أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الثلاثاء، أن الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، تعود بالأساس إلى سياسات إسرائيلية تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته، مشددًا على أن الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية تأتي في إطار ضغوط سياسية ممنهجة وليست مجرد أزمة مؤقتة.
اتهام إسرائيل باستهداف المشروع الوطني الفلسطيني
وأوضح مصطفى، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن ما يتعرض له الفلسطينيون من معاناة، خاصة في قطاع غزة، يرتبط بأهداف سياسية إسرائيلية تستهدف إضعاف المشروع الوطني الفلسطيني وتقويض مؤسساته الرسمية.
وأشار إلى أن هذه السياسات لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تمتد إلى المجالات الاقتصادية والمالية بهدف زيادة الضغوط على الشعب الفلسطيني ومؤسساته.
الأزمة المالية جزء من ضغوط سياسية ممنهجة
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن الأزمة الاقتصادية والمالية وما نتج عنها من نقص في السيولة وتراجع القدرة على تقديم بعض الخدمات الأساسية ليست أزمة عابرة، وإنما تأتي ضمن سياق سياسي واستراتيجي يهدف إلى إضعاف المؤسسات الوطنية.
وأضاف أن هذه الضغوط تستهدف تقويض قدرة المؤسسات الفلسطينية على أداء مهامها، وصولًا إلى خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار داخل الأراضي الفلسطينية.
محاولات لزعزعة التمثيل السياسي الفلسطيني
وأشار مصطفى إلى وجود محاولات متواصلة من الجانب الإسرائيلي لزعزعة التمثيل السياسي الفلسطيني الرسمي، إلى جانب الاستمرار في انتهاك الاتفاقيات الدولية الموقعة.
وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى التنصل من الالتزامات والاتفاقيات السابقة، إضافة إلى تقويض ما حققه الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية من مكتسبات على مدار السنوات الماضية.
الحكومة الفلسطينية: حماية المجتمع أولوية
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة الفلسطينية تبنت نهجًا يركز على حماية المجتمع الفلسطيني، والحفاظ على قدرة المؤسسات الوطنية على مواصلة أداء مسؤولياتها رغم الظروف الصعبة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تحمل أعباء المرحلة الحالية، التي وصفها بأنها من أخطر المراحل في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع السعي إلى الحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات الرسمية.
تحركات لحشد الدعم الدولي
وأضاف مصطفى أن الحكومة تكثف جهودها لحشد الدعم الدولي على المستويات السياسية والمالية والاقتصادية، بهدف مساندة الشعب الفلسطيني والتخفيف من تداعيات الأزمة الحالية.
وأكد أن هذه التحركات تأتي بالتوازي مع إدارة المرحلة بعقلانية ومسؤولية وطنية، مع رفض أي إملاءات سياسية خارجية قد تمس القرار الفلسطيني أو الثوابت الوطنية.


