قناع الملك يخطف الأنظار.. الحضارة المصرية تبهر الضيوف الصينيين في المتحف الكبير
في مشهد جمع بين اثنتين من أقدم حضارات العالم، خطفت كنوز الحضارة المصرية القديمة أنظار ضيوف مصر الصينيين خلال زيارة الرئيس شي جين بينج وقرينته بنج لي يوان إلى المتحف المصري الكبير، برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي.
وبين التماثيل الضخمة والقطع الأثرية النادرة وصولًا إلى قاعة الملك توت عنخ آمون، تحولت الجولة إلى رسالة ثقافية تجاوزت حدود الزيارة الرسمية، وكان القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون أحد أبرز المشاهد التي استوقفت الضيوف خلال الجولة.
قناع توت عنخ آمون في قلب الجولة
اختتمت الجولة داخل المتحف المصري الكبير بزيارة قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون، حيث شاهد الرئيسان وقرينتاهما عددًا من أشهر القطع الأثرية المصرية.
وكان في مقدمة المعروضات:
- القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون.
- كرسي العرش.
- العربات الملكية.
- مجموعة من مقتنيات الملك الشاب التي تكشف مستوى التطور والدقة في الفن المصري القديم.
وأكدت الرئاسة المصرية أن الرئيس الصيني استمع إلى شرح حول أهم القطع المعروضة داخل القاعة، وعلى رأسها القناع الذهبي وكرسي العرش.
القناع الذهبي يخطف أنظار الضيوف الصينيين
لم يكن قناع توت عنخ آمون مجرد قطعة أثرية ضمن الجولة، بل مثّل واحدة من أبرز لحظاتها.
فالقطعة التي أصبحت رمزًا عالميًا للحضارة المصرية وقفت في قلب زيارة رئيس دولة تنتمي بدورها إلى واحدة من أقدم حضارات العالم.
وتحدثت وسائل إعلام مصرية عن توت عنخ آمون وقناعه الذهبي باعتبارهما من أبرز ما خطف أنظار الرئيس الصيني خلال جولته بالمتحف.

شي جين بينج يعبر عن إعجابه بالحضارة المصرية
المشهد لم يتوقف عند مشاهدة الآثار، إذ سجلت الرئاسة المصرية موقفًا واضحًا للرئيس الصيني تجاه ما شاهده.
وأعرب شي جين بينج عن إعجابه الكبير بالحضارة المصرية وما تمثله من إسهام بارز في مسيرة الإنسانية، كما أشاد بالمتحف المصري الكبير ووصفه بأنه صرح ثقافي عالمي يليق بعظمة الحضارة المصرية.
وتكتسب هذه الكلمات أهمية خاصة لصدورها عن رئيس الصين، التي تمتلك هي الأخرى إرثًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين.
الصينيون أمام حضارة عمرها آلاف السنين
بدأت الجولة بعرض تفصيلي حول المتحف وما يضمه من مقتنيات أثرية فريدة، مع تقديم الشرح باللغتين العربية والصينية.
ثم انتقل الرئيسان وقرينتاهما إلى منطقة الدرج العظيم، حيث شاهدوا مجموعة كبيرة من التماثيل والقطع الأثرية الممتدة على طول الدرج.
وتتيح هذه المنطقة للزائر الانتقال بصريًا بين عصور متعددة من التاريخ المصري القديم قبل الوصول إلى الإطلالة الفريدة على أهرامات الجيزة.
من الدرج العظيم إلى بانوراما الأهرامات
بعد مشاهدة مقتنيات الدرج العظيم، انتقل ضيوف مصر إلى منطقة بانوراما الأهرامات.
وهناك التقط الرئيس السيسي والرئيس شي جين بينج وقرينتاهما صورًا تذكارية، في مشهد جمع أحد أحدث وأكبر الصروح المتحفية في العالم مع أهرامات الجيزة الممتدة خلفه.
وأفادت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» بأن الرئيس الصيني وقرينته شاهدا المنحوتات الحجرية والأعمدة المنقوشة، قبل أن ينظرا إلى الأهرامات من منصة المشاهدة بالمتحف.
