كانا صديقين وانتهى الخلاف بجريمة.. مقتل كريم عطية في بنا أبو صير
مشاجرة بدأت بخلافات بين صديقين وانتهت بمشهد مأساوي هز أهالي قرية بنا أبو صير التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، بعدما فقد الشاب كريم عطية حياته إثر الاعتداء عليه بسلاح أبيض.
وتشير التقارير المنشورة عن الواقعة إلى أن كريم عطية كان يبلغ من العمر 16 عامًا، وأن خلافات سابقة جمعته بأحد أصدقائه قبل أن تتجدد المشاجرة بينهما وتنتهي بإصابته بجرح ذبحي نافذ أودى بحياته.
خلافات سابقة تنتهي بجريمة
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا يفيد بمقتل شاب داخل قرية بنا أبو صير.
وانتقلت قوة من مباحث مركز سمنود إلى مكان الواقعة، حيث تبين وفاة كريم عطية متأثرًا بإصابته بسلاح أبيض.
وكشفت المعلومات الأولية أن مشاجرة نشبت بين المجني عليه وأحد أصدقائه على خلفية خلافات سابقة بينهما، قبل أن تتحول المواجهة إلى اعتداء قاتل.
جرح ذبحي ينهي حياة كريم
با الفحص أظهر تعرض المجني عليه لجرح ذبحي نافذ، فيما جرى نقل جثمانه إلى مشرحة مستشفى سمنود العام تحت تصرف النيابة العامة.
وأمرت جهات التحقيق بفحص ملابسات الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة المحيطة بمسرح الجريمة، إلى جانب طلب تحريات المباحث الجنائية.
الأمن يضبط المتهم
ونجحت مباحث مركز شرطة سمنود في تحديد هوية المتهم وضبطه عقب وقوع الجريمة.
وبحسب «المصري اليوم»، أقر المتهم خلال مواجهته بارتكاب الواقعة على خلفية الخلافات التي نشبت بينه وبين المجني عليه.
المتهم يبلغ 16 عامًا
وتكشف أحدث المعلومات عن نقطة أثارت نقاشًا واسعًا حول القضية، وهي أن المتهم نفسه يبلغ من العمر 16 عامًا.
وقررت النيابة العامة بمركز سمنود حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال سماع أقوال شهود العيان وأسرة المجني عليه والتحريات المتعلقة بالحادث.
هل يعني كونه «حدثًا» أنه لن يُحاسب؟
لا.
كون المتهم أقل من 18 عامًا لا يعني إعفاءه من المسؤولية الجنائية، وإنما يعني أن محاكمته والعقوبة التي يمكن توقيعها عليه تخضع لأحكام قانون الطفل المصري.
وبالنسبة للطفل الذي تجاوز 15 عامًا ولم يبلغ 18 عامًا، فإن القانون يضع نظامًا خاصًا للعقوبات ولا يسمح بتوقيع الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد عليه، حتى في الجرائم التي قد تصل عقوبتها للبالغ إلى هذه الحدود. ويمكن أن تُوقع عليه عقوبة السجن وفق التكييف النهائي للجريمة وما تنتهي إليه المحكمة.
ومن ثم فإن تحديد العقوبة في قضية كريم عطية لن يتوقف فقط على سن المتهم، وإنما كذلك على التهمة النهائية التي ستسندها النيابة إليه، وما إذا كانت التحقيقات ستثبت القتل العمد أو وجود سبق إصرار أو أي ظروف أخرى.د.
مأساة طفلين.. أحدهما فقد حياته والآخر يواجه المحاكمة
وتزداد مأساوية القضية مع المعلومات التي تشير إلى أن المجني عليه والمتهم كلاهما في السادسة عشرة من العمر.
خلاف بين صديقين لم يتوقف عند مشادة أو عراك عابر، بل انتهى بفقدان أحدهما حياته، بينما أصبح الآخر متهمًا في قضية قتل وينتظر ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة والمحاكمة.
وتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء بعد استكمال التحقيقات وسماع الشهود وفحص الأدلة وتحديد الوصف القانوني الدقيق للجريمة.


