السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ ص

د . راشد الشاشاني يكتب :أمنيات السعادة ،،،اتفاق حماس في لعبة التعاكس

 قبل أن يجفّ حبر كلمات توقّعاتنا بتحرّك إسرائيليّ ؛ تفرضه ضرورة صدّ موجات المفاجآت ، بمعنى أنّ هذه التحرّكات قد تكون ذات طابع دفاعي في هذه المرحلة أكثر منه  هجوميّ ، أعْلن الجيش الإسرائيليّ تدميره أنفاقاً تحت جبل الشقيف ، في إطار ما ننتظره في تخبّط ترمب _ الذي فاجأ نتنياهو  _ بإعلانه عن اتفاقٍ مع حماس يخصّ سلاحها ؛ في ذات التوقيت .

 حتما نتنياهو لم يكن غائباً تماماً عن هذا الاتفاق ، لكن سير واشنطن لا يروق كثيراً لإسرائيل ؛ والعكس كذلك ؛ سيّما التباين في تسويق عمليّة انسحاب الجيش الإسرائيلي في غزّة وغيرها ، التي تصدّرها هجوم بن غفير مع غياب تعليق رسمي

ارباك إيران. 


ترمب الذي أراد إرباك إيران ؛ معلناً بأنّه سيستمرّ في توجيه الضربات ؛ محاولاً الهروب من إرباكها له بضرب السفن في هرمز ، وضع نتنياهو في مأزقٍ ؛ كي لا " يتفلّت "  ويرتكب حماقة لا يستطيع ترمب تحمّل وزرها ، فقد علت الاصوات التي تدعو نتنياهو إلى التوقّف في غزة ، كان آخرها رئيسة وزراء إيطاليا، ميلوني .

التسلّل إلى أذرع إيران ؛ فكرةٌ حاضرة في خُطَطِنا قبل أن تحضر في ذهن واشنطن ، لهذا ؛ فإنّنا نرى فيها ما لا تراه هذه الأخيرة ؛  رفْض إيران لاتفاق حماس ، وتجاهل الأخيرة لهذا الرفض ؛ لن يكون جائزةً بيد ترمب ، ليس لأنّه لا يُجيد هذا النوع من اللعب فقط ؛ بل لأنّ حماس ذاتها؛ لا تستطيع سلخ ثوب المراوغة  ومحاولة التقاط المشهد ، بعد تدبير إتفاق مع جهة ؛  وهي تُضمر انقلاباً عليها ؛ كما فعلت في " 7 اكتوبر " حين تركتها إيران وشأنها ، بعد أنْ تنَكّرت لقيادة خطّة إيران للعمليّة ، مدفوعةً بتحريض جهةٍ ما ، واعتقادها بأنّ : إيران ستندفع خلفها بحكم المصلحة .

إيران تنتظر لحظة إعادة تشكيل أذرعها

التربّص بحبال القفز لدى حماس ؛ دفع بحركة الجهاد الإسلامي إلى التحفّظ على ما ورد في إعلان الإتفاق ، الذي اقتصر فيه موقف إسرائيل على تسريبات إعلاميّة تقضي برفضه ، هذا يعني أنّه من جميع جوانبه ، وأهمّها جهة واشنطن ؛ لا يعني سوى : " تسلّلاً بطبق العسل إلى وكر الثعابين " .

تفصيل هذا الشكل ؛ يُعيدنا إلى محاولة واشنطن الإستفراد بأذرع إيران ، مقابل إغراءات الوصول إلى السلطة في كلّ محاولاتها مع أذرع إيران ، ليس هذا محور تركيزنا ، بل حالة التهرّب من المسؤوليّة التي تتوسّلها حماس وغيرها _ وإن أُلبست ثوب حماية الشعب الفلسطيني _ بحيث تقف موقفاً غير مسؤول في الدفاع  عن إيران ؛ بما يُعفيها من غضب ترمب ، وهي تُحافظ في ذات الوقت على ارتداء زيّ "  بيع بضاعة المقاومة " في أسواق إيران ، تركيا ، وغيرها " .

 لهذا ؛ بدأ الحديث مباشرة ؛ حول أنّ الصفقة ليست تسليماً للسلاح _ بمعنى بيع المبدأ _ لكنّها مجرد تخزين وإشراف .  في خارج تلك السوق ؛ لا نعلم ما هو الفارق العمليّ بينهما  .

اللعب بأعصاب المنطقة

 ترمب يعرف ذلك جيّدا ، قلنا أنّه سيتّجه نحو اللعب بأعصاب المنطقة ، إيران كذلك تعرف أنّ حماس تريد توجيه ضربة لها ؛ مقابل تركها وشأنها في اكتوبر ، هذا من جهة . من جهة ثانية : تنتظر إيران حشر هذه الفصائل في زاوية " جرّ الرجلين " الأمريكيّة ، كي تُعيد تشكيل فصالها التابعة كما سبق أن قلنا . 

