وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنهاء العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والمتعلق بوقف إجراءات تسجيل الأراضي التابعة لوقف الأمير مصطفى عبد المنان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وذلك وفقًا لما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان
وأصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، المنشور الفني رقم «13» لسنة 2026، الذي يقضي بوقف العمل بالمنشور السابق، ورفع القيود المترتبة عليه بشأن إجراءات الشهر والتسجيل والتعاملات العقارية.
ويتيح هذا القرار للمواطنين استئناف إجراءات تسجيل الأراضي وإتمام معاملاتهم العقارية وفقًا لأحكام القانون، بعد رفع القيود التي فرضها المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026.
يأتي هذا القرار في إطار حرص الرئيس السيسي على رعاية مصالح المواطنين وصون حقوقهم وضمان استقرار معاملاتهم العقارية، واستجابةً لشواغل المواطنين، والعمل على إزالة المعوقات التي تعطل مصالحهم.
ويستهدف تحقيق الاستقرار للمراكز القانونية للمواطنين، مع الحفاظ على حقوق الدولة وأموال الأوقاف والحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
تفاصيل قضية أراضي المنان
تشير الروايات التاريخية إلى أن الأمير مصطفى عبد المنان كان يحمل رتبة عسكرية رفيعة وهي «أمير اللواء السلطاني» خلال العصر العثماني في مصر، وأوصى أن تكون هذه الأراضي للفقراء، وإعمار المساجد، لذريته من بعده.
ومثلت هذه الأراضي مساحات واسعة تُقدر بنحو 420 ألف فدان «ما يعادل نحو 7% من الأراضي الزراعية في مصر»، حيث سُجلت آنذاك في المحكمة الشرعية بالمحلة الكبرى.
وتعود أصول القضية إلى حجة وقف قديمة حررها الأمير مصطفى عبد المنان عام 1008 هجريًا «أي أكثر من 430 عامًا»، وخصص موجبها إلى أغراض خيرية، وظلت الحجة محفوظة في السجلات حتى عادت إلى واجهة مرة أخرى في مايو الماضي، مع وقف الشهر العقاري إجراءات التسجيل والتصرف في الأراضي الواقعة ضمن نطاقها لحين حصرها ومراجعة مستنداتها.
وحرصت هيئة الأوقاف على التمسك بحقوقها، بينما تمسك المواطنون بملكياتهم التي انتقلت إليهم بالميراث أو الشراء عبر العقود، وحسم القرار الأخير رفع القيود وتسهيل استقرار المراكز القانونية للمواطنين مع الحفاظ على حقوق الأوقاف والدولة.






