الاثنين، ٢٦ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٢٥ ص

سيناريو الضربة الأمريكية لإيران: كيف تُعاد صياغة أمن إسرائيل؟ ولماذا يدخل المغرب فجأة إلى معادلة الخطر؟

المنطقة على حافة الانفجار الكبير

لم يعد الحديث عن عملية عسكرية أمريكية ضد إيران مجرد تسريبات أو مناورات ضغط سياسي، بل بات سيناريو مطروحًا بجدية داخل دوائر القرار في واشنطن، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية تتقاطع فيها الملفات النووية، والاضطرابات الداخلية الإيرانية، وتغير موازين الردع في الشرق الأوسط.
في قلب هذا المشهد، تقف إسرائيل بوصفها الطرف الأكثر تعرضًا لتداعيات أي ضربة، فيما تتسع دائرة القلق لتشمل أطرافًا غير تقليدية، من بينها المغرب، الذي دخل – طوعًا أو بحسابات ناقصة – في شبكة علاقات أمنية وسياسية مريبة مع دولة الاحتلال.


أولًا: الضربة الأمريكية… الأهداف وحدود القوة

السيناريو المرجح لأي عملية عسكرية أمريكية ضد إيران لا يقوم على حرب شاملة تقليدية، بل على ضربة خاطفة متعددة المحاور تستهدف:

  • منشآت نووية حساسة

  • مراكز قيادة وسيطرة للحرس الثوري

  • بنى استخباراتية وأمنية داخل العمق الإيراني

المنطق الأمريكي – وفق تقديرات مراكز أبحاث غربية – يقوم على إضعاف النظام لا إسقاطه فورًا، مع ترك الباب مفتوحًا لانفجار داخلي يُكمل المهمة. لكن هذا النموذج يحمل مخاطرة كبرى: إيران لا ترد داخل حدودها فقط.


ثانيًا: الرد الإيراني… إسرائيل في قلب العاصفة

الرد الإيراني، في حال وقوع الضربة، لن يكون تقليديًا أو مباشرًا فقط، بل شبكيًا ومتدرجًا، يعتمد على:

  • إطلاق صواريخ دقيقة من إيران ومن ساحات متعددة

  • تفعيل جبهات الحلفاء في لبنان وسوريا والعراق

  • هجمات سيبرانية واسعة على البنية التحتية

وفي صلب هذا الرد، ستكون إسرائيل الهدف المركزي، ليس فقط عسكريًا، بل وجوديًا ورمزيًا، خاصة في ظل تصاعد خطاب قادة إيرانيين يتحدثون صراحة عن «إزالة إسرائيل من الوجود»، وهو خطاب لم يعد مجرد دعاية، بل جزء من معادلة الردع النفسي.


ثالثًا: هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية

رغم التفوق العسكري الإسرائيلي، فإن الجبهة الداخلية باتت أكثر هشاشة من أي وقت مضى:

  • انقسامات سياسية غير مسبوقة

  • تراجع الثقة بالمؤسسة العسكرية

  • خوف حقيقي من حرب متعددة الجبهات

هذا الخوف عبّر عنه بشكل فجّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير حين صرّح بأن «المغرب هو الوطن الثاني لليهود، حيث عاش أجدادهم»، في إشارة صادمة إلى تصور ملاذ بديل في حال تعرض إسرائيل لتهديد وجودي.

هذا التصريح، الذي مرّ دون رد مغربي رسمي حازم، يكشف عمق الذهنية الصهيونية:
إسرائيل ليست وطنًا نهائيًا… بل محطة متقدمة قابلة للاستبدال إذا انهارت معادلة الردع.


رابعًا: المغرب… من التطبيع إلى دائرة الاستهداف

دخول المغرب في علاقات أمنية واستخباراتية مع إسرائيل، تحت لافتة التطبيع، لم يكن خطوة رمزية فقط، بل إدخال مباشر للمملكة في حسابات الصراع الإقليمي.

في حال اندلاع مواجهة كبرى:

  • المصالح الإسرائيلية في المغرب تصبح أهدافًا محتملة

  • الوجود الاستخباراتي الإسرائيلي يحوّل البلاد إلى ساحة مراقبة

  • أي حديث عن «وطن بديل» يضرب السيادة المغربية في الصميم

الأخطر أن إسرائيل تاريخيًا لا ترى في الدول العربية شركاء، بل مساحات نفوذ مؤقتة، تُستخدم ثم تُترك عند أول اختبار حقيقي.


خامسًا: إسرائيل بين خطاب القوة وواقع القلق

التناقض الصارخ في الخطاب الإسرائيلي اليوم يكشف الكثير:

  • تهديدات يومية لإيران

  • وفي المقابل، حديث عن أوطان بديلة

  • وتوسيع علاقات التطبيع كشبكة أمان استراتيجية

هذا السلوك لا يصدر عن دولة واثقة من بقائها، بل عن كيان يدرك أن أي خطأ استراتيجي قد يفتح باب النهاية.


المنطقة تدخل مرحلة ما بعد الخطوط الحمراء

أي ضربة أمريكية لإيران لن تكون حدثًا معزولًا، بل زلزالًا استراتيجيًا يعيد رسم خرائط الأمن والتحالفات.
إسرائيل ستكون في عين العاصفة، والمغرب – بحكم خياراته الأخيرة – يجد نفسه أقرب إلى قلب الصراع مما يظن.

في شرق أوسط جديد، لم تعد التحالفات تحمي، ولا الشعارات تضمن النجاة.
ومن يفتح أبوابه لدولة الاحتلال، قد يكتشف متأخرًا أنه فتحها… على الخطر.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *