الأحد، ١٥ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٨:١٣ م

استطلاعات أمريكية ترفض ضرب إيران عبر إسرائيل.. هل يتجاهل ترامب المزاج الشعبي؟

رفض شعبي أمريكي لاستخدام إسرائيل لضرب إيران.. إدارة ترامب بين الضغط العسكري وخيار التفاوض


تتسع فجوة المواقف داخل الولايات المتحدة بشأن التصعيد المحتمل ضد إيران، في وقت تتحدث فيه تقارير أمريكية عن استعداد إدارة دونالد ترامب لدعم ضربات إسرائيلية تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، رغم استمرار المسار الدبلوماسي مع طهران.

في هذا التقرير نرصد كواليس الدعم الأمريكي المحتمل لضرب إيران عبر إسرائيل، وموقف الرأي العام الأمريكي الرافض للتورط العسكري، وانعكاسات هذا التباين على مستقبل المنطقة.


دعم أمريكي محتمل لضربات إسرائيلية ضد إيران

كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع جمعهما في منتجع مار-آ-لاغو في ديسمبر الماضي، أن الولايات المتحدة قد تدعم ضربات إسرائيلية تستهدف برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، بدأت نقاشات داخلية بين كبار مسؤولي الجيش والاستخبارات الأمريكية لدراسة سبل دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية، مع تركيز أكبر على آليات الدعم اللوجستي، مثل التزود بالوقود جوًا، والحصول على أذونات التحليق فوق أجواء دول تقع على مسار الضربة المحتملة.

كما أعادت واشنطن نشر حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة ردع مباشرة لطهران.


استطلاعات الرأي تكشف رفضًا شعبيًا للتصعيد

في المقابل، تشير استطلاعات رأي حديثة داخل الولايات المتحدة إلى أن غالبية الأمريكيين لا تؤيد الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة أو غير مباشرة ضد إيران عبر دعم ضربات إسرائيلية.

ويعكس هذا الرفض الشعبي حالة إرهاق عام من الحروب الخارجية، ورغبة في تجنب صراع جديد في الشرق الأوسط قد يتحول إلى مواجهة مفتوحة تستمر أسابيع أو أشهر، خاصة في ظل أزمات اقتصادية داخلية وضغوط معيشية متزايدة.

ويضع هذا المزاج الشعبي الإدارة الأمريكية أمام معادلة سياسية معقدة: تعزيز الردع العسكري دون تجاوز الخط الأحمر للرأي العام.


بين الدبلوماسية والضغط العسكري

يتزامن التصعيد العسكري المحتمل مع استمرار مساعي إدارة ترامب للتفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي.

وتستعد الولايات المتحدة وإيران لعقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف، وسط تصريحات متباينة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق يشمل قيودًا على تخصيب اليورانيوم وربما برنامج الصواريخ.

في المقابل، يواصل نتنياهو التشكيك في جدوى المسار الدبلوماسي، مطالبًا بأن يشمل أي اتفاق قيودًا على الصواريخ الباليستية وتمويل الوكلاء الإقليميين، بما يتجاوز الملف النووي.

ويرى محللون أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يمثل ورقة ضغط تفاوضية أكثر منه قرارًا نهائيًا بالحرب.


زاوية الصباح اليوم

المشهد الأمريكي يكشف مفارقة لافتة: إدارة تلوّح بالقوة، وجيش يدرس سيناريوهات الدعم اللوجستي، بينما الرأي العام يميل إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة جديدة.

هذه الفجوة قد تكون العامل الحاسم في رسم حدود أي تحرك عسكري. فالولايات المتحدة بعد عقدين من الحروب لم تعد تتحرك بمعزل عن المزاج الشعبي، خصوصًا في عام انتخابي أو في ظل انقسام سياسي داخلي حاد.

الرسالة الأبرز أن واشنطن تحاول اللعب على حافة الردع دون السقوط في مستنقع مواجهة مباشرة، مستخدمة إسرائيل كأداة ضغط استراتيجية، لكن دون ضمان قبول شعبي واسع لهذا الخيار.


أمريكا بين مفترق طرق بين دعم عسكري محتمل لإسرائيل ضد إيران، وبين مسار تفاوضي

الولايات المتحدة تقف عند مفترق طرق بين دعم عسكري محتمل لإسرائيل ضد إيران، وبين مسار تفاوضي لم ينضج بعد.

رفض غالبية الأمريكيين لأي تصعيد عسكري جديد يفرض قيودًا غير معلنة على صانع القرار، ما يجعل السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية هو تصعيد محسوب يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، لا إشعال حرب شاملة.

الأيام المقبلة، خاصة مع جولة جنيف المنتظرة، ستحدد ما إذا كانت لغة القوة ستتحول إلى فعل، أم تبقى ورقة ضغط في

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.