، كشف سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والز، الأحد، أن التخطيط الأمريكي لشن هجوم على إيران جارٍ بالفعل، لكنه يتم وفق مقاربة محسوبة تهدف إلى حماية إسرائيل والمصالح الأمريكية ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
تخطيط قائم.. وتنفيذ بحسابات دقيقة
وقال والز إن الولايات المتحدة تواصل جمع المعلومات الاستخباراتية حول التطورات داخل إيران، في وقت تشهد فيه البلاد انقطاعًا واسعًا للإنترنت وتعطيلًا لشبكات الاتصال، بما في ذلك شبكة ستارلينك، التي توقفت عن العمل داخل الأراضي الإيرانية.
وأضاف في تصريح شديد اللهجة:
«مع استمرار جمع المعلومات، وبالتزامن مع انقطاع الإنترنت وتعطيل شبكة ستارلينك، يتضح أن ما يجري هو مجزرة ترعاها دولة».
قرارات ترامب… حماية إسرائيل أولًا
وأشار سفير واشنطن إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه إلى اتخاذ خطوات مدروسة تضمن:
-
حماية القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة
-
حماية إسرائيل من أي رد فعل إيراني محتمل
-
تقليص المخاطر على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط
وأوضح أن الولايات المتحدة على اتصال دائم بحلفائها ودول المنطقة، وتعمل على نشر موارد عسكرية ولوجستية إضافية لتمكين القيادة السياسية من اتخاذ «القرار الأمثل» في التوقيت المناسب.
الضغط الأقصى يعود بقوة
وفي سياق متصل، شدد والز على أن ما لن يتغير في السياسة الأمريكية هو توصيفها للنظام الإيراني، معتبرًا أن «فساد النظام وسلوكه الفاشل» يشكلان جوهر الأزمة.
ولفت إلى أن الأمر الرئاسي الثاني الذي أصدره ترامب تمثل في تجديد سياسة الضغط الأقصى، عبر:
-
تشديد العقوبات الاقتصادية
-
تضييق الخناق المالي
-
استهداف مصادر تمويل النظام
وأضاف:
«مع استمرار انهيار الاقتصاد الإيراني، لا أعتقد أن وضع النظام سيتحسن».
قراءة في المشهد: تصعيد محسوب لا اندفاع

تعكس تصريحات السفير الأمريكي مقاربة تقوم على التصعيد المدروس لا الاندفاع، حيث تجمع واشنطن بين:
-
الضغط الاقتصادي عبر العقوبات
-
الردع العسكري عبر الحشود والاستعدادات
-
التنسيق السياسي مع الحلفاء الإقليميين والدوليين
ويرى مراقبون أن هذا النهج يهدف إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، مع محاولة فرض كلفة استراتيجية متصاعدة على طهران، دون الوصول — حتى الآن — إلى نقطة اللاعودة.
المنطقة على حافة قرار كبير
في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع:
-
انهيار اقتصادي داخلي في إيران
-
ضغط أمريكي متزايد
-
مخاوف من ردود فعل إقليمية
وبينما تؤكد واشنطن أن تحركاتها دفاعية ووقائية، يبقى السؤال مفتوحًا حول متى وكيف يمكن أن تتحول هذه الاستعدادات إلى قرار عسكري مباشر، في واحدة من أخطر لحظات الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.



