الثلاثاء، ١٧ فبراير ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ م

اعتداء على سياح إسرائيليين في تايلاند.. ماذا حدث في جزيرة كو ساموي ولماذا تحركت الخارجية؟

اعتداء على سياح إسرائيليين في تايلاند.. واقعة كو ساموي تثير تساؤلات أمنية وسياسية

شهدت جزيرة كو ساموي جنوب تايلاند، اليوم الثلاثاء، حادثة اعتداء استهدفت ثلاثة سياح إسرائيليين، في واقعة أثارت جدلاً واسعًا على المستويين الأمني والسياسي، وسط روايات تشير إلى أن خلفية الحادث قد تكون مرتبطة بالهوية القومية للضحايا.

الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف سلامة السياح في المناطق السياحية المفتوحة، خاصة في ظل التوترات الدولية المتصاعدة التي تنعكس أحيانًا على مشاهد فردية خارج حدود النزاعات المباشرة.


ماذا حدث في كو ساموي؟

بحسب ما نقلته القناة 15 العبرية، فإن المجموعة الإسرائيلية كانت متواجدة في أحد المقاهي بالجزيرة، حين تعرف عليهم عدد من السياح الفرنسيين بعد سماعهم يتحدثون العبرية.

وأفادت الرواية بأن بعض المتواجدين اقتربوا من المجموعة قائلين: "أنتم إسرائيليون"، قبل أن يطلبوا منهم مرافقتهم، ما أدى إلى تصاعد الموقف سريعًا.

ووفق التفاصيل المتداولة، حاول شاب ووالده من المجموعة الفرار والاحتماء داخل دورة المياه، غير أن المهاجمين لاحقوهما واقتحموا المكان، قبل أن يمسكوا بالشاب من يديه وقدميه، ويجبروا المجموعة على إفراغ جيوبهم.


اتهامات بتورط عناصر أمن المقهى

أشارت الروايات إلى أنه لدى وصول حراس أمن المقهى، لم يتم احتواء الموقف، بل قيل إن بعضهم انضم إلى الاعتداء، حيث تم ضرب اثنين من السياح باستخدام هراوات.

كما أفادت المعلومات بأن الشرطة المحلية، عند وصولها إلى المكان، طلبت من الأطراف المعنية عدم التحدث علنًا عما جرى، وهو ما أثار تساؤلات حول طريقة إدارة الحادث.

وخلال الفوضى، تمكن سائح ثالث من الفرار، بينما تعرض أحد الضحيتين لاعتداء جديد داخل دورة المياه قبل أن ينجح في مغادرة الموقع بسيارة أجرة والتوجه إلى أحد مستشفيات الجزيرة لتلقي العلاج.


تحرك دبلوماسي إسرائيلي

تقدمت المجموعة المتضررة بطلب رسمي إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي أحالت الملف إلى سفارتها في بانكوك لمتابعة الحادثة مع السلطات التايلاندية.

كما ساعدت سيدتان إسرائيليتان كانتا متواجدتين في الجزيرة وتعرفان أحد الضحايا في تقديم الدعم الميداني وإدارة الوضع خلال الساعات الأولى عقب الاعتداء.


أبعاد أمنية وسياسية

تأتي الحادثة في سياق إقليمي ودولي متوتر، حيث تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث فردية يُشتبه في ارتباطها بخلفيات سياسية أو قومية.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الوقائع، حتى وإن كانت فردية، قد تحمل تداعيات دبلوماسية، خاصة إذا ثبت أن الدافع مرتبط بالهوية الوطنية للضحايا.

كما تطرح الحادثة تساؤلات حول:

  • مدى جاهزية المنشآت السياحية للتعامل مع أزمات مفاجئة.

  • آليات تدخل الشرطة المحلية في النزاعات بين سياح من جنسيات مختلفة.

  • تأثير التوترات الجيوسياسية على القطاع السياحي في دول جنوب شرق آسيا.


هل تؤثر الواقعة على السياحة؟

تُعد جزيرة كو ساموي من أبرز الوجهات السياحية في تايلاند، وتستقطب سنويًا آلاف السياح من مختلف الجنسيات، بما في ذلك إسرائيليون وأوروبيون.

وحتى الآن، لم تصدر السلطات التايلاندية بيانًا رسميًا مفصلًا بشأن ملابسات الحادث، فيما يُنتظر أن تسفر التحقيقات عن توضيح الصورة الكاملة وتحديد المسؤوليات.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.