في ردّ حاسم يهدف إلى وضع حد للشائعات التي تهدد استقرار المعسكر الوطني، نفى مصدر مسؤول داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، برئاسة حسام حسن، بشكل قاطع كل الأنباء التي ترددت عن عزمه استبعاد الحارس الدولي محمد الشناوي وأي لاعب تجاوز عمر الـ 30 عاماً من القائمة المشاركة في كأس العالم 2026. وأكد المصدر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، أن معيار الاختيار الوحيد هو "العطاء داخل الملعب" وليس الرقم العمري، مشدداً على أن الشناوي يظل "ركنًا أساسيًا وعنصر خبرة لا غنى عنه". يأتي هذا التوضيح في وقت يبدأ فيه المنتخب مرحلة الإعداد الجاد عبر وديتين قويتين أمام السعودية وإسبانيا.
تفنيد الادعاءات: "اجتهادات غير دقيقة" وتركيز على الجاهزية
كشف المصدر النقاب عن المنهجية الحاكمة لقرارات الجهاز الفني، والتي تتعارض جذريًا مع ما تم تداوله.
-
نفي قطعي: وصف المصدر الأنباء المتعلقة باستبعاد اللاعبين فوق سن الثلاثين بأنها "اجتهادات غير دقيقة ولا أساس لها من الصحة" في الحسابات الفنية الحالية.
-
المعيار الحاكم: أوضح أن معيار الانضمام للمنتخب تحت قيادة حسام حسن هو "العطاء داخل الملعب والجاهزية الفنية والبدنية، وليس السن". وهو تأكيد على فلسفة تعتمد على الجدية الحالية والقيمة المضافة على أرض الملعب.
-
تأكيد مكانة الشناوي: شدد المصدر بشكل خاص على مكانة حارس مرمى الأهلي، قائلاً: "محمد الشناوي يظل أحد الركائز الأساسية وعنصر خبرة لا غنى عنه"، مما يقطع الشك باليقين حول مستقبله الدولي.
آلية الاختيار: عدالة المتابعة ورفض "المسبقات"
ألقى المصدر الضوء على الآلية المهنية التي ستتبعها لإعداد القائمة النهائية للمونديال.
-
متابعة عادلة: أكد أن الجهاز الفني "يركز حالياً على متابعة جميع اللاعبين بعدالة كاملة"، دون تمييز، لقياس مستوياتهم عن كثب.
-
التوقيت هو الفيصل: ستُحدد القائمة النهائية "بناءً على مستويات اللاعبين في وقتها"، أي بناءً على أدائهم وقدرتهم القريبة من موعد البطولة، وليس على سمعتهم السابقة أو عمرهم.
-
توجيه لوسائل الإعلام: اختتم المصدر بتوجيه رسالة "مطالبة وسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية"، لتجنب إثارة البلبلة حول استقرار المنتخب في "مرحلة حاسمة" من الإعداد.
برنامج إعداد عملي: وديات قوية أمام السعودية وإسبانيا في مارس
موازاة مع كشف الحقائق، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن برنامج إعداد مكثف وجاد يستعد للمرحلة المقبلة.
-
وديتان مصيريتان: يُقام المنتخب مباراتين وديتين خلال إجازة مارس الدولية؛ الأولى أمام السعودي يوم 26 مارس، والثانية أمام الإسباني يوم 30 مارس.
-
مكان الاستضافة: ستُقام المباراتان في دولة قطر، مما يتيح للفريق التعود على أجواء مشابهة لتلك التي ستكون في أمريكا الشمالية.
-
أهداف الاحتكاك: تأتي الوديات ضمن برنامج إعداد معتمد يهدف إلى "رفع درجة الجاهزية" من خلال الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة؛ حيث يختبر الفريق صلابة الآسيوي المتقدم ثم المواجهة الأوروبية الصعبة.
-
تطلعات مستقبلية: أكد الاتحاد أن هذه الخطط تأتي في إطار "حرصه الدائم على توفير أفضل إعداد ممكن" لتحقيق تطلعات الجماهير والظهور بالمستوى اللائق في كأس العالم.
يضع التوضيح الرسمي من داخل الجهاز الفني لمصر نهاية لمروحة من التكهنات التي لا تعتمد على أي أساس مهني، ويرسل رسالة طمأنة للاعبين القدامى والشباب على حد سواء: الباب مفتوح للجميع، والفرصة لمن يثبت جدارته وجديته. مع انطلاق مرحلة الإعداد الفعلي بمواجهات مصيرية ضد السعودية وإسبانيا، يبدو أن حسام حسن وطاقمه يسيرون بخطى ثابتة وواضحة المعالم، حيث الأداء على أرض الملعب هو اللغة الوحيدة التي يفهمونها، والسن مجرد رقم في شهادة الميلاد.


