إسرائيل ترفع التأهب وتستعد لسيناريو هجوم إيراني مفاجئ
رفع الجيش الإسرائيلي مستوى استعداداته تحسبًا لسيناريو تنفذ فيه إيران هجومًا مفاجئًا على إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين طهران والولايات المتحدة واستهداف إيران قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع «واللا» العبري، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تجري استعدادات دفاعية على مستوى مرتفع منذ فترة، مع وضع سيناريوهات مختلفة للتعامل مع أي تحرك إيراني محتمل.
الجيش الإسرائيلي: استعداد دفاعي على أعلى مستوى
ونقل الموقع عن مصدر رفيع في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قوله إن شعبة العمليات تعمل منذ فترة على رفع مستوى الاستعداد الدفاعي لمواجهة سيناريوهات محتملة قادمة من مختلف الجبهات.
وأشار المصدر إلى إدخال تحسينات تكنولوجية خلال الأشهر الأخيرة تستهدف رفع قدرات منظومات الدفاع وحماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حال التعرض لهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي والمواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
استهداف القواعد الأمريكية يرفع التأهب في إسرائيل
وتزايدت حالة التأهب الإسرائيلية على خلفية الهجمات التي شنتها إيران ضد قواعد ومواقع عسكرية تستضيف قوات أمريكية في الأردن، ضمن جولة التصعيد الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وفي أعقاب هذه التطورات، أصدر رئيس شعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي تعليمات إلى هيئات الأركان العامة للاستعداد لإمكانية تنفيذ إيران هجومًا مفاجئًا على إسرائيل.
وتضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حساباتها إمكانية انتقال المواجهة الإيرانية الأمريكية إلى جبهة إسرائيل بصورة مباشرة.
إسرائيل تستعد للرد منفردة أو بالتعاون مع أمريكا
وبحسب السيناريوهات التي يدرسها الجيش الإسرائيلي، فإن وقوع هجوم إيراني مباشر قد يضع إسرائيل أمام خيارين رئيسيين في طريقة الرد.
الرد الإسرائيلي المنفرد
يتمثل السيناريو الأول في اضطرار الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات عسكرية بصورة مستقلة ضد أهداف إيرانية، وفقًا لطبيعة وحجم الهجوم.
هجوم مشترك مع الولايات المتحدة
أما السيناريو الثاني فيتضمن تنفيذ رد أو عمليات عسكرية بالتنسيق أو بصورة مشتركة مع القوات الأمريكية، خاصة في ظل المواجهة المباشرة القائمة بين واشنطن وطهران.

زامير يراجع خطط الدفاع والهجوم كل عدة أيام
وفي إطار الاستعدادات المستمرة، أشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أن رئيس الأركان إيال زامير يراجع الخطط العملياتية المتعلقة بالدفاع والهجوم بصورة متكررة.
ويعمل الجيش، بحسب التقرير، على إدخال تعديلات وتحسينات على هذه الخطط وفقًا للتطورات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية المتغيرة في المنطقة.
وتهدف المراجعات إلى ضمان سرعة الانتقال من حالة التأهب إلى العمليات الفعلية حال رصد مؤشرات على اقتراب هجوم إيراني.
سيناريوهان للتأهب أمام إيران
وتحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن وجود حالتي تأهب رئيسيتين يجري الاستعداد للعمل وفقهما في حال حدوث تصعيد جديد مع إيران.
وتشمل الأولى حالة تأهب تتطلب التعامل مع إنذار قصير المدى والاستعداد السريع لهجوم محتمل، بينما تعتمد الثانية على فترة إنذار أطول تسمح للجيش الإسرائيلي بتوسيع استعداداته الدفاعية والهجومية.
ويهدف تقسيم مستويات التأهب إلى التعامل مع احتمالات مختلفة تتعلق بالوقت المتاح قبل أي هجوم محتمل.
تنسيق إسرائيلي أمريكي على مدار الساعة
وفي الوقت نفسه، يؤكد الجيش الإسرائيلي استمرار التنسيق الوثيق مع الجيش الأمريكي في ظل التصعيد العسكري مع إيران.
وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، يجري التنسيق بين الجانبين على مدار الساعة، مع تبادل التقديرات المتعلقة بالتهديدات والسيناريوهات المحتملة.
هل تهاجم إيران إسرائيل؟
ولا تعني حالة التأهب الإسرائيلية أن هجومًا إيرانيًا أصبح مؤكدًا، وإنما تأتي في إطار استعداد المؤسسة العسكرية لمختلف السيناريوهات في ظل سرعة تطور المواجهة الإقليمية.
إلا أن استهداف إيران مواقع وقواعد تستضيف قوات أمريكية في الأردن ودول أخرى بالمنطقة دفع إسرائيل إلى زيادة مستوى الاستعداد لاحتمال اتساع نطاق المواجهة ووصول الهجمات الإيرانية إلى الداخل الإسرائيلي.