لعبة " التحريك المعاكس " ترمب مع نتنياهو ، ترمب ونتنياهو تجاه ايران ، ترمب ونتنياهو تجاه أذرع إيران ، الأذرع في مقابل إيران ، الأذرع في مواجهة بعضها ؛
سوف يتمخّض عنها بالضرورة شكلٌ جديد من ملامح المرحلة القادمة _ كنّا قد أشرنا إليه _ يتلخّص بضرب شكل الأذرع  التقليدي ، و معه قوّة الأنظمة ذات العلاقة ، وهو لازمة  ضروريّة لقادم التغييرات ، مفهوم التحريك " المعاكس " لا يعني في موضعنا التصرّف بالشكل المقابل ؛ بل بما يمليه الموقف المفاجيء ، لا ما تُمليه الخطّة المُسبقة

." المليشيات الوقحة  "

 إذا أردنا أن نورد مثلاّ سريعا : نشير إلى تعارك أقطاب السياسة ؛ بفعل تصريحات زعيم التيّار الصدري حول " المليشيات الوقحة  " في ذات الوقت الذي يؤكّد فيه أخوّة السعوديّة ، ويوازيها بأخوّة الحرس الثوري الإيراني. 

مدرجٌ آخر في " لعبة التعاكس " تُجسّده محاولة الرئيس اللبناني تخفيف وزن السعوديّة ؛ في مسعى زيارته إلى تركيا ، ربّما يحاول شدّها ـ أي السعوديّة ـ باتجاه زيادة الإهتمام في الشأن اللبناني ، سيّما الدعم المالي ، ولا نرى وجهاً لما يُشاع حول طمأنة تركيّا بخصوص الإتفاق الإطاري مع اسرائيل ، وتهديده للأمن القومي التركي ، فعداء أردوغان لإسرائيل ؛ تحكمه " مؤشرات أسهم سوق المقاومة " والاتفاق الإطاري لا يقوى على حلّ " عبكة " أي : " هوشة "  باللهجة الأردنيّة .

الكلمات المفتاحية:
ترامب يعلن اتفاق حماس حماس توافق على تخزين السلاح تخزين أسلحة حماس نزع سلاح حماس في غزة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ترامب ونتنياهو خلاف ترامب ونتنياهو موقف نتنياهو من اتفاق حماس بن غفير يرفض اتفاق غزة موقف إيران من اتفاق حماس إيران تحاول منع اتفاق حماس علاقة حماس بإيران الجهاد الإسلامي يرفض اتفاق حماس تحفظ الجهاد الإسلامي على الاتفاق سلاح المقاومة الفلسطينية مستقبل حماس السياسي لجنة إدارة غزة اتفاق غزة الجديد وقف الحرب على غزة خطة ترامب للسلام في غزة أذرع إيران في الشرق الأوسط مستقبل محور إيران واشنطن وأذرع إيران تفكيك الجماعات المسلحة لعبة التعاكس التحريك المعاكس في السياسة مقتدى الصدر والميليشيات الصدر والحرس الثوري العراق والحرب الإقليمية الرئيس اللبناني في تركيا جوزيف عون وأردوغان الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل انسحاب إسرائيل من لبنان سلاح حزب الله أنفاق جبل الشقيف تدمير أنفاق حزب الله تركيا والسعودية في لبنان مستقبل الشرق الأوسط التحالفات الجديدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

عاجل
طعنة في القلب بسبب خطوبة فتاة.. تفاصيل مقتل أحمد أشرف وإصابة شقيقيه في بورسعيد | انتقام على فيسبوك.. زوجة وزوجها الجديد يسيئان لطليقها بفيديوهات خادشة في الإسكندرية | شاب عاطل يتنكر في ملابس سيدة منقبة ببولاق الدكرور.. مفاجأة تكشفها الداخلية | فوز إلهان عمر يثير الجدل.. رقص صومالي ورسالة تحدٍ إلى ترامب بعد انتخابات أمريكا | متاعب تلاحق ترامب بعد خسارة الكونجرس.. تحقيقات فساد واحتمالات العزل | موعد مباراة مصر والسعودية في كأس العرب الشاطئية 2026 والقنوات الناقلة | الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد بالرياض.. وتحذير لشركات الطيران والمسافرين | إيران تحتفل بهزيمة ترامب في انتخابات أمريكا 2026 وتحذر من حرب جديدة | مرتضى منصور يكشف مفاجأة بشأن حذف منشوره عن إلهام شاهين: لا أخشى إلا الله | حرب إيران وإسرائيل وراء هزيمة ترامب؟ 4 أسباب تفسر فوز الديمقراطيين | بث مباشر الريان والنهضة العماني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر التعاون والفيصلي الأردني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر الاتفاق وعجمان اليوم.. شاهد مواجهة دوري أبطال الخليج والقنوات الناقلة والتشكيل. | نتنياهو والشاباك في مواجهة الصوت العربي.. هل تتحول أصوات الناخبين إلى تهديد أمني؟ | غرق سفينة تعمل لصالح زيم الإسرائيلية قبالة بلغاريا.. 3 مسيّرات بحرية و421 حاوية | أسعار الذهب اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. هل يهبط عيار 21 إلى 6000 جنيه؟ |