أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الخليج تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، محذرًا من أن استهداف أراضي الدول العربية أو منشآتها المدنية والمرافق الحيوية من شأنه أن يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، في وقت تتطلب فيه الأوضاع الإقليمية تغليب لغة الحوار وخفض حدة التوتر.
وأوضح محسب أن الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية يمثل أولوية قصوى، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأراضيها أو تهديد أمن شعوبها، لما لذلك من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية وتعزيز مسارات الحوار السياسي لتجنب اتساع دائرة الصراع، مؤكدًا أن الحلول السلمية تظل الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية والحفاظ على الأمن والاستقرار.
محسب يحذر من التصعيد: الاعتداء على دول الخليج يقود المنطقة إلى مرحلة خطيرة
وقال «محسب»، إن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل قاعدة راسخة في القانون الدولي، وأي انتهاك لهذه المبادئ يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي العربي، وأن استقرارها يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.
وأضاف أن استهداف المنشآت المدنية أو المرافق الحيوية لا يقتصر تأثيره على الدولة المستهدفة، وإنما يمتد ليؤثر على أمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة، وأسواق الطاقة العالمية، وهو ما يضاعف من حجم التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمات الإقليمية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات متلاحقة.
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من المواجهات العسكرية، وأن استمرار دوائر التصعيد لن يحقق مكاسب لأي طرف، بل سيزيد من حالة عدم الاستقرار ويهدد مصالح شعوب المنطقة، وهو ما يستوجب تحركًا دوليًا وإقليميًا مسؤولًا لاحتواء الأزمة قبل اتساع نطاقها.
وشدد «محسب» على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأكثر قدرة على تجنب الانزلاق نحو صراعات مفتوحة ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وأكد النائب أيمن محسب على أن الحفاظ على استقرار الخليج يعد ضرورة استراتيجية للأمن العربي، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات الراهنة، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد يصعب احتواء تداعياتها.


