كشفت وثيقة صادرة عن وزارة العدل العراقية تفاصيل دقيقة حول أعداد وجنسيات عناصر تنظيم داعش المحتجزين داخل السجون العراقية، في معطيات وصفت بأنها تعكس البعد الدولي المعقد لملف التنظيم، بعدما أظهرت أن المعتقلين ينتمون إلى 66 دولة مختلفة.
وبحسب الوثيقة، يبلغ العدد الإجمالي للمحتجزين 5704 عناصر، يُحتجز أغلبهم في سجن الكرخ المركزي ببغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة وإشراف قضائي مستمر.
التوزيع العددي للمعتقلين حسب الجنسيات
تصدرت سوريا قائمة الجنسيات بعدد 3544 معتقلاً، تلتها العراق بـ460 معتقلاً، ثم تونس بـ234، ومصر بـ116، والسعودية بـ68، وإيران بـ23، والصين بـ5 عناصر.
كما ضمت القائمة جنسيات أخرى من دول أوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية لاتينية، ما يؤكد اتساع رقعة التجنيد التي اعتمد عليها التنظيم خلال سنوات نشاطه.
تنوع جغرافي يعكس البعد العالمي للتنظيم
يشير هذا التنوع إلى أن ظاهرة الانضمام إلى التنظيم لم تقتصر على منطقة بعينها، بل امتدت إلى قارات عدة، ما يزيد من تعقيد ملف المحاكمات والتنسيق الدولي بشأن المقاتلين الأجانب.

مفاجأة إدراج جنسية إسرائيلية
أبرز ما أثار الانتباه في الوثيقة هو تسجيل عنصر واحد بجنسية «إسرائيل»، إلى جانب جنسيات من الأردن وتركيا وروسيا وبريطانيا وأذربيجان وأفغانستان وإسبانيا والجزائر والسويد وأوكرانيا والبحرين وغيرها.
ويفتح هذا المعطى باب التساؤلات حول مسارات التجنيد العابرة للحدود، وكيفية انتقال بعض الأفراد إلى مناطق النزاع وانخراطهم في صفوف التنظيم.
تداعيات قانونية وأمنية محتملة
يرى مراقبون أن وجود هذا العدد الكبير من الجنسيات يضع السلطات العراقية أمام تحديات قانونية تتعلق بملف التسليم أو المحاكمة، فضلاً عن ضرورة تعزيز التعاون القضائي والأمني مع الدول المعنية.
تحديات إدارة ملف «الدواعش» في السجون العراقية
تعكس الأرقام حجم العبء الذي تتحمله بغداد في إدارة ملف المعتقلين، سواء من حيث الاحتجاز أو الإجراءات القضائية، في ظل استمرار المطالبات الدولية بإعادة رعايا بعض الدول أو محاكمتهم محليًا.
كما يبرز هذا الملف أهمية تبني مقاربات شاملة لا تقتصر على الحل الأمني، بل تمتد إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز برامج إعادة التأهيل والمراجعات الفكرية، بالتوازي مع التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.


