخرطوم، بما يتيح له تحسين حركة القوات والإمدادات وتعزيز مواقعه في شمال كردفان.
معارك قوية في شمال كردفان
يأتي انشقاق المجموعة بعد معارك خاضها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من مدن ومناطق شمال كردفان.
وشملت المواجهات، وفقًا إلى مصادر عسكرية، مدن بارا وجريجخ وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ، وسط محاولات من الطرفين للسيطرة على الطرق والمواقع الحيوية.

الجيش يعتبر الواقعة مؤشرًا على تراجع الدعم السريع
رأى الجيش السوداني أن استسلام المجموعة بكامل عتادها يمثل مؤشرًا على تزايد الضغوط داخل صفوف قوات الدعم السريع في جبهة شمال كردفان.
لكن قوات الدعم السريع لم تصدر تعليقًا رسميًا على أسماء المقاتلين أو ظروف مغادرتهم، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع التفاصيل المتعلقة بالمجموعة والعتاد الذي سلمته.
انشقاقات سابقة في صفوف الدعم السريع
ليست هذه الواقعة الأولى التي تشهد مغادرة مقاتلين أو قيادات لصفوف الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان.
وسبق أن أعلن عدد من القيادات الميدانية والسياسية المرتبطة بالدعم السريع مغادرة مواقعهم أو الانضمام إلى الجيش، مع اختلاف التأثير العسكري والسياسي لكل حالة.
انضمام النور القبة إلى الجيش
كان اللواء النور أحمد آدم، المعروف باسم «النور القبة»، قد أعلن انشقاقه عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني، عقب خلافات مع قيادة الدعم السريع.
وذكرت تقارير حينها أنه غادر برفقة قوات ومركبات قتالية، في خطوة اعتُبرت من أبرز الانشقاقات الميدانية داخل الدعم السريع خلال عام 2026. سودان تريبيون.
كما شهدت قوات الدعم السريع انشقاقات سابقة شملت قيادات مثل أبو عاقلة كيكل وعلي رزق الله، المعروف باسم «السافنا»، إلى جانب شخصيات ميدانية وسياسية أخرى.
هل تؤثر الانشقاقات في قوات الدعم السريع؟
يتوقف تأثير الانشقاقات على أعداد القوات والأسلحة التي يغادر بها المنشقون، إلى جانب أهمية مواقعهم وصلاتهم داخل الهيكل القيادي.
وقد تؤدي مغادرة القيادات الميدانية إلى إضعاف الروح المعنوية أو تعطيل خطوط القيادة والإمداد في بعض الجبهات، لكن لا يمكن اعتبار كل انشقاق تحولًا حاسمًا في مسار الحرب.
ويرى مؤيدو الجيش أن تزايد هذه الحالات يعكس ضغوطًا داخل الدعم السريع، بينما يقلل أنصار الدعم السريع من تأثيرها، ويعتبرونها تحركات فردية لا تمس الهيكل الأساسي للقوات.
الجيش السوداني يواصل عملياته في كردفان
تتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية للجيش السوداني في ولاية شمال كردفان، ضمن مساعيه لتوسيع نطاق سيطرته وتأمين الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض.
وبحسب مصادر عسكرية، يخطط الجيش لمواصلة تحركاته باتجاه مناطق سودري والمزروعة، ثم التقدم غربًا نحو ولاية غرب كردفان.
وتبقى جبهتا كردفان ودارفور من أبرز ساحات القتال في السودان، نظرًا إلى موقعهما الاستراتيجي وارتباطهما بخطوط الإمداد والتحرك بين وسط البلاد وغربها.


