كشف مصدر في الاستخبارات العسكرية لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالهجمات الصاروخية التي نفذتها مقاتلات إسرائيلية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدًا أن الجزء الأكبر من هذه الضربات جرى من الأجواء الأردنية، في رواية من شأنها أن تفتح بابًا واسعًا أمام التساؤلات حول حجم الدور الإقليمي والدولي في التصعيد الأخير بين طهران وتل أبيب.
مصدر إيراني: الهجمات الإسرائيلية جاءت من الأجواء الأردنية
وبحسب ما نقلته وكالة «فارس» عن المصدر الاستخباراتي، فإن المقاتلات الإسرائيلية استخدمت المجال الجوي الأردني لتنفيذ جانب واسع من هجماتها ضد أهداف إيرانية، مشيرًا إلى أن هذه العمليات اعتمدت على ذخائر جو-أرض بعيدة المدى، في محاولة لتقليل المخاطر على الطائرات المهاجمة وتجاوز منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.
وأوضح المصدر أن هذا الخيار جاء بعد ما وصفه بـ«الاستبدال الفوري» للمعدات الرادارية والدفاعية في غرب إيران، الأمر الذي دفع إسرائيل، وفق الرواية الإيرانية، إلى الاعتماد على أسلحة بعيدة المدى بدلًا من الاقتراب المباشر من مناطق الاشتباك.
مروحيات أردنية في دائرة الاتهام
ولم تتوقف رواية المصدر عند حدود استخدام المجال الجوي، إذ أضاف أن طائرات مروحية تابعة للجيش الأردني لعبت، بحسب قوله، دورًا داعمًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي خلال عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران.
هذه الإشارة، إن صحت، تمثل واحدة من أكثر النقاط حساسية في المشهد، لأنها تضع الأردن في قلب معادلة عسكرية معقدة بين إيران وإسرائيل، وسط حالة ترقب إقليمي لأي ردود رسمية أو توضيحات حول طبيعة ما جرى في الأجواء خلال ساعات التصعيد.
دعم أوروبي عملياتي واستخباراتي
كما تحدث المصدر عن دور لبعض دول غرب أوروبا، قائلًا إنها قدمت دعمًا عملياتيًا واستخباراتيًا داخل الأجواء الأردنية، بما ساعد إسرائيل على التصدي للهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية.
ووفقًا للرواية المنسوبة للمصدر، فإن هذا الدعم لم يكن هامشيًا، بل ساهم في تعزيز قدرة إسرائيل على مواجهة موجات الهجوم الإيراني، خاصة في ظل كثافة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها طهران خلال يومي الأحد والاثنين.
إيران: استهدفنا 7 قواعد ومراكز إسرائيلية
وكانت إيران قد أعلنت، وفق النص المتداول، أنها صممت ونفذت خلال يومي الأحد والاثنين هجمات واسعة النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت 7 مراكز أو قواعد عسكرية واقتصادية إسرائيلية.
وتقول الرواية الإيرانية إن هذه الهجمات جاءت ضمن عملية مدروسة، هدفت إلى ضرب مواقع حساسة داخل إسرائيل، وسط رقابة مشددة على حجم الخسائر والإصابات داخل الأراضي المحتلة.
«إصابات لا نظير لها» رغم الرقابة الإسرائيلية
وفي ختام تصريحاته، وصف المصدر الاستخباراتي الإيراني حجم الإصابات التي حققتها الصواريخ الإيرانية بأنها «لا نظير لها»، مؤكدًا أن الرقابة الواسعة داخل الأراضي المحتلة تحجب، بحسب قوله، الصورة الكاملة لما جرى بعد الهجوم.
وبين الاتهامات الإيرانية، والصمت أو النفي المتوقع من أطراف أخرى، تبقى المنطقة أمام واحدة من أخطر لحظات التصعيد، حيث لم تعد المواجهة محصورة بين إيران وإسرائيل فقط، بل باتت الروايات المتداولة تشير إلى شبكة أوسع من الأدوار الجوية والاستخباراتية والدعم العسكري، وهو ما قد يدفع المشهد إلى مرحلة أكثر تعقيدًا خلال الأيام المقبلة.