الصين تنقل للعالم مشاهد الزيارة
ولم تقتصر التغطية على الجانب المصري، إذ نشرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية صورًا وتفاصيل موسعة لجولة الرئيس شي جين بينج.
وسلطت التغطية الصينية الضوء بصورة خاصة على دخول الرئيسين إلى قاعة توت عنخ آمون ومشاهدة العرش والقناع الذهبي والعربات الملكية.
وهو ما منح المتحف المصري الكبير وكنوز الملك الشاب حضورًا واسعًا أمام الجمهور الصيني.
شي جين بينج: مصر والصين حضارتان عريقتان
وخلال الجولة، ربط الرئيس الصيني بين الحضارتين المصرية والصينية، مؤكدًا أن البلدين ينتميان إلى حضارتين قديمتين ويتمتعان بثروة كبيرة من مواقع التراث العالمي.
وقال إن الحضارتين تواصلتا وتفاعلت كل منهما مع الأخرى عبر الزمان والمكان، مضيفتين فصولًا جديدة إلى الصداقة بين الشعبين.
ودعا إلى تعزيز الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارات واحترام التنوع الثقافي.
لقاء حضارتين وليس مجرد زيارة رسمية
ما ميز جولة المتحف الكبير أنها لم تكن مجرد محطة بروتوكولية في برنامج زيارة الرئيس الصيني.
فالمشهد حمل رمزية واضحة: رئيس الصين، صاحبة الحضارة الممتدة لآلاف السنين، يقف أمام آثار حضارة مصر القديمة وكنوز أحد أشهر ملوكها.
ومن هنا بدت زيارة قاعة توت عنخ آمون وكأنها لقاء مباشر بين حضارتين من أقدم حضارات العالم.

لماذا يظل قناع توت عنخ آمون الأكثر جذبًا؟
يمثل القناع الذهبي واحدًا من أشهر رموز الحضارة المصرية عالميًا، ويرتبط باسم الملك توت عنخ آمون الذي تحولت مقبرته ومقتنياته إلى أيقونة عالمية منذ اكتشافها.
ويمنح عرض القناع وسط المجموعة الكاملة للملك في المتحف المصري الكبير الزائر فرصة نادرة لرؤية القطعة في سياقها التاريخي مع بقية الكنوز الملكية.
ولهذا كان من الطبيعي أن يتصدر القناع المشاهد التي خرجت من زيارة الرئيس الصيني إلى المتحف.
المتحف الكبير بوابة مصر الثقافية أمام العالم
جولة الرئيس الصيني تأتي لتؤكد دور المتحف المصري الكبير كأداة للقوة الثقافية المصرية، وليس فقط كمكان لحفظ وعرض الآثار.
فالزيارة نقلت صور قناع توت عنخ آمون والتماثيل المصرية وبانوراما الأهرامات إلى ملايين المتابعين في الصين والعالم، وقدمت الحضارة المصرية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في التواصل بين الشعوب.
وقد وصف شي جين بينج المتحف بأنه صرح ثقافي عالمي يليق بعظمة الحضارة المصرية، وهي إشادة تعكس الانطباع الذي تركته الجولة لدى الرئيس الصيني.
قناع الملك يتصدر المشهد
من بين آلاف القطع التي يضمها المتحف الكبير، كان قناع الملك توت عنخ آمون حاضرًا بقوة في الصور والتغطيات الإعلامية للزيارة.
وبين نظرات الضيوف إلى كنوز الملك الشاب وإطلالتهم على الأهرامات، قدمت الجولة صورة شديدة القوة لمصر: دولة حديثة تعرض أمام العالم إرث حضارة عمرها آلاف السنين في واحد من أكبر المتاحف الأثرية على مستوى العالم.
وبين مصر والصين، لم تكن الجولة لقاءً سياسيًا فقط، بل كانت حوارًا بين حضارتين عريقتين، كان قناع الملك الذهبي أحد أبرز أبطاله.


