الأربعاء، ١٨ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:١٧ م

الإعلام العبري يراقب القاهرة يوميًا.. ماذا قالت “ماكور راشون” عن السيسي واتفاق السلام ولماذا تثير هذه الروايات الجدل؟

في ظل المتابعة اليومية المكثفة من قبل وسائل الإعلام العبرية للشأن المصري، تتكرر تقارير وتحليلات تحمل في طياتها قراءات سياسية قد تخلط بين التقدير الاستخباراتي والرأي الشخصي، بل وتروّج أحيانًا معلومات مجتزأة أو منزوعة السياق. ويأتي تقرير نشرته منصة ماكور راشون العبرية ليعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات المصرية – الإسرائيلية، مثيرًا موجة من التساؤلات حول دوافع الطرح وتوقيته.

التقرير استند إلى تصريحات العقيد الإسرائيلي المتقاعد ديفيد حخام، الذي شغل سابقًا منصب مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي للشؤون العربية عام 2013، وتناول من خلالها تطور العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، في قراءة تعكس زاوية نظر إسرائيلية خالصة.


ما الذي قاله الخبير الإسرائيلي عن مصر؟

أوضح حخام أن مصر استعادت موقعًا رياديًا في العالم العربي بعد سنوات من التحديات، معتبرًا أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا كوسيط إقليمي في ملفات معقدة، رغم وجود منافسة مع قوى إقليمية أخرى.

وفي حديثه عن اتفاقية السلام، أشار إلى أن العلاقات المصرية – الإسرائيلية “جزئية وأعرج”، وليست سلامًا كاملًا، معتبرًا أن التواصل يقتصر إلى حد بعيد على المستويين العسكري والأمني، بينما تبقى العلاقات السياسية والشعبية محدودة للغاية، باستثناء ملفات حكومية مثل اتفاقيات الغاز.


السلام البارد.. قراءة إسرائيلية أم توصيف واقعي؟

وصف حخام السلام بين البلدين بأنه إنجاز استراتيجي لإسرائيل، لأنه خفف الضغط العسكري عن الجبهة الجنوبية، مؤكدًا أن الحدود المصرية ظلت هادئة إلى حد كبير، مع الإشارة إلى حادثة يونيو 2023 التي شهدت تسلل شرطي مصري وقتل جنود إسرائيليين.

غير أن هذا الطرح يعكس زاوية أمنية بحتة، تتجاهل أن طبيعة العلاقات المصرية – الإسرائيلية محكومة باعتبارات سيادية واستراتيجية معقدة، وأن مفهوم “السلام البارد” ظل توصيفًا شائعًا منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، دون أن يعني ذلك انهيار الاتفاق أو غياب التنسيق المؤسسي.


مزاعم حول سيناء والجاهزية العسكرية

تطرق التقرير إلى ما وصفه بضرورة بقاء إسرائيل في حالة تأهب دائم، مع الإشارة إلى “تصعيد عسكري مصري في سيناء” عبر تطوير بنية تحتية عسكرية ومدارج مطارات وأنفاق وطرق.

إلا أن هذه النقاط تُطرح باستمرار في الإعلام العبري في إطار تحليلات أمنية داخلية، دون تقديم أدلة علنية، وغالبًا ما تُناقش – وفقًا لما ذكره التقرير نفسه – في قنوات سرية بعيدًا عن الإعلام، ما يثير تساؤلات حول مدى دقة المعلومات المتداولة في الفضاء الإعلامي.


ورقة المساعدات الأمريكية.. ضغط أم شراكة؟

أشار حخام إلى أن المساعدات الأمريكية السنوية لمصر، والبالغة نحو 1.5 مليار دولار، تمثل أداة ضغط محتملة، خاصة في ظل توجه القاهرة لتنويع شراكاتها الدولية، بما في ذلك التعاون مع روسيا في مشروع محطة الضبعة النووية.

لكن مراقبين يرون أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع الشراكات دون الارتهان لمحور واحد، وهو توجه معلن في الخطاب الرسمي المصري خلال السنوات الأخيرة.


القضية الفلسطينية.. خط أحمر مصري

في ما يتعلق بحرب غزة الأخيرة، أشار التقرير إلى أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي طرح يتعلق بترحيل الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، معتبرًا أن هذا الموقف يُستخدم كورقة ضغط في المفاوضات.

وكان الرئيس المصري قد أكد مرارًا رفض أي سيناريو يمس الأمن القومي المصري أو يفرض توطينًا قسريًا للفلسطينيين خارج أراضيهم، في موقف يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية.


توتر مكتوم أم إدارة محسوبة للخلاف؟

لفت التقرير إلى أن العلاقات شهدت توترًا خلال العامين والنصف الماضيين، وأنه لم تجرِ محادثات مباشرة بين الرئيسين منذ فترة.

غير أن غياب اللقاءات العلنية لا يعني بالضرورة توقف قنوات الاتصال، إذ تُدار العلاقات بين البلدين في كثير من الأحيان عبر مسارات أمنية ودبلوماسية غير معلنة، خاصة في الملفات الحساسة مثل غزة والتهدئة الإقليمية.


قراءة في السياق.. لماذا هذا الاهتمام العبري بالشأن المصري؟

الاهتمام المتكرر من الإعلام العبري بالشأن المصري يعكس إدراكًا لأهمية الدور المصري إقليميًا، خاصة في ملفات غزة، والتهدئة، وأمن البحر الأحمر، والعلاقات العربية – الدولية.

لكن في المقابل، تبقى بعض التقارير محملة بتفسيرات قد تعكس هواجس داخلية إسرائيلية أكثر مما تعكس واقعًا ميدانيًا، ما يستدعي قراءة نقدية متأنية وعدم الاكتفاء بالرواية الأحادية.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *