كاتس: لا حل حقيقي في غزة دون الهجرة.. ومصر ترفض خروج الفلسطينيين عبر أراضيها
أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل بشأن قطاع غزة واعتداءات المستوطنين والوضع مع إيران، خلال مشاركته في مؤتمر «وقت الحسم» الذي نظمته مجموعة «يديعوت أحرونوت» بالتعاون مع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.
وقال كاتس إنه لا يعترف بمصطلح «الإرهاب اليهودي»، مضيفا أنه ألغى استخدام هذا المفهوم، ومعتبرا أن الإرهاب، وفق تعريفه، هو ما يستهدف دولة إسرائيل.
كاتس عن اعتداءات المستوطنين: «عنف ويجب معاقبة مرتكبيه»
وخلال الحوار، سُئل كاتس عن اعتداءات مستوطنين إسرائيليين على قرى فلسطينية، ليرد بوصف تلك الممارسات بأنها «عنف».
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي ضرورة معاقبة المتورطين في هذه الاعتداءات، مشيرا إلى أن بعض مرتكبيها موجودون حاليا في السجون.
وجاءت تصريحات كاتس في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن كيفية تعامل السلطات مع أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
كاتس: لا حل حقيقيا في غزة دون «هجرة حقيقية»
وفي حديثه عن مستقبل قطاع غزة، قال كاتس إنه يرى أنه «لا يوجد حل حقيقي دون هجرة حقيقية من هناك»، في إشارة إلى خروج سكان فلسطينيين من القطاع.
وزعم كاتس أن 80% من سكان قطاع غزة يرغبون في الهجرة، وهو رقم أورده الوزير خلال حديثه ولا يمثل في حد ذاته إحصاء مستقلا مثبتا.
وأضاف أن إسرائيل، بحسب قوله، مستعدة لتسهيل خروج السكان جوا وبحرا وبرا، إلا أن تنفيذ هذه الخطط يواجه عقبات تتعلق بالدول التي قد تستقبل الفلسطينيين.

كاتس: مصر غير مستعدة لمرور سكان غزة
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى مصر بصورة مباشرة، قائلا إن القاهرة «ليست مستعدة» لأن تتم عملية خروج سكان القطاع عبر أراضيها.
وأضاف أن عملية الهجرة تتأخر كذلك لأن الدول التي يمكن أن تستقبل الفلسطينيين غير مستعدة، بحسب قوله، للمضي في هذه الخطوة من دون الحصول على دعم أمريكي.
وتأتي تصريحات كاتس في مواجهة موقف مصري معلن يرفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، سواء قسريا أو تحت مسمى الهجرة الطوعية، وتؤكد القاهرة بصورة متكررة أنها لن تكون بوابة لتصفية القضية الفلسطينية أو إخراج سكان القطاع من أراضيهم.
تحذير إسرائيلي من احتمال هجوم إيراني
وتطرق كاتس كذلك إلى التوتر مع إيران، معتبرا أن احتمالات إقدام طهران على شن هجوم ضد إسرائيل قد تتزايد في ظل تصاعد الضغوط عليها وتفاقم أزمتها الاقتصادية.
وقال إن إسرائيل تستعد، بحسب تعبيره، لسيناريوهات الدفاع والهجوم، مشيرا إلى وجود تنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الملف.
وأضاف كاتس أن إسرائيل تأخذ في حساباتها إمكانية وقوع هجمات خلال مناسبات وأعياد يهودية، مستشهدا بأحداث سابقة وقعت خلال فترات مشابهة.
تصريحات كاتس تفتح مجددا ملف تهجير الفلسطينيين
وتعيد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي ملف تهجير سكان قطاع غزة إلى الواجهة، خاصة مع حديثه الصريح عن تجهيز مسارات للخروج جوا وبحرا وبرا، وربطه تنفيذ الخطة بموقف مصر والدول التي قد تستقبل الفلسطينيين والدعم الأمريكي المحتمل لها.
وفي المقابل، تتمسك مصر برفض أي سيناريو يؤدي إلى نقل سكان غزة خارج القطاع، مؤكدة أن حل الأزمة يجب ألا يكون على حساب الأراضي المصرية أو من خلال تصفية القضية الفلسطينية وإفراغ غزة من سكانها.


