في إطار التحضير المتسارع للمشاركة المنتظرة في بطولة كأس العالم 2026، دخل الاتحاد المصري لكرة القدم في مفاوضات مكثفة لترتيب سلسلة من المباريات الودية القوية، تستهدف اختبار منتخب مصر الأول في أعلى المستويات. وأعلن رسميًا عن اتفاقيات لإقامة ثلاث مواجهات نارية خلال شهري مارس ومايو ويونيو المقبلين، أمام منتخبات السعودية وإسبانيا والبرازيل، مع احتمال إضافة مباراة رابعة لم تُحدد هويتها بعد.
برنامج الوديات الاستعدادية: اختبارات متدرجة الصعوبة
وضع الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسام حسن برنامجًا ودويًا طموحًا يهدف إلى قياس القوة الحقيقية للفريق قبل السفر إلى أمريكا الشمالية.
الودية الأولى: مواجهة عربية ساخنة
-
المنتخبان: مصر × السعودية
-
التاريخ: 26 مارس 2025
-
المكان: قطر
-
الهدف: اختبار القدرات التكتيكية في مواجهة تماثل في الأسلوب وتكتيكات الفرق العربية، والتأقلم مع أجواء المعسكر.
الودية الثانية: تحدٍّ أوروبي مرتقب
-
المنتخبان: مصر × إسبانيا
-
التاريخ: 30 مارس 2025
-
المكان: قطر
-
الهدف: اختبار حقيقي أمام أحد أبرز المرشحين للقب العالمي، حيث سيختبر الدفاع المصري صبره أمام أفضل خطوط وسط في العالم، وستكون فرصة لقياس الفجوة التقنية والبدنية.
الودية الثالثة: اختبار أمام أسطورة السامبا
-
المنتخبان: مصر × البرازيل
-
التاريخ: مايو 2025 (خلال المعسكر الختامي)
-
المكان: لم يُحدد بعد.
-
الهدف: ذروة الاختبارات أمام أحد أقوى المنتخبات تاريخيًا، لقياس القدرة على الصمود والتعامل مع أعلى درجات الضغط الهجومي والإبداع الفردي.
قراءة في البرنامج: خطوة تكتيكية ذكية من الفراعنة
يُعد هذا البرنامج المتدرج في الصعوبة خطوة احترافية لعدة أسباب:
-
التدرج المنطقي: يبدأ بمنافس عربي (السعودية) لبناء الثقة، ثم يقفز لمستوى أوروبي متقدم (إسبانيا)، ليختتم بمواجهة عملاق عالمي (البرازيل).
-
الاستعداد النفسي: يمنح اللاعبين فرصة لخوض تجارب أمام فرق من ثقافات كروية مختلفة قبل المونديال.
-
التقييم الدقيق: يتيح للجهاز الفني تقييم نقاط القوة والضعف أمام أنماط لعب متنوعة (تنظيم عربي، تيكي تاكا إسباني، عفوية برازيلية).
خلفية الإعلان: منتخب مصر يبحث عن التعويض بعد أمم أفريقيا
يأتي هذا الإعلان في أعقاب ختام مشاركة الفراعنة في كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، حيث حصد الفريق المركز الرابع بعد الخسارة أمام نيجيريا في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث. يُعد هذا المركز مخيبًا للطموح الذي كان يستهدف اللقب. لذا، فإن هذه الوديات القوية تشكل جزءًا من خطة إعادة البناء النفسي والتكتيكي للفريق، وفرصة للجهاز الفني لتجربة تشكيلات وخطط جديدة بعيدًا عن ضغط المنافسات الرسمية.
ستكون هذه المواجهات محكًا حقيقيًا لطموحات الجيل الحالي من لاعبي مصر، وقدرة حسام حسن على صياغة فريق قادر على منافسة الكبار على أرضية المونديال العالمي.


